فهرس الكتاب

الصفحة 3107 من 3657

والسؤال من يقدس النصارى ؟

إنهم لا يعتقدون النزاهة والعصمة إلا في الأحبار والرهبان ، فسيرة ( كيرلس ) و ( بطرس ) و ( جرجس ) و ( شنودة ) عندهم أطهر من سيرة رُسل الله .

الباباوات لا يخطئون . . . معصومون . . . لهم ( القداسة ) . يغفرون ... ويحلون . . . ويحرمون . . . وصدق الله العظيم" (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهاً وَاحِداً لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) (التوبة: 31 ) "

فالحمد لله على نعمة الإسلام ، والحمد لله الذي جعلنا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي ما عرفت البشرية خيرا منه .

عدوك مذموم بكل لسان * * * ولو كان من أعدائك القمران

ولله سر في علاك وإنما * * * كلام العدا ضرب من الهزيان

الكاتب: د . نورة خالد السعد

فوجئتُ مثل العديدين غيري من عقد عمرو خالد منذ اسبوعين لمؤتمر صحفي غيّر فيه لغة حواره مع الشباب وتحدث عن الدانمارك المسالمة التي تتعرض لهذه المقاطعة ونادى بضرورة (الحوار) مع الدانماركيين وكان واضحاً في ذلك المؤتمر الارتجالية وعدم التنسيق مع بقية الاتحادات الإسلامية كي نوحد صفوفنا على الأقل في هذه القضية المصيرية.. ولوحظ ان معظم الشباب الذين حضروا اللقاء - لمن شاهده - عبر القنوات التي بثته أنهم في حيرة من لغة خطاب الداعية عمرو خالد الجديدة.. وحاوروه فيها!!.

ونشر منذ يومين عزمه على الذهاب للدانمارك للمشاركة في مؤتمر تستضيفه الحكومة الدنماركية التي رفضت ولا تزال ترفض الاعتذار ولا تزال تعلى من قدسية (حرية التعبير) !! وتمول هذا المؤتمر شركة لارا!! ووزارة الخارجية الدنماركية وسيشرف على تنظيمه المعهد الدانماركي للدراسات الدولية الذي يتبع جزئياً الحكومة الدانماركية!!.

وهكذا استطاعت زيارات خافيير سولانا أن تؤتي ثمارها لخرق وحدة جهودنا بصفتنا مسلمين وكان مفروضاً أن لا يتم عقد هذا المؤتمر وفق أجندة الدانمارك التي ترفض الاعتذار رسميا وترى في مظاهرات الاحتجاج على هذه الرسوم المسيئة تصرفا غير مبرر بل ويردد أولى أو هلر أولسن المنسق العام لهذا المؤتمر (أن هذا المؤتمر سيحاول نقل رسالة إلى العالم الإسلامي مفادها أن موجة الغضب العارمة حان الوقت لها لكي تتوقف) !!.

لاحظوا لغة الأمر!! بل ويرى في دعوة الشيخ يوسف القرضاوي يحفظه الله وهو رئيس اتحاد علماء المسلمين ومطالبته الحكومة الدانماركية والاتحاد الأوروبي بالاعتذار أولا على نشر هذه الرسوم.. يراها لا تمثل وجهات نظر المسلمين بقوله: (هناك 1,4 مليار مسلم في العالم والعديد من وجهات النظر تناولت أسلوب علاج الأزمة) ولم يذكر ما هي هذه الأساليب؟! اذا كانت رسالة هذا المؤتمر الذي استدرجوا عمرو خالد اليه للأسف (مفادها ان موجة الغضب العارمة حان الوقت لها كي تتوقف) !! فهل سيذهب عمرو خالد إلى الدانمارك للقيام بهذا الدور؟! وما يلفت النظر في هذا المؤتمر ان من ينظمه لم يوجه الدعوة إلى أي من القيادات الإسلامية داخل الدانمارك!! بل تم تجاهلهم ولم يتصل بهم ايضاً عمرو خالد!! فكما وضح الأستاذ تنوير أحمد المتحدث باسم جمعية (الشبكة الإسلامية) التي تضم العديد من الأكاديميين والطلاب المسلمين في الدانمارك انه لم تتم دعوتهم للمشاركة وأكد أن الحوار شيء جيد عندما يكون مفتوحاً للجميع وليس (انتقائياً) ومحدداً بفئة معينة!! وبالمثل لم تتم دعوة مجموعة (مسلمون في حوار) وجمعية (الشباب المسلم في الدانمارك) بل إن الأستاذ الجامعي يورن بيك سيمنسون وهو مؤلف للعديد من الكتب عن الإسلام والمسلمين في الدانمارك استغرب شخصياً من هذه الانتقائية بقوله: (ليس من الذكاء ان لا تدعى هذه المؤسسات للمؤتمر الذي يهدف أساساً لتجميل صورة الدانمارك السيئة في العالم الإسلامي) .. وقال أيضاً: (اذا حضر عمرو خالد إلى هنا دون ان يلتقي قادة المسلمين فإنهم سيشعرون بأنهم مهمَّشون) رغم أنه هو شخصياً دعي الى هذا المؤتمر ولكنه استهجن هذه التصرفات من الجهة المنظمة لهذا المؤتمر الذي تتضح أهدافه؛ إلا لعمرو خالد الذي شق صف التوحد والجهود الإسلامية لمعالجة هذه القضية بشكل جذري قبل اللجوء الى الحوار فقط.. فكما قال الشيخ يوسف القرضاوي أطال الله في عمره: (ان علماء الامة ومشايخها من خلال منابرهم وخطبهم وأحاديثهم وبياناتهم أرادوا أن تعبر الأمة الإسلامية من أقصاها إلى اقصاها عن استنكارها لهذه الرسومات الكاريكاتيرية الدانماركية المسيئة لخاتم الأنبياء والمرسلين وقد كان هذا الاستنكار من جميع المسلمين حتى غير المتدينين من الأمة) .. هذه القوة الروحية ينبغي استثمارها لصالح القضية وليس الخروج عنها كما فعل عمرو خالد وشاركه في ذلك د. طارق السويدان!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت