ولكن هناك نقطة أخرى ؛ فمَن يتطاول على الدين من باب أولى أن يقابل الإحسان بالإساءة ، والجميل بالتهكم والنكران ؛ وهذا ما فعله ذلك الفيلسوف في عدة مواضع من مقالته منها قوله: ( وتم الوصول إلي فندق السلام"هوليداي إن"لفظ عربي يوحي بدلالات سياسية معاصرة ، ولفظ وافد يوحي بصناعة أمريكية ) . وفي معرض وصفه للقاء خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - يمارس لغة التهكم والتطاول فيقول: ( وكان خطاب الملك تقليدياً دينياً خالصاً يخلو من موضوعات الساعة التي تشغل بال المثقفين والإعلاميين والعلماء ) . وفي مكان آخر يقول مظهراً الحقد الدفين على هذه البلاد وأهلها ؛ رغم أنها كَرّمته وشرفته بالحج المجاني ذي الخمس نجوم: ( وكما بدأ الحج بتهنئة الأقارب والأصدقاء انتهي أيضا بالتهنئة بسلامة الوصول خاصة بعد أنباء شهداء الحجيج الذين سقطوا فوق جسر الجمرات بالمئات بالتدافع طبقا للرواية الرسمية ، وبدفع رجال الأمن الحجيج لإفساح الجسر لمرور شخصية كبيرة مسئولة ، والناس طبقات وأصحاب البلاد لهم الأولوية في الحج علي عامة المسلمين ) .
أعزائي أعتذر عن كثرة النقولات ، ولكن أستأذنكم بنقل نصٍ أخير يكشف زيف الألقاب والشهادات التي يحتمي بها هؤلاء ويخفون خلفها جهلاً مركباً بمبادئَ وتشريعاتٍ من الدين لا تخفى على العامة البسطاء ( وفي طريق العودة، بالرغم من أن الوفد كان بدعوة رسمية من وزارة الثقافة والإعلام، وهي التي حددت موعد السفر وموعد العودة إلا أن سلطات المطار رفضت مغادرة الوفد لأن مناسك الحج لم تنته بعد . فكيف نغادر فجر اليوم الثالث وينقصنا رمي الجمرات الوسطى في اليوم الثاني الأربعاء، والصغرى في اليوم الثالث الخميس ، والمفروض أن نعود من المناسك يوم الجمعة ويبدأ الفوج الأول للمغادرة يوم السبت ؛ فلابد من إذْن من وزارة الحج بأن أداء المناسك قد اكتمل ؛ فالدين أساس الدولة . وبعد أن وافقت السلطة الدينية علي الخروج وافقت السلطة الأمنية ) .
وفي الختام عدة أسئلة أرجو أن نسمع إجابتها قريباً من وزارة الثقافة والإعلام ؛ فإذا كان العالم الإسلامي يقف صفاً واحداً تجاه من يسيء للإسلام من غير المسلمين ، فكيف تكرم الوزارة هذا وأمثاله ممن لهم سوابق في سجل التهكم بالدين الإسلامي وثوابته ومؤلفاتهم وكتاباتهم خير شاهد ويمكن الرجوع في ذلك لمقالاته في جريدة الاتحاد الإماراتية ؟
ثم ما الغرض والفائدة من دعوة هذا وأمثاله ، وكذا زمرة الفنانين والراقصات للحج أو العمرة ؟ هل نحتاج لألسنتهم المسمومة ، وإمكانياتهم البارزة ؟ وإذا كان ولابد من هذه الدعوات المجانية أليس الفقراء بها أولى ؟
الكاتب: شيماء سيد
-د. الفرماوي: المطلوب إحياء سنته والاقتداء به
-د. البري: علينا الالتزام بتعاليمه وسيرته
لكل إنسان قدوةٌ يقتدي بها ويتخذها مثلاً أعلى له، وغالبًا ما يتخذ الشبابُ آباءَهم أو أمهاتِهم قدوةً لهم.. أما المسلمون فلهم في رسول الله القدوة والأسوة الحسنة، فالنبي- صلى الله عليه وسلم- كان قدوةً في كل مجالات الحياة.
فإذا كنت فقيرًا تستطيع أن تقتدي به، عندما كان يسأل أزواجه الطعام فإذا لم يجد يصمت.
وإذا كنت غنيًّا تستطيع أن تقتدي به وهو يوزع الغنائم بين أصحابه.
وإذا كنت زوجًا تستطيع أن تقتدي به وهو يعامل زوجاته وكيف كان يعدل بينهن.
وإذا كنت أبًا تستطيع أن تقتدي به وهو يعامل ابنته فاطمة، وكيف كان يقبِّلها كلما دخلت عليه.
وإذا كنت جدًّا تستطيع أن تقتدي به وهو يقصر في الصلاة عند سماع بكاء حفيديه الحسن والحسين.
وإذا كنت سياسيًّا تستطيع أن تقتدي به وهو يأخذ برأي أصحابه، فمثلاً وافق على فكرة سيدنا سلمان الفارسي لحفر الخندق، الأمر الذي كان سببًا في انتصار المسلمين وسُميت بغزوة الخندق نسبةً لفكرة سيدنا سلمان، وما من موقفٍ في حياتنا إلا سنجد له موقفًا مشابهًا تعرَّض له، فقد مات له أولاده وزوجاته لنتعلم منه الصبر ويكون قدوةً لنا في الشدائد.. لذلك يستطيع كل إنسان- وليس المسلمون فقط- أن يتخذوا سيدنا محمدًا- صلى الله عليه وسلم- قدوةً لهم؛ لأنه وباختصار شديد تميَّز في كل مجالات الحياة كسياسي وكاقتصادي وكحاكم وكمحكوم، فإنه وبحق أعظم شخصية في التاريخ.
حاولنا في هذا التحقيق طرح تساؤل حول نصرة النبي- صلى الله عليه وسلم- وماذا فعل الدعاة خاصةً؟!
الاقتداء به