فهرس الكتاب

الصفحة 3578 من 3657

النقطة هنا أننا لا نستطيع ممارسة قوانيننا السياسية لمنع الرسوم الكرتونية المعادية للسامية أو لمنع تصريحات الذين ينكرون حدوث المحرقة، وبعد ذلك نبدأ بالصراخ حول العلمانية عندما نكتشف أن المسلمين يعترضون على تصويرنا الاستفزازي والمهين للنبي محمد.

بالنسبة للكثير من المسلمين الرد الإسلامي على هذه القضية القذرة محرج، هناك سبب جيد تماما للاعتقاد بأن المسلمين يرغبون في رؤية بعض عناصر الإصلاح في الدين الإسلامي، لكن هذه الرسوم كانت استفزازية، وهذا ليس الوقت المناسب لإعادة الحياة إلى مقولة صاموئيلي هنتيجدون السخيفة حول"صراع الحضارات"، إيران فيها حكومة دينية مرة أخرى، وكذلك العراق.

في مصر، ربح الإخوان المسلمون 20% من عدد المقاعد في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، وحاليا حماس فازت في الانتخابات الفلسطينية، هناك رسالة في كل هذا، أليس كذلك؟ إن سياسات الولايات المتحدة: تغيير الأنظمة، والديمقراطية، في الشرق الأوسط لا تحقق أهدافهم، هؤلاء الملايين من الناخبين كانوا يفضلون الإسلام.

وفي كل الأحوال، فإن المشكلة هي أن هذه الرسوم صورت النبي محمداً وكأنه رجلا عنيفا ، وكذلك فقد صورت الإسلام وكأنه دين عنف، الإسلام ليس كذلك، أم إننا نريد أن نجعله كذلك؟

حوار: د. ليلى بيومي / القاهرة 1/1/1427

مازالت أصداء إساءة بعض الصحف الدانمركية والنرويجية لرسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- تتوالى، وأخذت الأمة تفوق من سباتها رويداً رويداً لتواجه هذه الحملة الظالمة التي استهدفت الإساءة لسيد ولد آدم وأفضل خلق الله ، خاتم الأنبياء وإمام المرسلين -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- وذلك من خلال بيانات الشجب والإدانة ، ومسيرات التنديد والاستهجان - المطالبة بقطع العلاقات مع كل من الدانمارك والنرويج - والتي عمت بلاد المسلمين من ماليزيا شرقا إلى موريتانيا غربا.

في هذه السطور نستضيف د. محمد عبد المنعم البري رئيس جبهة علماء الأزهر والأستاذ بكلية الدعوة الإسلامية ليجيب عن عدة أسئلة حول هذه القضية.

ما تعليق فضيلتكم على الإساءة التي تعرّض لها نبينا الكريم في وسائل الإعلام الدانمركية والنرويجية؟

الإساءة التي تعرّض لها الرسول - صلى الله عليه وسلم - تمس كرامة وشرف كل مؤمن يعتز بصلته بالرسول. ولا شك أنها إساءة بالغة، وهي دليل على العجز والقهر الذي أصاب أعداء الإسلام من ثبات قدمه وقوة حجته وشموخ رايته.

إن ما نسمعه اليوم ثابت في القرآن الكريم في مثل قوله تعالى مؤكّداً باللام والنون: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) [آل عمران:186] . فما نسمعه اليوم من إساءات وتطاول على رموز الخلود والشرف للإنسانية كلها إنما هو تفسير واقعي لهذه الآية الشريفة وغيرها من الآيات الذي تؤكد هذا المضمون، وهذا المعنى الواقعي المؤسف.

والآية الشريفة تدل على أن مواجهة الإساءة تكون بالصبر والالتزام وتنمية روح الإيمان ومجاهدة النفس لاقتفاء الأثر الخالد لمن تحمّل البلاء قبل أن يودّع الدنيا.

وجدير بالأوفياء أن يستشعروا المسؤولية في مواجهة هذه الجرائم بما يثبت صدق الارتباط بخاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - ولا يكون الرد بمثل ما قالوا، ونحن نستشعر مثل قوله تعالى: (...قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) [آل عمران: من الآية119] . والأمل المرجو أن يكون ما نسمعه من بذاءات وإساءات أجراس الإيقاظ لخير أمة أُخرجت للناس، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

ولمواجهة مثل هذه الإساءات فلابد أن يكون هناك إعلام نظيف يعرف من خلاله الناس من هو الرسول، وما هي رسالته، وما دوره وكيف أنقذ الأمة.

مقالة شيخ الأزهر:

ما رأيكم فيما قاله شيخ الأزهر لسفير الدانمارك دفاعاً عن الرسول الكريم من أننا لا يجب أن نهين الأموات؟

بالنسبة لشيخ الأزهر فإن المشاعر الخامدة لا تُكلّف فوق طاقتها، الدفاع غير موفق بالمرة، ولا يصح أن يكون على هذه الصورة المريضة الباهتة التي تفتقد إلى الروح والغيرة والحماسة. وهل ماتت الأمة الإسلامية حتى نقول: إن الرسول لا يستطيع الدفاع عن نفسه لأنه ميت؟ ثم إن رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- حي في حياتنا بصورة لم تحدث في أي أمة غيرنا. إن هذا النبي الأمي هو الرحمة المهداة للإنسانية جمعاء ، وهو حاضر بهديه الكريم وسنته الشريفة، وبأنه النموذج الأخلاقي الذي يحتذيه المسلمون في كل كبيرة وصغيرة في حياتهم.

حملة صليبية غاشمة:

ما هو تفسيركم لتكرار هذه الحملات الغربية المستمرة ضد الإسلام والمسلمين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت