فهرس الكتاب

الصفحة 2340 من 3657

(14) أخرجه أحمد 4/126،127، وأبو داود 5/13-15، والترمذي 5/44، وابن ماجة 1/16.

(15) أخرجه البخاري 2/111 و 10/438.

(16) أخرجه مسلم 2/943.

(17) أخرجه البخاري في عدة مواضع منها 6/478.

(18) أخرجه البخاري 8/140، ومسلم 1/377.

(19) أخرجه أحمد 1/214 و 283 و 347.

(20) أخرجه أحمد 3/153 و 241.

(21) أخرجه مسلم 3/1344.

(22) مجموع الفتاوى 11/243.

(23) مجموع الفتاوى 2/174.

(24) الديوان، ج1، ص 318.

(25) أخرجه البخاري 6/21 و 7/355 ومسلم 3/1512.

* من تعليقاته على كتاب »صيانة الإنسان عن وسوسة دحلان« للسهسواني.

مجلة البيان

عبد الكريم الحمدان

كيف؟ لا أدري. لماذا؟ *** ربما أنني يوماً عرفت السَبَبَا

عالمٌ يدعو بدعوى جاهلٍ!! *** وليوثُ الحربِ ترجو الأَرْنَبَا!!

سؤال مبهم في مطلعه، لكنه محير في خاتمته!! والإجابة عنه تختلف باختلاف ما يدور السؤال حوله من مبهمات حياتنا التي كثرت، وكل منها يحتاج إلى أسئلة لكنها أحوج إلى إجابات تشفي.

كيف تصبح محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- حيدةً عن دينه وهديه؟

كيف تصاغرت همم الناس للاشتغال بذكر شمائل رسولهم -صلى الله عليه وسلم- ومآثره في يوم أو بعض يوم من العام، ثم يُتناسى ويُهجر ذكره سائر العام؟!

ولماذا تنفق الأموال وتسير الجموع إلى مثل هذه المواقف؛ والمسلمون في كل أرض يُتخطفون؟!

أسئلة تطرح نفسها مع كل موسم يتنادى فيه القوم لاحتفال من احتفالاتهم، والتي من أشهرها: الاحتفال بمولد المصطفى -صلى الله عليه وسلم- الذي أجروه مجرى الواجبات، حتى أصبح من (الشعائر) التي يعزّ عليهم إغفالها أو ترك القيام بها؛ مع تفريطهم في كثير من فروض الأعيان والكفايات فضلاً عن السنن والمستحبات.

إن هناك موالد أخرى كثيرة تولدت عن مسألة الاحتفال بالمولد النبوي، وكلها أصبحت تُعَظَّم، وتُمارَس فيها أمور بدعوى التقرب إلى الله، هذه الموالد في مصر وحدها أصبحت ستة إلى جانب 22 موسماً آخر؛ بخلاف موالد من يدّعي فيهم الولاية (1) والله أعلم بما كانوا يعملون.

وأصبح تضخيم تلك الاحتفالات وحبك الأساطير حولها ثم إشاعتها بين العوام وأشباههم - ليتلهوا بها - من الوسائل التي يلجأ إليها الحكام لصرف الناس عن الدين الحق؛ فما أن يفرغ الناس من مناسبة حتى يلاحَقوا بغيرها، وهكذا دواليك.

من المعروف أن أول من توسع في الاحتفال بالموالد في مصر هم العبيديون المسمَّوْن بـ (الفاطميين) وقد كانت لهم ذرائع ودوافع في إحياء الاحتفال بالموالد، جُلها لا تمت إلى محبة النبي -صلى الله عليه وسلم- بصلة؛ وهي - مع التأمل - الذرائع والدوافع نفسها التي لا تزال وراء الاحتفال بالمولد إلى يومنا هذا.

أسباب النشأة وتفاعلاتها الاجتماعية:

من خلال التتبع الواقعي لتاريخ الاحتفال بالمولد في مصر واستقراء ما يجري فيه من وقائع يمكن أن نجمل الدافع إلى ذلك في عدة أسباب هي:

1 -نشر العقائد الشيعية من خلال التذرع بحب آل البيت والارتباط بهم؛ وهذا ما صنعه العبيديون من قبل ويفعله أحفادهم والمتأثرون بهم في كثير من البلاد.

2 -نيل الشهرة والصيت؛ وهذا يختص بفئة تنفق على هذه الموالد وترعاها من الأغنياء والموسَرين.

3 -كسب الولاء الديني وهو الدافع الذي يدفع (مشايخ الطرق) للتسابق في إقامة السرادقات، والمشي في المسيرات من أجل الاستزادة من الأتباع.

4 -الارتزاق وهو ما يقوم به طائفة عريضة من تجار الحلوى وبائعي (أمور أخرى) ومؤجري الألعاب والملاهي والبائعين الجوالين، بل مشايخ الطرق المنتفعين بما يجري في الأضرحة، والمداحين والقصاصين والمنشدين والمغنين والراقصات! وأمثالهم.

5 -إتاحة الفرصة أمام الفساق والفجار الذين يسعون وراء الحرام؛ فإذا ما سمعوا بمولد قالوا: هلموا إلى بغيتكم؛ حيث يتسنى لهم فيها قضاء مآربهم.

6 -التعمية على بعض الممارسات المعادية للدين الحق. وقد تطور هذا في العصور المتأخرة إلى وسائل أكثر تعمية كأن تفتتح في الموالد بعض المشاريع الكبرى وتقام المهرجانات الدينية! من أجل الاحتفال بسيد المرسلين! -صلى الله عليه وسلم-، وتكون الرسالة التي يراد لها أن تبلغ الجميع أنه ليس أغير على النبي -صلى الله عليه وسلم- ودينه من هؤلاء، ويُقدَّم الرسول -صلى الله عليه وسلم- في أدبياتهم على أنه شخصية تاريخية كان لها أثرها في تاريخ الأمة العربية! شأنها شأن العظماء، ومع انتهاء الحفل يسدل الستار حتى إشعار آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت