فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 3657

ففي حديث النواس، وفيه:". . . ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك؛ فيومئذ تأكل العصابة (الجماعة) من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل (اللبن) ، حتى إن اللقحة (قريبة العهد بالولادة) من الإبل لتكفي الفئام (الجماعة الكثيرة) من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ (الجماعة من الأقارب) من الناس."

دابة الأرض:

قال تعالى: (وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ) - سورة النمل آية 82 و هي دابة تخرج من الأرض؛ تكلم الناس، وتسمهم على خراطيمهم؛ لقد أصبحت الساعة قريباً جداً منهم؛ فقد بدأ أيضاً في هذا الوقت تغير العالم العلوي بطلوع الشمس من مغربها. هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق، يُخرج الله لهم دابة من الأرض- قيل: من مكة-، فتكلم الناس.

الإيمان عند خروجها لا ينفع:

والدابة أحد ثلاث آيات لا ينفع الإيمان عند معاينتها، بل ينفع الإيمان من أدركته واحدةً من الثلاث مؤمناً عاملاً روى مسلم والترمذي عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبلُ أو كسبت في إيمانها خيراً: طلوع الشمس من مغربها، والدجال، ودابة الأرض"

وقت خروجها:

تخرج الدابة عل الناس ضحى وفي وقت طلوع الشمس من مغربها، وأيهما كانت قبل الأخرى؛ فالأخرى في أثرها قريباً

وسمها للناس على خراطيمهم

روى أحمد والبخاري وغيرهما عن أبي أمامة يرفعه للنبي صلى الله عليه و سلم؛ قال:"تخرج الدابة، فتسم الناس على خراطيمهم، ثم يعمرن فيكم، حتى يشتري الرجل الدابة، فيقال: ممن اشتريت، فيقول: من رجل المخاطم"وأما طبيعة هذا الوسم، وكيف يكون؛ فلا أعلم بذلك حديثاً صحيحاً.

طلوع الشمس من مغربها:

للحديث:"لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون فذاك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً"-رواه البخاري.

خروج نار من اليمن:

نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم للحديث:"ستخرج نار من حضرموت، أو من بحر حضرموت، قبل القيامة تحشر الناس"

قالوا: يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: عليكم بالشام - أخرجه الترمذي.

وقد روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"يحشرُ الناس على ثلاث طرائق راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير،ويحشر بقيتهم النار؛ تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا".

المراجع/

معجزات الرسول صلى الله عليه و سلم- ألف معجزة من معجزات الرسول للدكتور مصطفى مراد.

حنين الجذع شوقاً إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وشفقاً من فراقه:

عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة، فقالت امرأة من الأنصار- أو رجل- يا رسول الله، ألا نجعل لك منبراً؟

قال: إن شئتم.

فجعلوا له منبراً فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر، فصاحت النخلة صياح الصبي، ثم نزل النبي صلى الله عليه و سلم فضمه إليه، يئن أنين الصبي الذي يسكن قال:"كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها"- رواه البخاري.

وفي رواية أخرى عن جابر رضي الله عنه قال: كان المسجد مسقوفاً على جذوع من نخل، فكان النبي إذا خطب يقوم إلى جذع منها، فلما صنع له المنبر فكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتاً كصوت العشار (جمع عشراء، وهى الناقة التي أتى عليها عشرة أشهر من حملها) ، حتى جاء النبي فوضع يده عليها، فسكنت. رواه البخاري.

وفى رواية من حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- قال صلى الله عليه و سلم:"ولو لم أحتضنه لحنَ إلى يوم القيامة"- رواه الإمام أحمد في مسنده، وابن ماجه. وكان الحسن البصري رحمه الله إذا حدث بحديث حنين الجذع يقول يا معشر المسلمين الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقاً إلى لقائه فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه.

عذق النخلة ينزل منها ويمشي إلى النبي صلى الله عليه وسلم:

جاء إعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بما أعرف أنك رسول الله؟

قال: أرأيت إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة أتشهد أني رسول الله؟

قال: نعم.

قال: فدعا العذق فجعل العذق ينزل من النخلة حتى سقط في الأرض، فجعل ينقز حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له: ارجع، فرجع حتى عاد إلى مكانه.

فقال: أشهد أنك رسول الله، وآمن - صحيح، رواه البيهقي في الدلائل، والحاكم في المستدرك.

انقياد الشجر لرسول الله صلى الله عليه و سلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت