و عن أبى قتاده: لما جاء وفد النجاشى قام رسول الله صلى الله عليه و سلم يخدمهم، فقال له أصحابه: نكفيك، فقال: إنهم كانوا لأصحابنا مكرمين، وأنى أحب أن أكافئهم.
و عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئًا على عصا، فقمنا له فقال: لا تقوموا كما يقوم الأعاجم، يعظم بعضهم بعضًا.
وقال: إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد، وكان يركب الحمار، ويردف خلفه، ويعود المساكين، ويجالس الفقراء، ويجلس بين أصحابه مختلطًا بهم، حيثما انتهى به المجلس جلس.
وحج رسول الله صلى الله عليه وسلم على رحل رث عليه قطيفه ما تساوى أربعه دراهم، فقال: الهم حجه لا رياء فيها ولا سمعة.
و لما فتحت عليه مكة ودخلها بجيوش المسلمين، طأطأ رأسه على راحلته حتى كاد يمس قادمته، تواضعا لله تعالى.
وكان كثير السكوت لا يتكلم في غير الحاجة، و يعرض عمن تكلم بغير جميل.
و كان ضحكه تبسمًا، و كلامه فصلًا، لا فضول فيه ولا تقصير.
و كان ضحك أصحابه عنده التبسم، توقيرا له و إقتداء به.
مجلسه مجلس حلم و خير وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات، لا تخدش فيه الحرم.
إذا تكلم أطرق جلساؤه، كأنما على رؤوسهم الطير.
و إذا مشى مجتمعا، يعرف في مشيته أنه غير ضجر ولا كسلان.
قال بن أبى هالة: كان سكوته على أربع: على الحلم، والحذر، والتقدير، والتفكر.
و قالت عائشة كان يتحدث حديثًا، لو عده العاد أحصاه.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب الطيب والرائحة الحسنة؛ و يستعملها كثيرًا.
و قد سيقت له الدنيا بحذافيرها، و ترادفت عليه فتوحها، فأعرض عن زهرتها، ومات و درعه مرهونة عند يهودي في نفقة عياله.
اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات
المصدر: موقع الوحدة الإسلامية: www.alwihdah.com
* المصدر: كتاب خلق المسلم (محمد الغزالي) .
أختكم في الله/ مروة
حين ولد الرسول صلى الله عليه وسلم أقام جده عبد المطلب مأدبة دعى إليها كل أفراد قبيلة قريش الذي أكلوا من عقيقة النبي صلى الله عليه وسلم وسألوا عبد المطلب: ماذا سميته؟ فقال: سميته محمدًا، فنظر الناس إلى بعضهم بدهشة لأن الاسم غريب على آذانهم لم تعرفه العرب قبل ذلك، وكأن الله تبارك وتعالى ادخر هذا الاسم وألهم عبد المطلب به ليقع أمرًا مكتوبًا في اللوح المحفوظ منذ خلق آدم عليه السلام، أن نبي آخر الزمان اسمه محمد، وعبد المطلب لم يوح إليه، وسألته قريش: لم رغبت عن أسماء آبائك؟ فقال أردت أن يحمده الله في السماء ويحمده أهل الأرض في الأرض.
هناك ملايين المسلمين اسمهم محمد لكن أحدًا منهم لم يفكر في معنى اسمه ولم يحس بمعناه.
النبي صلى الله عليه وسلم يعلق على اسمه في الحديث الذي رواه البخاري وسلم حيث يقول:".. أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي وأنا الحاشر وأنا العاقب."رواه البخاري ومسلم.. فما معنى كلمة محمد؟؟
محمد من صفة الحمد وهو الذي يحمد ثم يحمد ثم يحمد، فلا يحمد مرة واحدة فقط من عظمة أفعاله، إنما يحمد كثيرًا فصار محمدًا.
وماذا يعني أحمد؟؟
هو أحمد الحامدين على الإطلاق فلا أحد يحمد الله مثله.
وبهذا فإن محمدًا تحمده الناس كثيرًا على أفعاله وأحمد هو أعظم من حمد الله.
انتهى الجزء الأول ويليه الجزء الثاني بإذن الله تعالى
الفهرس
مقدمة هامة ... 1
1.هذا النبي الذي سخروا منه.. ... 1
2.نبذة يسيرة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ... 7
3.من هو الكريم إذا عُدّ الكرماء؟؟ ... 19
4.من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ... 22
5.ملخص لمائة خصلة انفرد بها صلى الله عليه وسلم عن بقية الأنبياء السابقين عليهم السلام ... 37
6.محمد خاتم المرسلين ... 42
7.ماذا يُحب الحبيب؟ ... 45
8.صلى الله عليه وسلم ... 47
9.خصائص النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم ... 51
10.حريص عليكم... ... 57
11. {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر} ... 61
12.أمنية رسول الله صلى الله عليه وسلم ... 70
13.الوصف الكامل للرسول صلى الله عليه وسلم ... 73
14.الحياة الدنيوية لصفوة خلق الله محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه ... 87
15.التوازن النفسي والسلوكي في شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ... 95
16.اعرف نبيك صلى الله عليه وسلم ... 103
17.العظمة المحمدية ... 113
18.محبة الرسول صلى الله عليه وسلم. د. سفر الحوالي ... 116
19.وأين الشمس من دنس وعار ... 126
20.محمد صلى الله عليه وسلم ... 128
21.صور من محبة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته ... 141
22.قطوف من الشمائل المحمدية ... 146
23.محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنة ... 212
24.بشارات العهد القديم بمحمد صلى الله عليه وسلم ... 230
25.بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلم ... 272
26.هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم ... 285