فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 3657

ولما صلى في رمضان، وصلى رجال بصلاته، ترك القيام في الليلة الثالثة أو الرابعة، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم لكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها. متفق عليه.

في الحج:

لما قال عليه الصلاة والسلام: (( أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا ) )، فقال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم ) )ثم قال: (( ذروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه ) ). رواه مسلم.

في السنن:

قال صلى الله عليه وسلم: (( لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ) ). رواه البخاري ومسلم.

شفقته بنساء أمته:

قال عليه الصلاة والسلام: (( إني لأقوم إلى الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي، فأتجوّز في صلاتي كراهية أن أشق على أمِّه ) ). رواه البخاري.

حرصه على مراعاة نفسيات أصحابه:

قال عليه الصلاة والسلام: (( لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة فيتبعوني، ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي ) ). رواه البخاري ومسلم.

حرصه صلى الله عليه وسلم على شباب أمته:

حدّث مالك بن الحويرث رضي الله عنه فقال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رحيما رقيقا - فظن أنا قد اشتقنا أهلنا، فسألنا عن من تركنا من أهلنا، فأخبرناه، فقال: (( ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم، وعلموهم، ومروهم ) ). متفق عليه.

فاللهم صلِّ وسلّم وزد وأنعم على عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه وسلم.

اللهم اجزه عنا خير ما جازيت نبيًّا عن أمته.

اللهم احشرنا في زمرته، وأوردنا حوضه، واسقنا من يده الشريفة.

11.{إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر}

عبدالله البصري

أما بَعدُ، فأُوصِيكُم ـ أيها الناسُ ـ ونفسي بتقوى اللهِ ـ جل وعلا ـ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجعَل لَّكُم نُورًا تَمشُونَ بِهِ وَيَغفِرْ لَكُم وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} .

أيها المسلمون، ومِن فَضلِ اللهِ ـ جل وعلا ـ ورحمتِهِ بِعِبادِهِ، أَنْ بَعَثَ إِلَيهِم رُسُلَهُ يخُرجِونهم مِنَ الظُّلُمَاتِ إلى النُّورِ {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ، وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} وكان تمامُ هذِهِ النِّعمَةِ وكَمَالهَا، وتَاجَهَا وَوِسَامَ فَخرِها، خَاتمَ الأَنبِيَاءِ وَأَشرَفَ المُرسَلِينَ، وَسَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ مِنَ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، نَبِيَّنَا وَحَبِيبَنَا محمدًا ـ صلى اللهُ عليه وسلم ـ، الذي امتنَّ اللهُ عَلَينَا بِبِعثَتِهِ، وَأَنعَمَ عَلَينَا بِرِسَالَتِهِ، قال ـ سبحانَه ـ: {لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِم رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِم يَتْلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِم وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} وقال تعالى: {لَقَدْ جَاءكُم رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُم عَزِيزٌ عَلَيهِ مَا عَنِتُّم حَرِيصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} وقال ـ صلى اللهُ عليه وسلم ـ: (( إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ الأَنبِيَاءِ مِن قَبلِي، كَمَثَلِ رَجُلٍ بنى بَيتًا فَأَحسَنَهُ وَأَجمَلَهُ، إِلا مَوضِعَ لَبِنَةٍ مِن زَاوِيَةٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَطوفُونَ بِهِ وَيَعجَبُونَ لَهُ، وَيَقُولُونَ: هَلاَّ وَضَعْتَ هذِهِ اللَّبِنَةَ ) )قال: (( فَأَنَا اللَّبِنَةُ وَأَنا خَاتمُ النَّبِيِّينَ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت