فهرس الكتاب

الصفحة 3552 من 3657

-الشيخ/ محمد أمين بن عبد المعطي مرداد (القاضي بالمحكمة الجزئية بجدة) .

-الشيخ/ مانع بن علي المقاطي (القاضي بالمحكمة الجزئية بجدة) .

-الشيخ/ علي بن عبد الله المعدي (عضو هيئة التحقيق والادعاء العام بجدة) .

-الشيخ/ محمد بن عبيد القرني (عضو هيئة التحقيق والادعاء العام بجدة) .

-الشيخ/ رياض بن علي الغامدي (عضو هيئة التحقيق والادعاء العام بجدة) .

-الشيخ/ فهد بن عيظة المالكي (مدير إدارة المحكمة الجزئية بجدة) .

المصدر: موقع المسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

إلا تنصروه فقد نصره الله بيان من علماء المدينة المنورة

قال تعالى: {إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة:40] .

في هذه الآية الكريمة بيان أن نصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم واجبة علينا, فربنا عز وجل يحثنا على القيام بها, وفي الآية البشارة بتحقق النصرة الإلهية للنبي صلى الله عليه وسلم سابقاً عند الهجرة, ودائما في كل زمان ومكان والبشارة بنصرة من ينصره صلى الله عليه وسلم, والبشارة بظهور هذا الدين وانتصاره وعلو شأنه, فكلمة الله هي العليا, وكلمته هي دينه, وأما كلمة الذين كفروا فهي أباطيلهم ومكرهم وسعيهم للضلال والإضلال, كل ذلك سيكون في أسفل سافلين, {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} [القمر:45] وفي الآية التنويه بالمنقبة الكبرى للصديق أبي بكر بإثبات الصحبة النبوية المباركة له رضي الله عنه وأرضاه , جزاء نصرته للنبي صلى الله عليه وسلم دائما وفي أحلك الأوقات, وقد بذل رضي الله عنه نفسه ونفيسه وماله ذبًا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فعلى المسلمين جميعًا أن يستجيبوا لربهم ويقتدوا بالصديق رضي الله عنه فينصروا نبيهم محمداً صلى الله عليه وسلم أبدًا في كل زمان ومكان, وهذا من أوليات حقوقه صلى الله عليه وسلم فإن المنة عظيمة على المؤمنين ببعثته صلى الله عليه وسلم: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [آل عمران:164] .

بل المنة ببعثته عظيمة على البشرية كلها, فهو رحمة وبركة على العالمين: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107] فتعظيمه صلى الله عليه وسلم وإتباع ملته ونصرته واجب على الجميع.

ونحن المسلمين لا نعظم نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم وحده, بل نعظم جميع إخوانه من الأنبياء والمرسلين؛ ونعظم إبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام، ونؤمن بهم؛ فذلك من أركان عقيدتنا وضروريات ديننا: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} .

ولكن أعداء الأنبياء في كل زمان ومكان دأبوا على مناوأة الحق المبين, والاستهزاء بالمرسلين , ولقد نال خاتمهم وإمامهم نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم أوفر النصيب من ذلك, من مشركي قريش أولاً ثم من اليهود والنصارى, بل إن اليهود حاولوا قتله, وأثاروا الحروب ضده وألبوا عليه قبائل العرب لاستئصال دعوته.

ونصر الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم على أعدائه, وأظهره عليهم , وكفاه المستهزئين, وجعل شانئه هو الأبتر.

وفي زماننا لم يأل اليهود والنصارى وأذنابهم جهداً في الطعن في ديننا, والاستهزاء بنبينا صلى الله عليه وسلم وفريق منهم بالغ في الاعتداء على إخواننا وفي سفك دمائهم, وهتك حرماتهم في فلسطين وفي البوسنة والهرسك, وفي غيرها من البلاد التي اُبتليت بظلمهم وبطشهم ووحشيتهم, وذلك حرصا منهم على ردِّنا عن ديننا وصدِّنا عن ملتنا: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} [البقرة: من الآية109] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت