فهرس الكتاب

الصفحة 2147 من 3657

واتفقت التراجم على ضعف بصر يعقوب"وكانت عينا يعقوب كليلتين من الشيخوخة ، ولم يكن يقدر أن يبصر" [تك 48: 10] .

واستبعاد شفاء يعقوب برؤية القميص ؛ لا محل له. وذلك لأن في التوراة من هذا كثير. فنبى الله اليسع ـ عليه السلام ـ لما مات ودفنوه في قبره ؛ دفنوا معه بعد مدة ميتاً. فلما مست عظامه عظام اليسع ؛ ردت إليه روحه. وهذا أشد في المشابهة من قميص يعقوب ففى الإصحاح الثالث عشر من سفر الملوك الثانى:"ومات اليشع فدفنوه. وكان غزاة موآب تدخل على الأرض عند دخول السنة ، وفيما كانوا يدفنون رجلاً إذا بهم قد رأوا الغزاة ؛ فطرحوا الرجل في قبر اليشع. فلما نزل الرجل ومسَّ عظام اليشع ؛ عاش وقام على رجليه" [2مل 13: 20ـ21] .

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن في القرآن أن امرأة فرعون هى التى التقطت موسى ـ عليه السلام ـ ويقول: إن في التوراة أن الملتقطة له هى ابنة فرعون وليست امرأته. وهذا تناقض.

الرد على الشبهة:

إن كلمات التوراة مشكوك فيها. والدليل على ذلك: أن اسم الرجل في موضع ، يأتى في موضع آخر باسم آخر. وكذلك المرأة. وهذا يتكرر كثيراً. فإسماعيل ـ عليه السلام ـ كانت له ابنة اسمها"محلث"وتزوجت"العيس"بن إسحاق ـ عليه السلام ـ [تك 28: 9] وفى ترجمة لبنان"محلة"وفى نفس الترجمة"وبسمة"وفى ترجمة البروتستانت"بسمة" [تك 36: 3] .

وفىي كتب تفسير التوراة تصريح بكلمات ملتبسة مثل"ثم يذبحه كل جماعة إسرائيل في العشية" [خر 12: 6] يقولون:"العشية"هذه اللفظة ملتبسة.."والشيخ الكبير في أرض مدين مختلف في اسمه."

ففى الخروج [2: 18] "رعوئيل"وفى الخروج [4: 18] "ثيرون"والابن الأول لموسى في ترجمة"جرشوم"وعند يوسيفوس"جرشام"وفى ترجمة السبعين"جرسام" [خر 2: 22] .

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن في سورة الأعراف: أن الملأ من قوم فرعون بعد ولادة موسى وظهور نبوته قالوا لفرعون: أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ؟ وقد رد عليهم بقوله: (سَنُقَتِّل أبناءهم وتستحيى نساءهم وإنا فوقهم قاهرون ) (1) .

وفى سورة القصص: أن قتل الأبناء واستحياء النساء كانا من قبل ولادة موسى وهذا تناقض.

الرد على الشبهة:

إن قتل الأبناء واستحياء النساء كانا من قبل ولادة موسى ـ عليه السلام ـ وهو فيما بعد يهدد باستمرار القتل والزيادة فيه.

(1) الأعراف: 127.

قلت ( القائل علي ) :

والظاهر أن قتل الأطفال لم يكن إلا في تلك السنة التي ولد فيها النبي موسى عليه السلام ، حيث أخبره الكهنة أن صبيا من بني إسرائيل سيولد هذا العام ستكون نهايتك على يديه ، فلو كان القتل مستمرا للأطفال لما بقي نسل لبني إسرائيل ، وأما استحياء نساء بني إسرائيل فكان دائما عند فرعون و قومه

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن في سورة القصص أن موسى أصدق امرأته من مدين خدمة ثمانى أو عشر لأبيها. وفى التوراة أنه كان له سبع بنات لا اثنتين ، وأنه لم يصدق المرأة. لا بالخدمة ولا بما يقوم مقامها.

الرد على الشبهة:

هب أنه كان عنده سبعة. وقدم له اثنتين لائقتين بحاله لينتقى واحدة منهما. فما هو الإشكال في ذلك ؟ وحال يعقوب مع خاله"لابان"، كحال موسى مع كاهن مديان. فإنهما كانا يتعيشان من رعى الغنم. وخدم يعقوب خاله سبع سنين صداقاً لابنته الأولى"ليئة"وخدم سبع سنين أخرى صداقاً لابنته الأخرى"راحيل"وموسى هارب من أرض مصر بلا مال. فكيف يتزوج في أرض غريبة بلا مال.

وفى النص ما يدل على ما اتفقا عليه. وهو"فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل. فأعطى موسى صفورة ابنته"ارتضى على ماذا ؟ ولماذا قال بعد الارتضاء:"فأعطى موسى صفورة ابنته"؟ والنص كله هو:"وكان لكاهن مديان سبع بنات. فأتين واستقين وملأن الأجران ليسقين غنم أبيهن. فأتى الرعاة فطردوهن. فنهض موسى وأنجدهن وسقى غنمهن. فلما أتين إلى رعوئيل أبيهن قال: ما بالكن أسرعتن في المجئ اليوم ؟ فقلن: رجل مصرى أنقذنا من أيدى الرعاة ، وإنه استقى لنا أيضاً وسقى الغنم. فقال لبناته: وأين هو ؟ لماذا تركتن الرجل ؟ ادعونه ليأكل طعاماً. فارتضى موسى أن يسكن مع الرجل ، فأعطى موسى صفورة ابنته" [خر 2: 16] وفى النص السامرى:"فلما أمعن موسى في السكنى مع الرجل ؛ أعطاه صفورة ابنته لموسى زوجة".

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن في القرآن أن بنى إسرائيل ورثوا أرض مصر بعد هلاك فرعون. وهذا خطأ فإنهم لم يرثوا إلا أرض كنعان.

الرد على الشبهة:

1 ـ على قوله: إن دعوة موسى كانت خاصة لبنى إسرائيل. فإن حدود مصر تبدأ من"رفح"وهم يقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت