فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 3657

الراتعون مع الشياه كأنما شاهت وجوه الغرب فهي سمالُ

القاصرون عن الفضائل ما ارعووا واللؤم فيهم شيمة وخصالُ

شر البرية يا أشر خليقة خجلت لمثل فعالهن بغالُ

أحضارة الدجل السخيف أهكذا تؤتى المكارم؟! بئسما الأفعالُ

أخزى الذي سمك السماء بناءكم يا أيها السفهاء والأنذالُ

أحلام هرطقة، وخسة قاصر رَسَمَ الحقيرُ وشَبَّه المحتالُ

لا ليس في رسم الخسيس بلاغة إن البلاغة في الحبيب تقالُ

فهو الكريم إذا الكرام تعاظمت عند الزحام، وعزت الأحمالُ

وهو الفصيح إذا الفصاحة iiأينعت سالت بعذب حديثه الأقوالُ

فبذكره كان الغدو رياضنا ومع الغدو تمازجت آصالُ

وبمدحه مهج القلوب ترنمت وتراقصت طربًا له الأوصالُ

يا أيها المختار حسبك رتبة مهما تعملق لم يصلك خيالُ

فالكل خلفك واجمون كأنهم كبتوا تشد وجومهم أحبالُ

خيرت بين الخمر واللبن الذي فطرت عليه من الورى الأجيالُ

فاخترت فطرة أمة لمّا تزل خير القرون فتية تختالُ

وبنيت للإسلام صرحًا شامخًا طال السماء, فكيف ذاك يزالُ

أضحت به بغداد نجمة عصرها ضاءت إذا غرب الجنوب شمالُ

ومشى السحاب لكي يفارق iiأرضها فمشت توازي ظله الأجيالُ

وتتابع العلماء حتى أزبدت سوح البطاح فحملهن ثقالُ

ذاك ابن سينا والفرابيُّ الذي لو زِين زانت عُشْرُهُ الأثقالُ

ولدحية الكلبي إذ بسطت له شم القياصر كبرها الأمثالُ

لغسلت دون الكعب، لو سنحت iiلنا لقيا الأمين وفي اللقاء جمالُ

أقرئ نبيك يا دحية أنه حان الزمان وملكنا سيزالُ

سيزول ليل الظلم حتى تنضوي كل المكائد تختفي الأدغالُ

ويعم كل الكون عدل محمد ويذوب بغي ينتهي الأهوالُ

يا أمة المليار هل من عضبة نذكي النفوس كأنها المرجالُ

تجتث شأفة حاقد من أصله حتى يثوب مع الردى الدجالُ

فالصافنات من الجياد على الذرى قد أسرجت، وتقدّم الخيالُ

والعاديات الضبح تبرق في iiالدجا والموريات القدح والأجمالُ

يا سيدي ما إن رموك بسهمهم حتى تدافع للوغى الأبطالُ

وتعالت الرايات تعلن زحفها للنصر يعلو فوقهن هلالُ

من قبة الإسراء تغزل عزمها أتذود بالعزم الفتي نِصالُ

وتريق من دمها الزكي جداولاً نعم الدماء فداك حين تُسالُ

دقت به جند الحماس حصونهم فمشى النعي يقوده الإعوالُ

والسمهري بها يغذ خطوطه فهوت عروشٌ حُطمت أغلالُ

وتقهقر الأسطول أسطول الخنا والبُش يصرخ أن هلمَّ تعالوا

وتناقص الشيطان لا يلوي إلى ما قد دعا وتقطعت أحبالُ

وتشرذموا فرقًا تجر خيولهم أذيال نكستهم، وآل مآلُ

لا تفرحوا.. أما فطنتم أنما سنجزّ رأسًا لن يطول نزالُ

ويباع في سوق النخاسة بشكم حتى تدوس جبينه الأطفالُ

يا أيها الغرب الكسيح رويدكم إن المعامع حملهن ثقالُ

ولنا خلقن ولن تسار لغيرنا تلك المكارم أيها الجهالُ

إنا قدحنا بالحماس نفوسنا فاستنفرت شررًا بنا الأوصالُ

وتضاعفت أحقادنا حتى إذا حمي الوطيس أتاكم الزلزالُ

سنهز عرش الكفر نكسر أنفه هذي الجموع يقودها الرئبالُ

هذي الجموع تدافعت نحو iiالردى تفدي الحبيب نفوسها والمالُ

سنغيّر التاريخ نصلح أمره حتى تعود لهديها الأجيالُ

وندق روما ثم نزوي بعدها كل المدائن لن يدوم ضلالُ

وعد النبي فكيف يخلف وعده كل الوعود مع النبي تُنالُ

هذه حقائق هدينا نسمو بها نحن الأشاوس نسوة ورجالُ

مهما بطشتم يا قساوسة الفنا فالحرب كرّ تارة وسجالُ

والحرب شم خيارنا إنا لها نحن الألى مهروا الوعى الأبطالُ

نحن الألى باعوا النفوس لربها فهو الذي قضيت به الآجالُ

فالموت إما أن يجيء فمرحبا يا موت حيّ ففي المنون منالُ

فهو الطريق إلى لقاء محمد ولقاء احمد بغية آمالُ

د.عبد المعطي الدالاتي:

هاتِ الحديثَ مِزاجُه الأشواقُ وصِفِ الحبيبَ فكلُّنا توّاقُ

نهوى الحروفَ تعطّرتْ iiأردانُها بشذا الأحبةِ .. والهوى iiأذواقُ

فغدا يُحدّثُ عن جلال iiالمصطفى فتوضأتْ بدموعها الأحداقُ

يَحكي بشوقٍ عن جمال محمدٍ أحلى اللُّغى ما قالتِ الأشواقُ

عن قلبه ،عن حبه ،عن لطفهِ عن كل ما قد جادتِ الأخلاقُ

تحيا بذكر محمدٍ ترنيمةٌ في القلب تسري والهوى خفّاقُ

طوبى لمن عن نهجهِ لم iiيَغفلوا يوماً، وذاقوا في الهوى ما iiذاقوا

طوبى لمن في دربهِ قد iiأوْغلوا ناموا على أحلامهم وأفاقوا

ساروا إليه تحثهم آمالُهم وأنا الأسيرُ، فهل يُفكُّ iiوثاقُ؟!

طالتْ وطالتْ غربتي يا iiإخوتي وحبيبُ قلبي دونه الآفاقُ

طال الطريقُ فكيف أبدأ iiرحلتي وأنا الضعيفُ وما لديَّ بُراقُ ii؟!

لا تُطرقي يا نفسُ هيّا فاذهبي وتحسّسي.. لا ينفعُ الإطراقُ

يا نفسُ جِدّي إنْ يشأْ ربُّ الورى لا يلبثِ الأحبابُ أن يتلاقوا

محمد بن حسن أحمد النعمي

هذا رسولُ الله محمدْ = معتصمٌ بالله مؤيَّدْ

كان أميناً كان رحيماً = أفضلُ خلقِ اللهِ محمدْ

جاء بشيراً جاء نذيراً = يدعو الناس لربٍ أوحدْ

بلَّغ دينَ اللهِ إلينا ‍ = وعلى ذلك إني أشهدْ

ودعا سراً ودعا جهراً = للحقِ الواضحِ قد أرشدْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت