فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 3657

* وصلاة أتباعه - تتكون من ركوع والسجود ( أمامه تجثو أهل البرية) وكانوا ومازالوا يتبعون تعاليمه بكل احترام وخضوع ولا يجرؤ أحد أن يدعى أنه يتكلم بسلطان مثلما يفعل بطاركة وقساوسة النصارى واليهود .

* وقدم له الملوك في حياته الهدايا - ومنهم ملك مصر الذي أهداه ابنته وجاريتين.

* وكل لحظة يقول المسلمون - والى يوم القيامة ( اللهم صلى وسلم وبارك على محمد) - مثلما يقول النبي سليمان هنا ( ويصلى لأجله دائماً. اليوم كله يباركه)

* هل يوجد أهل دين - غير الإسلام - يقولون هذا عن نبيهم ؟ لا يوجد.

( اشعياء 21/13) كتب:

"وحى من جهة بلاد العرب: في الوعر في بلاد العرب تبيتين يا قوافل الددانيين. هاتوا ماء لملاقاة العطشان يا سكان أرض تيماء. فإنهم من أمام السيف قد هربوا من أمام السيف المسلول. فانه هكذا قال لي السيد الرب: في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار لأن الرب تكلم"

الشرح والتعليق:

هذه النبؤة تتكلم عن العرب فلم يجرؤ النصارى أن يجعلوها عن المسيح، ولكن أهملوها ولم يحاولوا التفكير فيها - بينما هي تتكلم عن حادث عظيم يحدث في بلاد العرب والا ما استحق أن يتنبأ عنه اشعياء - أعظم أنبياء اليهود - وصاحب الإنجيل الخامس كما يقول علماء المسيحية.

1- ( وحى من جهة بلاد العرب) يأتي الوحي إلى رجل من العرب ؛ أي يظهر نبي عربي.

2- ( الددانيين) هم نسل إبراهيم عليه السلام ( تكوين 25)

يذهبون في ( قوافل ) للحج إلى ( تيماء) مكان مولد النبي الجديد، وأهلها يقابلون الحجاج العطشان بالماء. وهذه إشارة إلى انتشار الإيمان من هذه الأرض .

3- ( يفنى مجد قيدار) و ( قيدار) هو ابن إسماعيل عليه السلام. وهم سكان مكة وهذا دليل انتصار هذا النبي على قومه وخضوعهم له ويصير رئيسهم.

4- ( لأن الرب تكلم) لأن رسالة هذا النبي من عند الله، وتنتشر دعوة هذا النبي وينتصر لأن هذا أمر الله.

النبي (حبقوق 3/2 ) يقول:

"يا رب قد سمعت خبرك فجزعت: الله جاء من تيمان. والقدوس من جبل فاران"

وسبب ( جزع) النبي اليهودي أنه علم أن خاتم الأنبياء سوف يأتي من نسل إسماعيل عليه السلام ( القدوس) من جبل فاران لأن ( فاران) هي أول أرض سكنها إسماعيل ( تكوين 21/21) و ( تيمان) هي أرض ابن إسماعيل ( تكوين 25/13) أو هي نسله فلما علم النبي اليهودي بأن خاتم الأنبياء وخاتم الرسالات يكونان من نسل إسماعيل عليه السلام جزع خوفا على اليهود وحزنا لأن النبي الخاتم ليس من بني إسرائيل

بقلم طارق أبو عبد الله

أما فكرت في نفسك قط من عساه يكون ذلك الرجل الذي شغل البشرية بما جاء به إلى يومنا هذا و بُعثت به من العدم أمة كانت تعيش في جاهلية عمياء فأصبحت في غضون سنوات قليلة دولة راسخة الأركان وحضارة مزدهرة امتدت في جميع أنحاء المعمورة لا يقف في وجهها شيء؟

أما تأملت كيف استطاع رجل بمفرده - لو كان بمفرده - أن يحدث أكبر تغيير شهده التاريخ و هو على يقين بما جاء به و ما سيصل إليه من أول يوم بدأ فيه دعوته؟ ألم تسأل ما الذي جناه هذا الرجل لنفسه من متاع الدنيا مقابل تحمله مشاق هذه الدعوة و الصبر على أذى قومه و تكذيبهم ثم جهادهم عليها جهادا كبيرا؟ إذا أردنا الإجابة عن هذه الأسئلة فلابد أن نبدأ من البداية التاريخية التي يتفق عليها المصدقون به و المكذبون من قومه و من أهل الكتاب من وقت عاش إبراهيم عليه السلام.

هناك في تلك البقعة المباركة حيث ترك النبي إبراهيم عليه السلام ولده الرضيع إسماعيل وزوجته هاجر وحدهما في الصحراء بأمر من ربه وسافر إلى الشام تولى الله أمر الصبي و أمه و فجر لهما بئر زمزم ينبوعًا صافيًا و ماء معينًا بمعجزة إلهية باقية إلى يومنا هذا يرتوي منها الحجاج و المعتمرون من جميع أنحاء الأرض ثم ألف الله حولهم قلوب مجموعة من البدو فعاشت معهما حول الماء ونما بينهم الفتى إسماعيل وتعلم لغتهم حتى أمر الله إبراهيم عليه السلام أن يعيد بناء البيت الحرام بعد أن هدمه طوفان نوح عليه السلام لكي يعبد الناس عنده ربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت