فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 3657

* وهو صلى الله عليه وسلم أمان لأمته: حيث جاء في الحديث الصحيح:"النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبتُ أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون"رواه مسلم.

* ومن فضائله صلى الله عليه وسلم أنه أول من تنشق عنه الأرض: وأول من يشفع؛ فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع"رواه مسلم.

وهو صاحب المقام المحمود؛ ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما:"إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا -أي جالسين على ركبهم-، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود"رواه البخاري.

تلك هي بعض فضائل نبينا الكريم ورسولنا العظيم، الذي اختاره الله ليكون خاتم الرسل المكرمين ورحمة للخلق أجمعين، نسأل الله أن يجمعنا به، ويدخلنا مُدخله، وألا يحرمنا شفاعته يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

اللهم آمين.

أ. ولاء الشمول

حدث جلل كهذا، كان يجب أن يكون للشريعة رأي فيه، لنقتدي بما ترى، فليس منا من يرضى الإساءة التي حصلت من الصحيفة الدنمركية ورد الفعل اللا مبالي حيال الاحتجاجات الكثيرة التي تقدم بها المسلمون من جميع أرجاء العالم..

لها أون لاين التقت بأساتذة وعلماء تبادلت معهم الأسف والاستياء لما حصل من تعدي كبير على الإسلام والمسلمين، ومن انتهاك لدينهم وعقيدتهم.. والذين أعربوا مشكورين عن آرائهم في هذه القضية الشائكة.

تفاهات ضد شخصية عظيمة

يقول الدكتور أحمد يوسف"أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة": في البداية الرسول صلى الله عليه وسلم أرفع وأعلى شأنًا من هذه التفاهات.

وهو شخصية عظيمة حتى على المستوى الإنساني، لدرجة يعترف بها كل منصف، حتى لو كان مجرد شخص عادي وليس نبيًا، فكل من قرأ سيرته بشيء من الموضوعية والإنصاف، يقر بعظمته حتى لو كان هذا الشخص غير مسلم.

وكون بعض الجهلاء أصحاب الأغراض السيئة يعيبونه فهذا لا يضيره في شيء، وهناك في الغرب ينشئون أولادهم على أفكار مشوشة ومشوهة عن الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، وينسبون له صفات لا يصح أن تنسب له بمقتضى المنهج العلمي الذي يتشدقون به.

ولكن هذه الأفكار المغلوطة مترسخة في أذهان الناس، ودورنا يتمثل في تجلية صورة الإسلام باستخدام اللغات المختلفة، وأن ننور العالم مستخدمين لغتهم، وهناك العديد من المراكز الإسلامية التي تستطيع أن تفعل هذا في الغرب.

كما علينا أن نستخدم الإعلام لتوضيح الجوانب الإنسانية من حياة الرسول صلي الله عليه وسلم، وتعريفهم بهذا الإنسان العظيم، لأن على كل إنسان تعظيمه واحترامه وتبجيله.

واجب وفرض

وبشكل أكثر تفصيلا يقول الدكتور محمد نبيل غنايم"أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة"لموقع لها أون لاين: إن احترام جميع الأنبياء والرسل واجب إلهي وفرض ديني، ومن يخرج على هذا الالتزام والواجب يعتبر كافرًا.

فقد قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا) .

ونحن معاشر المسلمين نؤمن بجميع الأنبياء والرسل ونحترمهم كما نحترم رسول الله صلي الله عليه وسلم عملًا بقوله تعالي: (آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون ، كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ، وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) .

لذا فإننا لا نقبل من أحد كائن من كان أن يعتدي على الإسلام أو على شخصية الرسول صلي الله عليه وسلم سواء بالكلمة أو بالرسم أو بالصورة أو بأي وسيلة أخرى، لأن الرضا بذلك يعتبر مشاركة في هذا الاعتداء الذي بين الله تعالى أنه كفر.

وكذلك فإن جميع المسلمين قد قابلوا ما أشيع، وما أعلن عن قيام البعض في بعض البلاد من تشويه صورة الرسول صلي الله عليه وسلم ببعض الرسوم أو العبارات قاموا بشجب هذا واستنكاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت