{ ونصروه وأتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون } ، فوجب القيام بنصرة نبي الإسلام بجميع الوسائل الممكنة في هذا الزمان، ومن ذلك الاحتجاج بكافة الوسائل من الساسة والعامة، والكبار والصغار، بجميع الوسائل والاحتجاج على مستوى الهيئات الشرعية، ودور الفتية والجامعات الإسلامية، وكذلك المنظمات الإسلامية، وإعلان الإسنتكار من الشخصيات العلمية، والقدوات الثقافية، والقيادات الشرعية، وإعلان هذا النكير على المنابر وغيرها.
ورابعاً المواجهة على مستوى المراكز الإسلامية الموجودة في الغرب والشرق، في الرد على هذه الحملة واستنكارها.
وخامساً المواجهة على المستوى الفردي بإرسال الرسائل الإلكترونية المتضمنة للاحتجاج، والرد والاستنكار إلى المنظمات والجامعات والأفراد المؤثرين في الغرب، ولو نفر من المسلمين فرقة احتسبت بإرسال هذه الرسائل الكثيرة جداً إلى تلك المنظمات والجهات والأفراد سيكون لها أثر لافت.
وسادسا استأجر ساعات البرامج في المحطات الإذاعية والتلفزيونية للذب عن نبي الإسلام، وأن يتكلم القاصي والداني من المسلمين ممن يستطيع في اتصالاتهم على البرامج الفضائية المباشرة، لبيان غيرة المسلمين على نبيهم وقيامهم بذلك.
وسابعاً كتابة المقالات القوية الرصينة التي تنشر في المجلات والصحف، وأن تترجم بلغات مختلفة وترسل إلى تلك الوسائل السيارة، وكذلك إنتاج الكتب وغيرها، بل الأفلام التي تبين عظمة دين الإسلام وليس فيها محاذير شرعية، كما فعله بعضهم من تمثيل شخصية النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه، كلا بل إنتاج الأفلام المؤثرة التي تبين نور الإسلام وعظمة هذا الدين، الذي جاء به نبي الإسلام.
وتاسعاً عقد اللقاءات وإلقاء الكلمات في المنتديات والملتقيات العامة.
وعاشراً إصدار البيانات الاستنكارية من الجهات المختلفة، وغشيان المنتديات الإلكترونية، والغرف الإلكترونية، وبث هذا الاستنكار.
والحادي عشر إقامة المعارض الدولية المتنقلة، والثابتة في الأماكن المختلفة، لبيان شأن نبي الإسلام عليه الصلاة والسلام، وسيرة هذا النبي الكريم وكذلك تبادل الحوارات، وفتح الحوارات مع كل من يمكن الوصل إليه، وحشد الجهود وإعداد البرامج للتعريف، وإصدار المجلات والمطالبة بصياغة نموذج رسالة استنكار باللغات المختلفة جاهزة للإرسال، ومراسلة السفارات المعنية بها، وكذلك الكتابة للجريدة التي نشرت هذه الرسوم ومطالبة هذه الجريدة وغيرها ممن نشر بالاعتذار للعالم الإسلامي جميعاً عما نشره من الإساءات.
عباد الله، ينبغي أن تتكون في المسلمين مجموعات، وقواعد بيانات، ومواقع، ينبغي أن تكون هنالك مجاميع تنشر، وتدافع، وتذب عن محمد صلى الله عليه وسلم.
محمد المبعوث للناس رحمةً ... ... يشيِّد ما أوهى الضلال ويصلح
لئن سبَّحت صُمُّ الجبال مجيبةً ... ... لداود أو لان الحديد المصفح
فإن الصخور الصمَّ لانت بكفه ... ... وإن الحصا في كفه ليُسَبِّح
وإن كان موسى أنبع الماء بالعصا ... ... فمن كفه قد أصبح الماء يَطفح
وإن كانت الريح الرُّخاءُ مطيعةً ... ... سليمان لا تألو تروح وتسرح
فإن الصبا كانت لنصر نبينا ... ... ورعبُ على شهر به الخصم يكلح
وإن أوتي الملكَ العظيم وسخِّرت ... ... له الجن تسعى في رضاه وتكدح
فإن مفاتيح الكنوز بأسرها ... ... أتته فرَدَّ الزاهد المترجِّح
وخص بالحوض الرَّواء وباللِّوا ... ... ويشفع للعاصين والنار تَلْفح
وبالمقعد الأعلى المقرَّب ناله ... ... عطاءً لعينيه أَقرُّ وأفرح
وبالرتبة العليا الوسيلة دونها ... ... مراتب أرباب المواهب تَلمح
ولَهْوَ إلى الجنات أولُ داخلٍ ... ... له بابها قبل الخلائق يُفْتَتح
عباد الله، تبادل العناوين والتعريف بكيفية الكتابة والاستنكار أقل ما نقوم به وتعريف الكفار الذين يعيشون بيننا بنبينا عليه الصلاة والسلام، وسيرته فهو الذي جاء الوحي عن طريقه.
اللهم أعز دينه، وأعلي شأنه، وأعلي ذكره، اللهم أجعلنا من أتباعه حقاً، ومن أهل سنته صدقاً، اللهم أرزقنا شفاعته يوم الدين، اللهم أجعلنا القائمين بحق نبينا يا عظيم، اللهم إنا نسألك وأنت العظيم القوي الجبار أن تهلك هؤلاء الذين وقعوا في نبينا، أرينا فيهم آية، اللهم إنا نسألك أن تسلط عليهم جنداً من عندك، اللهم أرنا فيهم هلاكاً وبيلة وخذهم أخذاً شديداً، وأجعلهم عبرة للمعتبرين.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
د. عبد الحي يوسف