لا تتركي أثراً لأيِّ رذيلةٍ وتفنَّني بمواكبِ الإعصارِ
هدماً وقتلاً بالصواعق فانزلي وزلازلاً ومقامعًا من نارِ
ودعي البحارَ تشدُّ في هيجانِها لتدكَ كلَّ شواطئِ الأشرارِ
آن الأوانُ لسحقِهم هيَّا افزعي لرسولِ ربِّكِ كاملِ الأنوارِ
فمحمدٌ خيرُ الأنامِ على المدى متعرضٌّ للشَّتمِ من كفارِ
ينشقُّ قلبي صارخاً ومنادياً أهلَ الأمانةِ ثلَّةَ الأخيارِ
أن دافعوا عن حبِّنا وشفيعِنا وتكاتفوا في ثورةِ الأحرارِ
إن كانَ فيكم نخوةٌ ومروءةٌ لا تحجموا عن نُصرةِ المختارِ
الدكتور ثامر القحطاني:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين, دفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
أيطيبُ ممْسىً أو يروقُ صَباحُ وجَنابُ أحمدَ للطَّغامِ مُتاحُ؟
كُتبَ الصيامُ عن المُزاح فما لنا بعد السباب تفكّهٌ ومُزاح
إنا إذا سِيمَ الرسولُ أذيةً تلفى لدينا أُهبةٌ وكفاحُ
وإلى المنيةِ مُسلمين نُفوسَنا نُلْفى وللجُرْدِ العِتَاقِ ضُبَاحُ
هذى جحافلُ خالد قد أقبَلتْ فيها لجُند الكافرين ذُباحُ
تَفدِى الرسولَ طِرافُنا وتِلادُنا وحَريمنا دون الرسول مُباحُ
ودماؤنا دون الرسول رخيصةٌ ففداؤه المُهَجاتُ والأرواحُ
قل للذي شتمَ الرسولَ محمداً ستَنالُ منكَ أسنةٌ ورماحُ
وتداسُ بالأَقدامِ دونَ هَوادةٍ وتُزالُ منكَ قَوَادمٌ وجَناحُ
أفَبَعْدَ شَتْمِ الكافرينَ محمَّداً يُرجى السَّلامُ ويُبْتَغى الإصلاحُ؟
هيهاتَ ليس سِوى الأَسِنَّةِ مَركَبٌ سَيْفٌ يُسَلُّ وغَارَةٌ مِلْحَاحُ
وطِرادُ يومِ كريهةٍ يُخزَى بهِ حِزْبُ الصَّليبِ فَمَقْتلٌ وجِراحُ
يا أيها البلدُ الحقيرُ تُراثُهُ ورجالُه الأقْزَامُ والأشباحُ
ونِساؤُهُ الرجْسُ الخبائثُ طينةً أعمارُهنَّ قَذارةٌ وسِفاحُ
أتَطاولَ الأوْغادُ فيكَ على الذي ملأ الوجودَ عَبِيرُه الفَوّاحُ؟
وأنارَ ضوءُ كتابِه وصراطِه كلَّ البرَى فيه الظَّلامُ مُزاحُ
مَنْ جاءَ بالدينِ الحَنيفِ مُخَلِّصاً فَلَنَا بِقَفْوِ سَبِيلهِ إِنْجاحُ
هذا الكتابُ المُسْتبِينُ ومِثلُهُ سُنَنٌ حِسانٌ تُحْتَذَى وصِحَاحُ
خيرُ البريَّةِ كُلِّها وإِمَامُها وسراجُها الوَهَّاجُ والمِصْباحُ
والرحمةُ المُهْداةُ والعَلَمُ الذي بمَقامه يوْمَ النُّشُورِ نُراحُ
يا بُؤْرَةً للخِزْيِ ساءَ قرارُها للكَوْنِ منها أَنَّةٌ وصِيَاحُ
أتقِرُّ شَتْمَ الهاشِمِيِّ دِيَانَةٌ؟!! لا سِفْرَ يَرْضاهُ ولا إِصْحاحُ
لا عقْلَ يقبله ُ ولا مَدَنِيّةٌ إلا لديكِ فَلَيْسَ فيهِ جُناحُ
والدانمرك بُلَيْدَةٌ ملعونة فيها لمجتمع الكلاب نباحُ
خُبْثٌ تأصلَ في النفوسِ جِبِلّةً قِدْماً وكُفْرٌ فوقَ ذاك بَواحُ
وخلائقٌ وصفَتْ حقارةَ معدِنٍ ما إنْ لهمْ عنها الزمانَ براحُ
ليس الجزاءُ فحسْبُ حَظْرَ بضائعٍ مِنهنَّ تُجْنَى فيكمُ الأَرْباحُ
بل سوف تَلْقَون النَّكالَ مُعَجّلاً وتسيلُ منكمْ بالدماء بِطاحُ
وتغَصُّ بالأشْلاءِ مِنْكمْ بُقْعةٌ لَخِنَتْ وساءَ غُدوُّها ورَواحُ
وتُبَدَّلُ الأفْراحُ فيكم مأْتَمًا يَغْشاهُ مِنْ ليلِ المُصابِ جَناحُ
خطب ٌٌ يُجلِّلُ جَمعكمْ ويُذيقكمْ خِزْياً يَظَلُّ على المَدى يَنْداحُ
أيَطيبُ نَومٌ أو يَلَذُّ لمسلمٍ عَيشٌ وعِرْضُ الهاشميِّ مُباحُ؟!
لعبتْ به بينَ الأنامِ أصابعٌ فلهنّ فيهِ مَسْرحٌ ومُراح
يا مسلمون كفاكمُ نوماً فقدْ صاح النذير وصَرَّحَ الإصباحُ
أوَما كَفاكُمْ أنَّهمْ قد دَنَّسُوا عَلنًا مَصاحفَ حَشْوهنَّ فَلاحُ!!
واليوم صالوا صَوْلةً هَمجيَّةً هُزْءًا بمَنْ هُوَ للهُدى مِفتاحُ
تاللهِ لن يصِلوا إليهِ بِكيدهمْ ما للكلابِ سوى النِّباحِ سلاحُ
يا خيرَ مَنْ وَطِئَ الحصى وأجَلَّ مَنْ بَرأَ الإلهُ ومنْ هداهُ صلاحُ
يا منْ تكِلُّ عن الوفاءِ بحقِّهِ دُرَرُ البديعِ وتعْجِزُ الأمْداحُ
يا قُرةَ العينينِ يا بَرْدَ الحَشا يا منْ تُزاحُ بوجههِ الأتراح
إنا كذلك لا نزالُ على الذي تَرضى وإنْ مكَرَ العُداةُ وصاحُوا
نحنُ الفداءُ وقلَّ ذلك عندنا المالُ والمُهَجَاتُ والأرواحُ
ستحطِّمُ الطاغوتَ خيلُك عاجلاً وتَهُبُّ للنَّصر ِالمبين رياح
د. عبد الرحمن بن عبد الرحمن شميلة الأهدل:
أطبق الليل واختفت أضواء وتوالى على النفوس البلاء
ودموع همتْ كأمطار مُزْنٍ واقْشَعَرَّتْ بسيطة وسماء
وبحار بمائها وجبال راسيات جثى عليها الوباء
وسحاب تمر مر غضوب ليس ماء يزينها أو هواء
نعمٌ تصطلي برمضاءِ قَحْط هي عطشى وما هنالك ماء
وانظر الورد والزهور بروض مسها الضر واعتراها الحياء
شجر مذبل ودوح تهاوى وزروع من الونى حدباء
ها هي الشمس في السماء اكْفَهَرَّتْ وانحنى البدر والْتَوَتْ جوزاء
كل شبر على البسيطة يشكو من أناس كما يقال غثاء
دينها يعتدى عليه جهارًا ورسول يسبه الجهلاء
كيف نرضى مذلة وهوانًا كيف نرضى الخضوع أين الإباء