فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 3657

ويضيف: إن هناك أشكالاً لنصرة النبي من خلال الأفراد والشعوب والحكومات اقتصاديًّا بالمقاطعة وهذه أضعف الإيمان، وتمتد لبذل المال بسخاء من أجل التعريف بالرسول- صلى الله عليه وسلم- وقيم الإسلام بشتى لغات العالم، وبكافة الوسائل المسموعة والمرئية والمقروءة، ويمكننا نصرته ثقافيًّا بالتمسك بثقافتنا والاختيار من ثقافة الآخرين فنأخذ منها وندع وفْق ما يتناسب مع منظومة القيم والأخلاق التي أتى بها الإسلام، ونبذ ما لا يتناسب مع ثوابتنا وقيمنا وأخلاقنا، وعلى المسلمين في الداخل والخارج أن يكون صورةً مشرفةً للإسلام ونبي الإسلام عليهم أن يكونوا صورة مشرقة يهتدي الناس بنورها ويحبوا النبي من أجلها ويتعرفوا عليه من خلال نموذجٍ عمليٍّ يرونه أمامهم ولو عرفوه لأحبوه، والإنسان عدو ما يجهل.

التربية

أما تربية الأولاد على حب الحبيب- صلى الله عليه وسلم- فواجب أن يشترك فيه الأفراد والشعوب والمجتمعات والحكومات، هو واجب الأسرة في البيت بزرع هذا الحب ورعايته في قلوب الأبناء، وواجب المجتمع بأن يعلي من أخلاقه- صلى الله عليه وسلم- ويساعد على شيوعها في المجتمع وواجب الحكومة من خلال وسائل التربية في مراحل التعليم المختلفة ووسائل الإعلام نشر سيرة النبي- صلى الله عليه وسلم- وتعريف الأبناء به بطريقة مشوقة محببة إلى نفوسهم، ففي غزوة بدر وجدنا مثالاً واضحًا يرويه لنا عبد الرحمن بن عوف عندما وجد شابينِ صغيرين هما إلى سن الطفولة أقرب منه إلى سن الشباب يسأله كل منهما أن يدله على أبي جهل ذلك الرجل الذي كان يؤذي النبي في مكة فلما دلهما عليه غمسا سيفيهما في جسده ثم عادا قريرا العين وقد انتصروا للرسول- صلى الله عليه وسلم-، وهذا لم يأتِ من فراغ لكنه أتي من خلال زرع محبة النبي- صلى الله عليه وسلم- في قلوب الأطفال فشبوا عليها واختلطت محبته بقلوبهم ودمائهم.

يقول الشيخ أكرم كساب- باحث شرعي-: إن هذه الصور البذيئة، جاءت بردود أفعال غاضبة أسفرت عن إيمان مخدر لدى الشعوب، وحب دفين لدى الأفراد، يحتاج فقط إلى من يوقظ هذا الإيمان المخدر، ويُفعل هذا الحب الدفين.

ويطالب الأمة الإسلامية بأن تقف يدًا واحدةً أمام التيار الذي يريد أن يسيء إلى الرسول- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وإلى المسلمين أجمعين فكل فرد له دور يمتد ليطول الحكومات مع الشعوب.

ويلخص أكرم كساب دور الأفراد في التعرف الحقيقي على سيرة النبي- صلى الله عليه وسلم- والعمل على أن يكون الفرد نموذجًا يُجسد الإسلام مع التعريف بسيرة الرسول- صلى الله عليه وسلم- وسنته والدعوة إليها والمشاركة الفعالة فيما يدور حوله من ندوات ومحاضرات ومسيرات تؤكد هذه المعاني مع التجاوب الفعال مع المقاطعة التي دُعي إليها تجاه الدول المسيئة.

ويضيف: أما المؤسسات والتجمعات فيتلخص دورها في استغلال هذا الحدث استغلالاً جيدًا والاستفادة منه من خلال إقامة الندوات والمحاضرات التي تشرح عظمة الرسول مع إقامة المسابقات التي تربط الأفراد بالرسول- صلى الله عليه وسلم- والإنفاق عليها بسخاء إضافةً إلى تبني النابغين النابهين في مجال السنة عمومًا والسيرة النبوية خصوصًا ونشر المقالات والنشرات والمجلات التي تعرف بالرسول- صلى الله عليه وسلم- ومكارم أخلاقه مع ترجمة العديد من المقالات والنشرات والمجلات التي تُعرف بالرسول وتفعيل الجانب الفني في هذا المجال ولكن بالضوابط الشرعية، ومن ذالك: أعمال كرتونية للأطفال تشرح بعض مواقف العظمة في شخصية الرسول.

ويضيف: أما على مستوى العلماء فضروري إبراز شخصية الرسول- صلى الله عليه وسلم- وبيان محاسنها التي لا تعد، وإظهار محاسن الدين الإسلامي الذي دعا إليه النبي- صلى الله عليه وسلم- والرد على الشبهات والأباطيل التي تُثار بين الفينة والأخرى حول الرسول- صلى الله عليه وسلم- مع استخدام لغة العصر وما جد فيه من تكنولوجيا حديثة في نشر الخطاب الإسلامي مع توحيد الجهود حتى لا نكرر العمل، وكأننا نحرث في البحر.

ويطالب بدور أكبر للحكومات من خلال التفاعل مع الشعوب حتى لا تداس (الحكومات) بالأقدام، أو تركل بالأرجل، وطالب بسحب السفراء من الدول المسيئة ومخاطبة هؤلاء السفراء وإخبارهم بجرم ما فعلوا مع العمل على استصدار قوانين تجرم الإساءة إلى الإسلام خصوصًا وكل الأديان عمومًا.

إبراهيم عباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت