فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 3657

في محاولة لتحديد حصاد الأزمة يشير الكتاب إلى أنها كشفت عن استمرار الصورة الذهنية النمطية عن الإسلام والمسلمين في العقلية الغربية، بل وأضافت إليها ما يراكم من صعوبة تغييرها، بمعنى أن بعض فصول الأحداث عزز هذه الصورة النمطية بسبب بعض الانحرافات التي آلت إليها الاحتجاجات في بعض البلدان الإسلامية، وهو ما يعني ضرورة تجاوز ردود أفعال المسلمين إزاء استهدافهم واستهداف دينهم وحضارتهم الإطار الذي يتسم بالعشوائية على النحو الذي اتصفت به مواقفهم في الأزمة الأخيرة، وهو ما يعني ضرورة الابتعاد عن الأساليب السطحية التي استخدمت في السابق وأدت إلى تأثيرات سلبية.

وهنا يدعو الكتاب إلى ضرورة أن تكون الأزمة فرصة للاهتمام بالعلاقات الثقافية بين الأمم والبحث عن الوسيلة التي تجنب تكرار مثل هذه الجريمة من خلال سن قانون دولي يمنع المس بالأديان على غرار إقدام العالم الغربي على سن قانون معاداة السامية.

وفي ظل توقع أن تحدث إساءات جديدة سواء بشأن الإسلام والمسلمين أو الدين عموما في ظل ثقافة معولمة تنحو الى توجهات أكثر علمانية فإن المؤلفين يطرحان سؤالا جوهريا حول:كيف يمكن أن يتعامل المسلم مع مثل هذا الأمر؟ فهل يجب ترك الإساءة تمر دون الوقوف عندها وحتى لا يساهم رفضها في شهرة من تصدر عنه، أم أنه يجب الوقوف أمام كل إساءة ومحاولة رد صاحبها عن فعلته؟ يؤكد المؤلفان على أهمية البحث عن إجابة واضحة لهذا السؤال لا تعتمد التفريط أو التشدد وإنما تقوم على التأني والاستفادة من دروس أزمة الرسوم. ويضيف المؤلفان أنه إذا تم إقرار رؤية البعض والتي تقوم على أسس منطقية مفادها صعوبة التغاضي عن الإساءة إلى الدين.. فإن السؤال يتحول ليصبح: كيف يمكن لنا أن نعبر عن احتجاجنا بطريقة حضارية تليق بديننا وقيمنا؟ وتعبر عنه أفضل التعبير؟ هنا يشير المؤلفان إلى تجارب الرفض الشعبي للغزو الأميركي البريطاني للعراق والذي تم من قبل شعوب هذه الدول بشكل لم يسئ إلى الجماهير التي خرجت تندد بعملية الغزو وهو ما يتطلب حسبما يشيران نوع من المراجعة النقدية الذاتية وأن تكون الأزمة فرصة لإعادة النظر في موقفنا وفي علاقتنا مع الآخر وبشكل خاص الغرب.

وأما على صعيد مسؤولية الغرب ذاته يشير الكتاب إلى أنه إذا أراد علاقات صحية وسليمة مع العالم الإسلامي فإن عليه أن يعي أن تجاهل مشاعر الآخرين ذوي الخلفيات العرقية والثقافية المختلفة لم يعد ممكنا كما كان سابقا وذلك لعدة أسباب أهمها أن نسبة الأقليات التي تعيش اليوم في الغرب كبيرة ولكي يحافظ على أمنه المحلي وتجانسه فهو ملزم بإيجاد الوسائل الأفضل لإدماج هذه الأقليات واحترام ثقافاتها وخلفياتها وقيمها التي تؤمن بها.

المؤلف في سطور:

مؤلف الكتاب فهو الدكتور عبد الرحيم عبد الواحد، فلسطيني من مواليد غزة عام 1953 حاصل على ليسانس الحقوق عام 1987ودكتوراه في الصحافة عام 1998، ويمارس العمل الصحافي منذ عام 1981 في دولة الامارات العربية المتحدة، وله العديد من المؤلفات أبرزها: البحث عن فلسطين، نقاط فوق الحروف، أمريكا مرت من هنا، دبي مدينة الأحلام، الإمارات تحفة المعمار. كما عضو في جمعية الصحافيين في الإمارات، عضو نقابة الصحافيين العرب والفلسطينيين وأخيرا عضو الجمعية الكندية للصحافيين.

الكاتب: محمد جلال القصاص

سبِّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليس حدثا عابرا قامت به صحيفة سيئة الأخلاق نفثت به عن حقدها في عدد من أعدادها ، وليس هو همُّ حفنه من أراذل الكفار مُلئت قلوبهم غيظا وحنقا على شخص الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقاموا يمثلون وينكتون ويسخرون .بل لو كان الأمر كذلك لكان مما يسعه الصدر ـ على عظمه ـ إذ أن مجاراة السفهاء أمر يترفع عنه العقلاء . . .ولكن .. الأمر أعمق من هذا كله .

هذه الأمور ليست إلا كما يقول الله عز وجل: ( . . . قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ) (آل عمران: من الآية 118 ) . وهاأنذا أنادي العقلاء . فهل يسمعون ؟ . . . وهل يجيبون ؟ . . . وليت أولى العزم من العقلاء مَن يلبون ؟

من قبل كان النصارى في حملاتهم ( التبشيرية ) يتكلمون عن النصرانية ... يبترون ويكذبون ويبدون قليلا ويخفون كثيرا كي يُظهروا دينهم المحرف في صورة يتقبلها الآخر . واتخذوا مما يسمى بحوار الأديان ... هذا الحوار الذي يجرى مع علماء الدين الرسميين وسيلة ليقولوا لمن يخاطبونهم من ضعاف المسلمين في أدغال أفريقيا وجنوب شرق أسيا أن الإسلام يعترف بنا ولا يتنكر لنا فكله خير ـ بزعمهم ـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت