مع إدراك أن الغرب والدنمرك ودوائر أخرى واسعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا متهمة بازدواجية المعايير ولا ترقى إلى مستوى القيم التي يقوم عليها مجتمعنا، وهي حقوق الإنسان الأساسية، وتميل إلى انتهاج سياسة ذات نوايا خفية لا تتفاعل مع المشاكل الفعلية في المنطقة، يستحسن إتباع الآتي:
• المزيد من جهود الدبلوماسية الشعبية للتعبير عن الدوافع والقيم ومصداقية الدنمرك في الشرق الأوسط، ولتقديم مبادرة الشرق الأوسط على أنها جزء من السياسية الخارجية للدنمرك تجاه الشرق الأوسط، وهي تعطي الأولوية للجوانب الأمنية والاجتماعية والمالية- بنفس الدرجة العالية.
• البرامج الإقليمية تشتمل على مشاركة المنطقة برمتها، بما فيها العراق وإسرائيل (الأقلية العربية) ومناطق الحكم الذاتي الفلسطينية.
فيما يتعلق باستخدام المورد الذي يوجد لدى الدنمركيين والمهاجرين الذين تعود جذورهم إلى المنطقة، يستحسن الآتي:
• يجب القيام بعمل منظم لإشراك الدنمركيين وهؤلاء المهاجرين الذين تعود جذورهم إلى الشرق الأوسط كمصادر يعتمد عليها في تطبيق المشروع.
الكاتب: أبو عمر
بسم الله الرحمن الرحيم
هاك القصيدَ له جحيمُ يُلهِبُ يُصلَي به ذاك الشقيًُ الأجربُ
من كلِّ أقلفَ قام يُبدي حقده شيطانُهُ يوحي إليه فيكتِبُ
ويلُ لمن خط الأذى يزهو بهِ عقبى الجريرةِ لا محالةَ تنشُبُ
دع كلَّ ممدوحٍ غدا في ساحته متملقُ يشري القريضَ ويخطبُ
إن القوافي إن رأت من ربها صدقاً من الأعماق جاءت تركبُ
ومتيمُ قد سربلته غوايةُ في حب من يهوى وراح يشّببُ
فإليك عنهم وارشُفَنََّ مديحَ من تحيا القلوب بهديه وتطبّبُ
إني إذا رمتُ العلا في صورةِ يممتُ طرفي للرسولِ أُقلِّبُ
ذو سؤددٍ وأرُومةٍ المقتدى ومؤسسُ عهد الهدى يُتَهيَّبُ
بك يتقي الأبطالُ يوم وقيعةٍ والرعبُ منك إلى العدوِّ يواكبُ
ويمينُهٌ دَرُّ الغمامةِ إلها أرواحَ من ردَّ الهدايةَ تسلُبُ
قد قام في بطحاءِ مكَّةَ هادياً وإلى الصراط المستقيم يُرغِّبُ
وطفقت تهدِمُ شركَهَم بعقيدةٍ صرمت عُرىَ للجاهلية تنسَبُ
فأغاض عبادَُّ الحجارة مارأوا وتوطؤوا أن يفتكوا وتكتبوا
ردَّ الإلهُ عن النبي مرادهم مكروا ومكر الله دوماً يغلبُ
هاجرت والصديقَ تنشدُ بقعةً غرساً لدينٍ أبغضوا وحاربوا
مدت يداها طيبةً لعناقكم وغدت مقاماً طيباً ومحببُ
ومضيت تدعو للرشادُ مُعَلِّماً هل أنتَ إلا للهداية تندُبُ
لم تألونْ في أن تبلِّغ شِرْعَةً حتى أتى وقتُ الرحيلِ الأطيبُ
ورجعتَ للمولى رضيَّاً راضياً قد كنتَ تصبو للقاءِ وترقُبُ
نفذَ القضاءُ فحلََّ في ساحَتنِا كلُّ النفوس إلى المليكِ ستذهَبُ
كتبها / أبو عمر
بليغ بن مطهر بن حمود العطاب
الكاتب: حلمي موسى
ما إن ظهرت إلى العلن قضية الرسوم الكاريكاتورية ضد الإسلام ومقدساته، حتى بدا السجال في إسرائيل مزدوج الاتجاه. فمن جهة، هناك في إسرائيل كما في الغرب والعالم بأسره، من يؤمن وينظّر لصراع الحضارات، وهناك من يخالف هذا المعتقد. ولكن إلى جانب كل أولئك الذين يناقشون الأمر من زاويته الأيديولوجية، ثمة في إسرائيل، ربما أكثر من أي مكان آخر، من ينظرون إليه من زاويته السياسية.
ويتصارع في إسرائيل على الصعيدين الأيديولوجي والسياسي، على وجه العموم، خطان. أحدهما يعتبر أن الصراع القائم الآن بين الغرب والعالم الإسلامي يفيد إسرائيل كثيراً لأنه يظهرها بمظهر من كان على حق دائما وأن الأوروبيين لم يفهموه. ويؤمن هؤلاء بنظرية"التراث المسيحي اليهودي المشترك"كنقيض للتراث الإسلامي. والآخر يرى أن تغذية الصراع الإسلامي المسيحي يضع اليهودية عموماً وإسرائيل خصوصاً في طريق الفيلة، الأمر الذي قد لا يجلب لها إلا الضرر.
وفي ثنايا سجال المدرستين ملامح خلاف سياسي داخلي يحاول الإفادة ولو بشكل تكتيكي ومؤقت من اللحظة الراهنة. فاليمين المتشدد في إسرائيل، الذي طور علاقات وثيقة مع اليمين المسيحي في أميركا وأوروبا، يحاول الإفادة من صراع الكاريكاتير في سجاله حول خطة الفصل. ويرى أن أوروبا أخطأت بالضغط على إسرائيل للتجاوب مع المطالب العربية وأن ما تواجهه أوروبا اليوم ليس سوى محصلة لهذا الضغط. ولذلك يحسن بالغرب العودة عن ضغوطه وتشجيع إسرائيل على حسم الصراع مع الفلسطينيين والعرب والمسلمين بالطريقة التي تجيدها وهي استخدام القوة.
ويقفز كثيرون في إسرائيل في هذا السجال عن واحدة من قواعد الاستشراق التي حاولت طوال الوقت مطالبة المستعمرين الغربيين بالحذر فقط عند التعامل مع جانبي الدين والمرأة لدى الشرقيين. وكانت تلك القواعد تقول بأن الشرقي عموماً يستطيع تقبل كل ظلم اقتصادي أو اجتماعي أو معنوي إلا إذا لامس دينه وعرضه. ومع ذلك فإن السجال في إسرائيل قفز عن هذه القاعدة مثلما قفز عن قواعد أخرى.