فهرس الكتاب

الصفحة 3527 من 3657

ومن الوسائل العملية أيضًا قراءة السيرة النبوية قراءة جيدة، ويعلمها لأبنائه وأحفاده وزوجته، وغيرها، فقد كان الصحابة يحرصون على هذا غاية الحرص. يقول سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه لأبنائه وأحفاده بعد أن علمهم سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: (يا بني احفظوها فهي شرفكم وشرف آبائكم) .

الاعتزاز بسيرته:

كما ينبغي أن نعتز بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن نعلم أنه كان على خلق عظيم؛ فلا نخجل من أي شيء يروى عنه بسند صحيح، بل نفاخر الدنيا بسيرته صلى الله عليه وسلم؛ فهو الأسوة الحسنة لنا، والرحمة المهداة للناس جميعاً، وهو القائل صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على سواه".

اتباع هديه:

ومن الوسائل العملية أيضا المتابعة والإتباع، لقوله تعالى:"قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله"، فعلى الإنسان أن يتحرى العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم.

التخلق بخلقه:

ومن الوسائل العملية أيضا أن يتخلق المسلم بخلق النبي صلى الله عليه وسلم، خاصة في أمور الدعوة والبلاغ فإن الأوروبيين من خلال إساءتهم للإسلام هو تقصيرنا في تبليغ الدين الإسلامي للناس وهم لذلك يجهلون ومن جهل شيء عاده.

الصفح عن الخصوم:

ومن الوسائل العملية أيضاً، الصفح عن الخصوم، إذا كان ذلك مما يساهم في فهمهم للإسلام. وقد كان الناس والأعراب يغلظون القول للنبي صلى الله عليه وسلم، في حياته، فكان يعاملهم بالرحمة والمودة والعفو ولكن بلا ضعف ولا تخاذل، كان اللين من صفاته العظيمة التي تحبب الناس فيه، وقد ذكاه الله في كتابه الكريم فقال جل شأنه:"فبما رحمة من الله لنت لهم ".

التعريف برسالته:

ومن الوسائل العملية أيضاً، إرسال الرسائل عبر البريد الإليكتروني، والمقالات الصحفية، والقصص النبوية الصحيحة، إلى الناس حتى يفهموا عظمة الأخلاق النبوية المحمدية، وهذا خير دعاية للإسلام، لأن الأخلاق الحسنة تؤثر في الناس، ولو لم يردوا، وتكون قدوة عملية تقطع الجدل والخصام، وصدق الله تعالى حين يقول"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا".

محمد السمان

خطيب جامع الجهيمي بالرياض

27/12/1426هـ

الحمد لله القائل (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) ، والصلاة والسلام على خير رسول وأعظم نبي ، من أرسله ربه فأخرج به الناس من الظلمات إلى النور وعلى آله الطيبين وعلى أصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين..

أما بعد فاتقوا الله أمة الإسلام .. ثم اعلموا أنه من أعظم المنن التي امتن الله بها علينا أن جعلنا مسلمين وجعلنا من أمة الإسلام وجعلنا من أتباع خاتم الأنبياء المرسلين ، وإمام العالمين ، وسيد ولد آدم أجمعين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيرا ً .

أيها المسلمون وإن كان أفول سنة هجرية وابتداء سنة أخرى يذكرنا بشيء من عظمة النبي صلى الله عليه وسلم .. يذكرنا بتلك الحادثة العظيمة أعني حادثة الهجرة التي هجر فيها المصطفى صلى الله عليه وسلم بلده مكة ليهاجر إلى المدينة ليؤسس هناك دولة الإسلام الخالدة ، ويضع أسسها الراسخة ، ليعلن للأمة كل الأمة أن هذا الدين هو أعظم الأديان ولن يقبل الله سواه {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } آل عمران85 .

الهجرة وما قبلها وما بعدها تصور لنا أيها المسلمون، مدى ما كان يتعرض له صلى الله عليه وسلم في نفسه وأهله من إيذاء واستهزاء.. هم لا يقصدون ذاته فحسب بل الأمر الذي أرادوا هو الطعن في هذا الدين العظيم.. لذا تراهم قد استخدموا وسائل كثيرة رغبة في تحقيق هدفهم ومرادهم ، ويمكرون ويمكر الله والله خير ماكرين ، قال الله جل الله {فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } البقرة137 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت