فهرس الكتاب

الصفحة 2988 من 3657

-وقال صلى الله عليه وسلم: ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) .

نعم من أصول الإسلام، أنه يعلو ولا يعلى عليه..

فهو الدين الذي ارتضاه الله تعالى لعباده، ولم يرتض لهم غيره..

وهو الذي يقبله ولا يقبل غيره، حتى لو كانت اليهودية والنصرانية،..

فهو شامل خاتم باق إلى قيام الساعة..

فلو كان ثمة شريعة من الشرائع السابقة صحيحة باقية دون تحريف إلى اليوم لكان الإسلام أحسن منها، وعلى أتباعها تركها واتباع الإسلام، لأنه الناسخ لجميع الشرائع السابقة..

فكيف الحال إذا كانت محرفة مبدلة، قد تبرأ الله منها، وحكم بضلال أتباعها؟.

فالإسلام هو الدين الصحيح، ولا دين صحيح غيره، فاليهودية محرفة والنصرانية كذلك، دع عنك ما سواهما، والإسلام خاتم لجميع ما سبق، للناس كافة، فلا دين غيره يقبل الله به.

وعلى المسلمين أن يعلموا هذا ويتمسكوا به، وليس لهم خيار غيره، إن أرادوا البقاء مسلمين.

فإذا جاءهم من يجعل هذا الخاصية للإسلام طعنا وذما، فهذا دينه هو..!!.

وليس لنا أن ندفع تهمة، بإلغاء أصل من أصول الإسلام، كما يفعل البعض، حينما يزعم أن النصرانية واليهودية والإسلام في مرتبة سواء، لا فرق بينها، يريد أن يذب عن الإسلام، فهذا من أبطل الباطل، فالدفاع عن الحق لا يكون بإحقاق الباطل، بل بإبطاله، ودفاعنا عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يكون بتقرير الدين كما جاء به، دون تحريف، لا بتحريف ما جاء به، فذلك ليس دفاعا، بل خدمة تقدم للطاعنين فيه، وليس شيء أفرح لقلوبهم: من أن يقر لهم المسلمون بصحة دينهم الباطل بخبر الله تعالى.

الكاتب: خليل علي حيدر

عُقدت بين السادس والثامن من مارس 2006 في الكويت، ندوة لتشجيع الاعتدال والتعددية والتسامح الديني، بعنوان"نحن والآخر"، تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. دعت الوزارة فعاليات دينية وفكرية متعددة، محلية وخليجية وعربية وخارجية للمشاركة، وكان أبرز ضيوف الندوة فضيلة شيخ الأزهر الشريف، د. محمد الطنطاوي. لقد تحدثت عن أعمال هذه الندوة في مكان آخر، وأود هنا أن أشير إلى بعض النقاط المهمة المثارة في أي حوار في ندواتنا عن"الآخر"، مما لم تعد تتحمل التأجيل.

إن أول ما نلاحظه في هذا المقام تضارب كتب الأحزاب الإسلامية، وهي التي-للأسف- أشد تأثيراً في الشارع والعامة، في وضع"أهل الكتاب". فمن مؤلفي هذه الكتب من يتحدث عنهم بحرص ولين، ويقول إن لهم"منزلة خاصة"، كما يفعل د. القرضاوي في بعض مؤلفاته، ومنهم من يعتبرهم أعداء ويخاطبهم ككفار. فلا توجد في الواقع رؤية إسلامية واحدة لهذا"الآخر"الذي تنعقد الندوات لكسب ثقته! إذ تتفاوت الدعوات بن داع من تيار"الإخوان المسلمين"إلى اعتبارهم مواطنين من الدرجة الأولى كالمسلمين، في مصر مثلاً، ودعاة من نفس الحزب في الكويت مثلاً، إلى إغلاق الكنائس وربما إخراج النصارى من دول الخليج والجزيرة.

والمشاهد والمسموع أن عدداً لا يستهان به، حتى من رجال الدين المعتدلين، يستخدمون مصطلح"كفار"للإشارة إلى المسيحيين واليهود، مما يثير هنا ملاحظة ثانية: هل الحوار مع الآخر"حوار سياسي"، في الحقوق والواجبات الوطنية بين أطراف ينبغي أن تكون متساوية، أم أن مرجعية هذا الحوار"دينية"، بين مسلمين على حق وآخرين من النصارى على ضلال؟

وإذا كانت النظرة لا تزال بهذا الضيق والاضطراب والتضاد نحو أتباع"الأديان السماوية"، فكيف نستطيع نقل الحوار إلى أتباع الديانات الآسيوية مثلاً، كالبوذية والكونفوشية والهندوسية، وبخاصة إن صعد نجما الهند والصين، ووجدنا أنفسنا مضطرين إلى التفاهم الثقافي والديني معهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت