(3) تك 3: 23-24.
(4) الرحمن: 33ـ35.
الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف
إنه جاء في القرآن أن الله خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن. فكيف يقول عن أرضنا وهى واحدة من ملايين الكواكب ـ إنه يوجد سبعة مثلها ؟ وفى القرآن: (أن السماء سقفاً محفوظاً) ، وأن الله يمسكها لئلا تقع. فكيف يقول عن الفضاء غير المتناهى:
إنه سقف قابل للسقوط ؟ وفى القرآن أن الله زين السماء الدنيا بمصابيح. فكيف يقول عن ملايين الكواكب التى تسبح في هذا الفضاء غير المتناهى إنها مصابيح ؟
الرد على الشبهة:
هذا السؤال مكون من ثلاثة أجزاء:
الجزء الأول: هو أنه ليس في العالم سبعة أرضين. فكيف يقول عن الأرض: إنها سبعة كما أن السموات سبعة ؟ وقول المؤلف إن الأرض سبعة ؛ أخذه من بعض مفسرى القرآن الكريم. وهو يعلم أن المفسرين مجتهدون ، ويصيبون ويخطئون. والرد عليه في هذا الجزء من السؤال هو: أن نص الآية هو: (الله الذى خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شىء قدير وأن الله قد أحاط بكل شىء علماً ) (1) .
إنه أتى بـ (مِنْ) التى تفيد التبعيض ؛ لينفى العدد في الأرض. وليثبت المثلية في قدرته. فيكون المعنى:
أنا خلقت سبع سموات بقدرتى ، وخلقت من الأرض مثل ما خلقت أنا السماء بالقدرة. ولهذا المعنى علّل بقوله: (لتعلموا أن الله على كل شىء قدير (.
وبيان التبعيض في الأرض: هو أن السماء محكمة ، وأن الأرض غير محكمة. وهى غير محكمة لحدوث الزلازل فيها ، وللنقص من أطرافها. وقد عبّر عن التبعيض في موضع آخر فقال: (أفلا يرون أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها ) (2) . والنقص من الأطراف يدل على أن الباقى من الأرض ممسوك بقدرة الله ، كما يمسك السماء كلها.
والجزء الثانى: هو أن السماء سقف قابل للسقوط. والرد عليه في هذا الجزء من السؤال هو: أن كل لغة فيها الحقيقة وفيها المجاز. والتعبير على المجاز. فإن السماء شبه سقف البيت ، والمانع للسقف من السقوط على الحقيقة هو الأعمدة ، وعلى المجاز هو الله ؛ لأن كل شىء بقدرته. ولذلك نظير في التوراة وفى الإنجيل:"بالكسل يهبط السقف". وفى ترجمة أخرى:"من جراء الكسل ينهار السقف. وبتراخى اليدين يسقط البيت" [ جامعة 10: 18 ] يريد أن يقول: إن الكسل يؤدى إلى الفقر ، والفقر يؤدى إلى خراب البيوت. وعبر عن الخراب بانهيار السقف. والسقف لا ينهار بالكسل ، وإنما بهدّ الأعمدة التى تحمله. وفى سفر الرؤية:"فسقط من السماء كوكب" [ رؤ 8: 10 ] كيف يسقط كوكب من السماء بغير إرادة الله ؟ وفى سفر الرؤية:"ونجوم السماء سقطت"(رؤ 6: 13 ] ، ويقول عيسى عليه السلام:
إن العصفور لا يقع إلى الأرض إلا بإرادة الله:"أما يباع عصفوران بفَلْس واحد. ومع ذلك لا يقع واحد منهما إلى الأرض خفية عن أبيكم" [ متى 10: 29 ] . وفى الرسالة إلى العبرانيين:"حقاً ما أرهب الوقوع في يدى الله الحى ؟" [ عب 10: 31 ] .
والجزء الثالث: وهو أنه كيف يقول عن الكواكب إنها مصابيح ؟ والمؤلف دل بقوله هذا على إنكار الواقع والمشاهد في الحياة الدنيا ، ودل أيضاً بقوله هذا على جهله بالتوراة وبالإنجيل. ففى سفر الرؤية:"كوكب عظيم متقد كمصباح" [رؤ 8: 10] ،"وأمام العرش سبعة مصابيح" [رؤ 4: 5] ، وجاء المصباح على المجاز في قول صاحب الأمثال:"الوصية مصباح والشريعة نور" [ أم 6: 23 ] .
(1) الطلاق: 12.
(2) الأنبياء: 44.
الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف
يعترض على قوله: (إنما النسئ زيادة في الكفر ) (1) أن النسئ الذى في السنة القبطية من الحساب الفلكى.. فكيف يكون العلم كفراً ؟
الرد على الشبهة:
أن النسئ في الآية هو ما كان يفعله المشركون من تبديل الأشهر الحرم مكان الأشهر الحلال ليستحلوا بذلك القتال فيها ، ولا علاقة له بالأيام التى تضبط السنة القبطية للزراعة ، ومن هنا يتبين مدى محاولة التلبيس والتدليس الذى يضحك منها العارفون مع حزنهم أن يصل الترصد ضد كلام الله سبحانه والعمل على أن لا يصل إلى الخلق باعتباره ـ الكلمة الأخيرة للعالمين ـ إلى هذا الحد الرخيص من التلاعب بالألفاظ والمصطلحات.
(1) التوبة: 37.
الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف
إن أرض مصر تُروى بالنيل ، ولا تروى بالمطر. وفى القرآن: (ثم يأتى من بعد ذلك عام فيه يُغاث الناس وفيه يعصرون ) (1) .
وهذا يدل على غوثهم بالمطر. فكيف ينسب خصب مصر للغيث والمطر ؟
الرد على الشبهة:
هنا كلمتان:
1-(يغاث ( 2- (يعصرون (.