فهرس الكتاب

الصفحة 3463 من 3657

4.الإشادة بكل الأساليب الحضارية التي اتبعت في الاحتجاج على هذه الإساءة والتي تمت ضمن الأطر القانونية وحبذا لو خصصت الدانمرك بذلك حيث أشار المتحدث باسم الشؤون الخارجية في حزب الشعب الدانمركي (سورن إسبرسن) ( يميني متطرف ) إلى ذلك فقال:"منذ أن حصلت الأزمة على إثر نشر الرسومات تعامل الكثير من المسلمين في الدانمرك بطريقة مثالية مع القضية. لقد شاركوا في الحوار وتظاهروا بالطريقة التي تحق لهم ولحسن الحظ رأينا حوادث العنف تحصل خارج حدودنا".

5.العمل على إنشاء هيئة عليا تمثل المسلمين بكافة أطيافهم ، والسعي لتهيئة المناخ السياسي الذي يكفل تعامل الدولة مع هذه الهيئة في كل مايتصل بقضايا المسلمين .ومما لا شك فيه أن هذا الأمر يتعلق بالمسلمين في الدانمرك لكنهم لا يستطيعون القيام به مالم تتوفر الإرادة السياسية لذلك من جانب الدولة على غرار ماحصل في بلجيكا وفرنسا .

6.العمل على إنشاء مسجد جامع كبير بمئذنة وقبة يعكس نوعا من الإنسجام بين فن العمارة الإسلامية وفن العمارة الدانمركية ، ويكون مزودا بكل الوسائل التي من شأنها تعزيز التواصل الحضاري بين المسلمين وغيرهم في المجتمع الدانمركي .

7.دعم ترجمة دقيقة وموثقة للقرآن الكريم إلى اللغة الدانمركية ، ودعم حركة ترجمة وتأليف الكتب التي تعرف بالإسلام ونبيه عليه الصلاة والسلام .

8.التركيز على احترام الشعب الدانمركي وخصوصياته وعلى أن الأزمة ليست بين الشعوب الإسلامية والشعب الدانمركي ، إنما بين الشعوب الإسلامية وجريدة اليولاندس بوستن التي أساءت استخدام أجواء الحرية التي يتمتع وينعم بها الشعب الدانمركي والحكومة الدانمركية التي أساءت التعامل مع الأزمة بالرغم من الوقت الكافي الذي كان لديها للتعامل مع القضية بعقلانية وحكمة . ,ان المسلمين لايريدون بحال من الأحوال إستغلال الفرصة لفرض ثقافتهم على الدانمركيين كما يصور لهم البعض.

9.إنتاج برامج تلفزيونية ، وأفلام وثائقية ، تتحدث عن الإسلام وعن نبيه عليه الصلاة والسلام .

هذا وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د . علي جمعة

تعلمنا من دين الإسلام أنه دعوة عالمية ، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ } [ سبأ: 28] ، وقال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } [ الأنبياء:107] ، ومعنى هذا أننا أمة دعوة ، ومقتضى الدعوة تبليغها بصورة لافتة للنظر ، وعرضها على الناس ، بشروط قد حددها الله سبحانه وتعالى؛ أول هذه الشروط هو: حرية العقيدة وعدم الإكراه عليها ، قال تعالى: {فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } [الكهف: 29] ، وقال تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ } [الكافرون: 6] ، وقال تعالى: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } [البقرة: 256] ، وقال تعالى: {لَسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ } [ الغاشية: 22] ، وقال تعالى: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } {القصص: 56] ، وقال تعالى: فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاَغُ } [الشورى: 48] .

ومن شروط الدعوة أن تكون بالحكمة قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ } [ النحل: 125] ، ومن شروطها أن تكون على بصيرة ، قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي } [يوسف: 108] ، ومن شروطها أن تكون شفافة ، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ } [ البقرة: 159] .

فجعل كتم البينات والهدى من الكبائر التي تؤدي إلى الفساد في الدين ، وإلى الأذية والضرر في الخلق؛ ولذلك استوجبت لعنة الله؛ دلالة على أنها من الذنوب الكبائر ، ولعنة اللاعنين الذين يتأذون بذلك في الحياة الدنيا . ولكن من رحمة الله سبحانه وتعالى أن فتح باب الرجوع والعودة للإصلاح فقال بعدها: {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } [البقرة: 160] .

واجبات لا بد منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت