قام الاعلام الرسمي اخيراً في الدنمارك بالانضمام الى ركب المحاربين لله ولرسوله وللدين الاسلامي, حيث قام بعمل مسابقة على مستوى الدولة وبمباركة الحكومة الدنماركية, وهذه المسابقة هي افضل كاريكاتير ساخر للذات النبوية المحمدية صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الاطهار واصحابه الأخيار, فلما ضج المسلمون هناك من الحرب الاعلامية الساقطة ضد الاسلام والمسلمين, ازداد الاعلام الدنماركي عناداً فقام يدعو الشعب الدنماركي للمساهمة ببعث صور كاريكاتيرية جديدة للنبي صلى الله عليه وسلم لكي يطبعوها في كتاب خاص يوزع مع الصحف.
وفعلاً قامت جريدة « يولانس بوستن » الدنماركية الحكومية بنشر صور جديدة على صفحتها الأولى امعاناً في اذلال المسلمين, حيث صورتهم على هيئة خنازير ساجدة, وصور اخرى لكلب يفعل الفاحشة بمسلم وهو في هيئة السجود داخل المسجد وكتبت اسفل الكاريكاتير عبارة « من أجل هذا يصلي المسلمون هكذا » .
المصيبة ان الجالية الاسلامية هناك عندما استنكرت « مجرد استنكار » ما يفعله الاعلام الرسمي الدنماركي مع خاتم الانبياء والدين الاسلامي, قامت الهيئات الحكومية بالتضامن مع كل الصحف الوقحة ورفضت واستنكرت بشدة اعتراض المسلمين ونصرتهم لنبيهم, وفي الوقت ذاته رفض رئيس الوزراء الدنماركي فوغ راسموسن الموافقة على اجتماعه بـ 11 سفيراً إسلامياً في بلده لتسلم خطاب استنكاري وقال لهم هذه ديمقراطيتنا الدنماركية.
اذن يتضح لنا وبجلاء واضح ان المسألة ليست محصورة في جريدة او جريدتين, وانما هي حرب على الله ورسوله والمؤمنين من هذه الدولة التي تورد إلينا زبدتها الدنماركية الشهيرة, والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لنا جميعاً: ( ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني, ولكن الايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل ) وأي مسلم في قلبه ذرة من الغيرة على نبيه وعرض نبيه, يجب عليه ان يصدق ما وقر في قلبه من حب النبي وتعظيمه ويترجم هذا الحب الى عمل ينصر به نبيه صلى الله عليه وآله وسلم, ونحن لا ندعو المسلمين الى جهادهم بالسلاح او رميهم بالمنجنيق, ولكن اقل ما يمكن ان يفعله المؤمن الموحد هو ان يقاطع المنتوجات الدنماركية ويحرمها على نفسه وأهل بيته.
هناك نظرية اميركية تقول « الذي في يده السلاح هو الذي يسن القوانين » وبما أننا في زمن الانكسار والهوان والذلة والصغار.. وبما أننا في زمن تركنا فيه الجهاد بل واصبحنا نجرم اهله, فلم يتبق في يدنا حيلة ولم يتبق عندنا سلاح, الا سلاح المقاطعة, فلنقاطع منتجاتهم وهذا هو اضعف الايمان, وان هذه الذات المقدسة العظيمة لم يمسها احد بسوء على مر التاريخ الا أذله الله واخزاه, كيف لا, والله تعالى هو الذي يكفي ويدافع عن نبيه, يقول تعالى مخاطباً نبيه وحبيبه { إنا كفيناك المستهزئين } ووالله ما آذى احد هذا النبي الكريم إلا أخزاه الله وأذله وذلك هو مصداق قوله تعالى { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة واعد لهم عذاباً مهيناً } .
معاشر السادة النبلاء
لابد من أن تتضافر الجهود الدفاعية عن الذات النبوية الشريفة, وأقل شيء يفعله العلماء وطلاب العلم هو ان يعقدوا مؤتمراً اسلامياً طارئاً لعلماء الاسلام ودعاته يصدرون فيه فتوى موحدة وبياناً شديد اللهجة للدولة الدنماركية ودعوة الى مقاطعة منتجاتها حتى يعتذروا ويتوقفوا عن هذا الانحطاط في حق سيد الانبياء وسيد البشرية جمعاء, ويا ليت ثم يا ليت يكون لوزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية دور بارز في هذا العمل الجليل فأي شيء أعظم من نصرة الحبيب يا محب?
* كاتب كويتي
الكاتب: عبد الله بن راضي المعيدي الشمري
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف النبيين محمد وعلى اله وصحبه أجمعين .
( منذ 30 سبتمبر الماضي و الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم- إلى هجوم حاد وحملة حاقدة في الصحافة الدانمركية، والتي بدأت عندما أراد مؤلف كتب أطفال دانماركي أن يضع على غلاف كتابه صورة للرسول -صلى الله عليه وسلم- ورفض رسام الكاريكاتير المكلف بإعداد الغلاف رسم هذه الصورة، فقرر المؤلف إقامة مسابقة لرسم الرسول، حيث تقدم لها(12) رسام كاريكاتير أرسلوا (12) صورة مسيئة لرسولنا الكريم •
ولم تفوّت صحيفة (بيو لاندز بوستن) اليمينية المتطرفة والتابعة للحزب الحاكم هذه الفرصة، في التقاط هذه الصور ونشرها استهانة بمشاعر أكثر من مليار و (300) مليون مسلم ، بالرغم من أن مسلمي الدانمارك والبالغ عددهم (200) ألف، ( الإسلام هو الديانة الثانية في الدانمارك بعد المسيحية البروتستانتية ) حاولوا الاحتجاج على القرار، وذلك عن طريق رفع مذكرة إلى الحكومة الدانماركية، إلا أن الجواب كان هو الرفض، وإصرار الحكومة على دعم حملة الهجوم تحت مسمى ''حرية التعبير''