فهرس الكتاب

الصفحة 2500 من 3657

أي نصر ونحن في بئر لهو أي عز وقد غزانا الرباء

أي نصر ومنتدانا المخازي أي نصر وثوبنا الكبرياء

أيها المسلمون في كل قطر أيها الأتقياء والأولياء

سددوا السهم فالعدو تمادى لا تذلوا فأنتم العلياء

ارشقوا بالنبال كل عتل حربه الصالحون والأنبياء

وحّدوا صفكم بجد وعزم وانصروا الله أيها الأوفياء

قاطعوا المنتجات صبوا عذابًا لا تلينوا وللرسول أساءوا

دانمركي ما رسمت لَرُزْءٌ وخطوب وغارة شَعْوَاءُ

دانمركي نلت ذلاً وخسفًا كل عرض لعرض طَهَ فداء

سيد المرسلين خير البرايا قائد الغر رحمة وهداء

صلِ ربي على الرسول وآل وصحاب ما غردت ورقاء

وقال حسان بن ثابت يبكي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما حدثنا ابن هشام ، عن أبي زيد الأنصاري

بطيبة رسم للرسول ومعهد منير وقد تعفو الرسوم وتهمد

ولا تمتحي الآيات من دار حرمة بها منبر الهادي الذي كان يصعد

وواضح آثار وباقي معالم وربع له فيه مصلى ومسجد

بها حجرات كان ينزل وسطها من الله نور يستضاء ويوقد

معارف لم تطمس على العهد آيها أتاها البلى فالآي منها تجدد

عرفت بها رسم الرسول وعهده وقبرا بها واراه في الترب ملحد

ظللت بها أبكي الرسول فأسعدت عيون ومثلاها من الجفن تسعد

يذكرن آلاء الرسول وما أرى لها محصيا نفسي فنفسي تبلد

مفجعة قد شفها فقد أحمد فظلت لآلاء الرسول تعدد

وما بلغت من كل أمر عشيره ولكن لنفسي بعد ما قد توجد

أطالت وقوفا تذرف العين جهدها على طلل الذي فيه أحمد

فبوركت يا قبر الرسول وبوركت بلاد ثوى فيها الرشيد المسدد

وبورك لحد منك ضمن طيبا عليه بناء من صفيح منضد

تهيل عليه الترب أيد وأعين عليه وقد غارت بذلك أسعد

لقد غيبوا حلما وعلما ورحمة عشية علوه الثرى لا يوسد

وراحوا بحزن ليس فيهم نبيهم وقد وهنت منهم ظهور وأعضد

يبكون من تبكي السماوات يومه ومن قد بكته الأرض فالناس أكمد

وهل عدلت يوما رزية هالك رزية يوم مات فيه محمد

تقطع فيه منزل الوحي عنهم وقد كان ذا نور يغور وينجد

يدل على الرحمن من يقتدي به وينقذ من هول الخزايا ويرشد

إمام لهم يهديهم الحق جاهدا معلم صدق إن يطيعوه يسعدوا

عفو عن الزلات يقبل عذرهم وإن يحسنوا فالله بالخير أجود

وإن ناب أمر لم يقوموا بحمله فمن عنده تيسير ما يتشدد

فبينا هم في نعمة الله بينهم دليل به نهج الطريقة يقصد

عزيز عليه أن يجوروا عن الهدى حريص على أن يستقيموا ويهتدوا

عطوف عليهم لا يثنى جناحه إلى كنف يحنو عليهم ويمهد

فبينا هم في ذلك النور إذ غدا إلى نورهم سهم من الموت مقصد

فأصبح محمودا إلى الله راجعا يبكيه حق المرسلات ويحمد

وأمست بلاد الحرم وحشا بقاعها لغيبة ما كانت من الوحي تعهد

قفارا سوى معمورة اللحد ضافها فقيد يبكيه بلاط وغرقد

ومسجده فالموحشات لفقده خلاء له فيه مقام ومقعد

وبالجمرة الكبرى له ثم أوحشت ديار وعرصات وربع ومولد

فبكى رسول الله يا عين عبرة ولا أعرفنك الدهر دمعك يجمد

وما لك لا تبكين ذا النعمة التي على الناس منها سابغ يتغمد

فجودي عليه بالدموع وأعولي لفقد الذي لا مثله الدهر يوجد

وما فقد الماضون مثل محمد ولا مثله حتى القيامة يفقد

أعف وأوفى ذمة بعد ذمة وأقرب منه نائلا لا ينكد

وأبذل منه للطريف وتالد إذا ضن معطاء بما كان يتلد

وأكرم صيتا في البيوت إذا انتمى وأكرم جدا أبطحيا يسود

وأمنع ذروات وأثبت في العلا دعائم عز شاهقات تشيد

وأثبت فرعا في الفروع ومنبتا وعودا غذاه المزن فالعود أغيد

رباه وليدا فاستتم تمامه على أكرم الخيرات رب ممجد

تناهت وصاة المسلمين بكفه فلا العلم محبوس ولا الرأي يفند

أقول ولا يلقى لقولي عائب من الناس إلا عازب العقل مبعد

وليس هواي نازعا عن ثنائه لعلي به في جنة الخلد أخلد

مع المصطفى أرجو بذاك جواره وفي نيل ذاك اليوم أسعى وأجهد

محمد بن عائض القرني:

ما بالُ مكةَ قد ضجت نواحيها؟! ودمع طيبةَ يجري من مآقيها؟

ما للجزيرةِ قد مادت بساكنها؟! فاهتز شامخُها وارتج واديها!

ما للعروبةِ والإسلامِ روَّعَها خَطبٌ ألمَّ وظُلمٌ من أعاديها؟!

أيسخرون من الهادي الذي شرفت به البريةُ قاصيها ودانيها؟!

أيسخرون من الأنوارِ قد كشفت مجاهلَ الظلم فانزاحت غواشيها

أيسخرون من المجدِ الذي خضعت له الجبابرُ حتى ذل طاغيها

أيهزءون به؟! شُلت أكفُّهُمُ ودمر الله ما تجني، وجانيها

أعداءُ كلِّ نبي جاء يُنقذُهم من الضلالةِ لما أُركسوا فيها

محمدٌ خيرُ من سارت به قدم وأكرمُ الناس ماضيها وباقيها

أوْفَى الخليقةِ إيماناً وأكملُها ديناً، وأرجحُها في وزن باريها

من مثلُه في الورى بِراً ومرحمةً؟! ومن يشابهُه لطفاً وتوجيها؟!

جاءت رسالتُه للناس خاتمةً وجاء بالنعمة المسداةِ يهديها

أحيا الحنيفيةَ الغراءَ متبِعاً نهجَ الخليلِ ولم يخطئْ مراميها

وسار في كنفِ الرحمنِ يكلؤه إلى الحسانِ من الأخلاقِ يبنيها

هو البشيرُ لمن أصغى لدعوتِه هو النذير لمغرور يعاديها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت