فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 3657

تفطّرت السماء وخرّ صخرُ وأرعدت الغيوم صدىً غضابا

وهمّ الأخشبان بدكّ قومٍ أساؤوا للحبيب هوىً كِذابا

فلو فعلوا الذي فعلوه قِدْما وكان العهد في الماضي مُهابا

رأيتَ الأسْدَ في البيداء هبّتْ تردّ العزّ للهادي غلابا

هنالكَ سهمُ حمزةَ صار برقا وسيف ابن الوليد غدا لهابا

وثمّة رمح وحشيٍّ قنيص لمن شتم الرسول عَدًا وعابا

أيغدو الوهن فينا اليوم يسري وقد أغثى بنا الوادي حبابا

فنلقى العجْم في خترٍ و وَجْرٍ أهانوا الدين والنسل العرابا

وهمّوا بالرسول ولم ينالوا سوى الآثام تمحقهم يبابا

تُرى ماذا جنى المختار طه إزاء الناهشين له عقابا ؟!

ألم يكُ في البرية خير إنسٍ رحيم عادل يتلو الكتابا ؟

ويعفو في سماح عن أناسٍ له كانوا خصوما أو ذئابا !!

ويرفق بالأسارى ..لو سألتم هدى التاريخ تلقون الجوابا

هلمّوا للزمان سلوه حقّا عن الأخلاق والتزموا الصوابا

شمائله الزكية قد تسامتْ إلى العلياء تخترق السحابا

وناطحت النجوم هدىً وصارتْ ثرياتٍ جميلاتٍ شهابا

وأخرجنا من الظلمات طرّا إلى الأنوار حيث الأنس طابا

كفاكِ صحيفة الدنمرك هزءًا وحسبكِ ما فتحتِ اليوم بابا

سننفذ منه في ألمٍ وحنقٍ ببركان سنسكبه انسكابا

أراكِ الآن في ضحكٍ وزهْوٍ وقهقهة تنادين الشرابا

مهٍ"يولاندُ"ربّ البيت يصغي ويمهلُ ما اجترحتِ غداً حسابا

ستلقين الجزاء المرّ دهرا فتحترمي المآذن والقبابا

كذاك القول للنرويج مثلٌ"مغازيناتُ"لم ترع الجنابا

وأيمُ الله يأتي اليوم غُرّ يعّم الدين في الأرجا رحابا

أيسخر كف الليل بالنور هازئا = ويضحك في سخفٍ صليبٌ وغرقدُ

أيشتم مشكاة النبوة والهدى= وفي عرقنا نبض تلألأ يوقدُ

أ ترسم أيد حاقدات رسولنا = لها في ذيوع الشر و الكفر مقصدُ

تطاول عشاق الدنية فامتطوا = صحيفة خبث في السخافة تفندُ !!!

أباحوا حمى الإسلام بالإفك جهْرة = على المصطفى عيثا أساؤوا وأفسدوا

وما يرعوي الأوغاد إن صحتَ باكيا = على الفعلة النكرا تنزّه أحمدُ

وما تنتهي الأحقاد ذاكم دفينهم = تجلّى على مرآى العوالم يشهدُ

تصدّع كل الكون من خطب راسم = دَعِيٍّّ سفيهٍ للحصافة يفقد

تئنّ مجرا ت الفضاء تقطّعا = وتنتحب الذرّات والقلب أكمدُ

ويشتعل البركان من حرّ غضبةٍ = وينهمر الطوفان يرغي ويزبدُ

وتنتفض الحيتان في البحر ريثما = قصاصٌ يردّ العزّ يحيي وينجدُ

ألا ليت شعري كم تُعدّ جسومنا = فنعجز كا لموتور في الردع يزهدُ

أم الغفلة الصماّء طاب وسادها = على أعذب الأحلام نغفو ونرقدُ

لعمري هو الإسلام نعرف نهجه = ولكننا نأبى السلالم نصعدُ

وما الرفض رفض للعقيدة إنما = كسالى إلى الأهواء نسعى ونحفدُ

فمن ذا الذي يأبى السعادة غاية = وكل المنى فيها تهيم وتسعدُ

ولكن جنان الله صعب منالها = غلتْ سلعة تشرى كذا قال أحمدُ

هي الصحوة العصماء نور بوهجها = تسير على نهج الحبيب وترشدُ

إذا لم تكن منا ففي نسلنا الذي = سنشبعه من حب"طه"ونعهدُ

سنغرس هذا الحب في كل أسرة = منارة إسلام علينا تُشيّدُ

ويصبح مولود العيَايِل راضعا = معين الهدى قد صار بالدين يعضدُ

وينمو هزبرا بين كتْفيه لبدة = يرصّع يمناه الحسام المهنّدُ

ويحمل قلبا لا مثيل لعطفه = صفاء وودا لا يكيد ويحقدُ

وترجع أسراب الطيور بنغمها = مغردة أحلى التراتيل تنشدُ

وتنفتق الأكمام وردا معطّرا = يضوع أريجا في المساجد ينفدُ

فيا أيها الغرب الغرير تمردا = على أمة الإسلام تمضي تُهدِّدُ

كفاك الغرور قد دنوتَ بسفرةٍ = إلى الموت قد أغواك هذا التعنّدُ

إذا لم تتب هذا المصير مصيركم: ="ترابٌ يواري سوءة الغرب ملحدُ"

ويا أمتي هذا خلاصكِ فالزمي = سفينة نوح قادها الحِبّ أحمدُ

بشائركِ الكبرى تلوح من السما = على الشفق الورديّ:"عاد محمّدُ"

رام الإساءة للمختار أنذالُ في الغيّ مسبحهم يأتيه ضُلاّلُ

رمزا يهدّد بالإرهاب يَغتالُ ؟ حوبا عظيما من الأوزار قد نالوا

في عين شانئه المغرور: قتّالُ!! من نسل آدم تترى منه أجيالُ

الإسلام من كرمٍ، والعزّ ينهالُ والمال في الأمن مهما زاد إقلالُ

من"طه"منبعها فخرٌ وإجلالُ لا الطفل في عُمُرِ الأيّام يُغتالُ

والقاصرون كما النسوان أمثالُ أعمتْ بصيرته بالسفه يحتالُ

غيما ، يَدرّ حشاهُ الثرَّ هطّالُ وانظرْ مسيرته فالشهم رئبالُ

زهدٌ ، حياءٌ ، جوادٌ منه تصهالُ قد هابه في وغى الميدان أبطالُ

طلْقُ المُحيّا، على المنسيِّ سآالُ ذكر الحكيم وعذبُ الآي سلسالُ

والجذعُ حنّ بشوقٍ ساءه الحالُ والمِثْلُ من شجرٍ في ذاك أقوالُ

والإنسُ والجنّ والمشكوم بخّالُ إنّ المحبّة للمحبوب أشكالُ

مالم تترجمه بالصدق أفعالُ عزّ بنصرته ، في الساح بَذ ّالُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت