يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"إنَّ الله منتقمٌ لرسوله ممن طعن عليه وسَبَّه، ومُظْهِرٌ لِدِينِهِ ولِكَذِبِ الكاذب إذا لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد، ونظير هذا ما حَدَّثَنَاه أعدادٌ من المسلمين العُدُول، أهل الفقه والخبرة، عمَّا جربوه مراتٍ متعددةٍ في حَصْرِ الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية، لما حصر المسلمون فيها بني الأصفر في زماننا، قالوا: كنا نحن نَحْصُرُ الحِصْنَ أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنعٌ علينا حتى نكاد نيأس منه، حتى إذا تعرض أهلُهُ لِسَبِّ رسولِ الله والوقيعةِ في عرضِه تَعَجَّلنا فتحه وتيَسَّر، ولم يكد يتأخر إلا يوماً أو يومين أو نحو ذلك،ثم يفتح المكان عنوة، ويكون فيهم ملحمة عظيمة، قالوا: حتى إن كنا لَنَتَبَاشَرُ بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه، مع امتلاء القلوب غيظاً عليهم بما قالوا فيه."
وهكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أن المسلمين من أهل الغرب - يعني المغرب-
حالهم مع النصارى كذلك، ومن سنة الله أن يعذب أعداءه تارة بعذاب من عنده
وتارة بأيدي عباده المؤمنين"انتهى."
الصارم المسلول ص 116-117
استهزءوا بكتاب رسول الله فأصابهم العته
بعث الرسول إلى القرطاء البكريين وهم حي في نجد يدعوهم للإسلام بكتاب، فاستهزءوا به وبكتابه، وأخذوا الكتاب الذي يدعوهم للتوحيد وغسلوه من حبر الكتابة ثم رقعوا به دلو لهم مخروم وضحكوا من الكتاب وسخروا من الرسول، فما الذي جرى لهذا الحي كله، كل من شرب من هذا الدلو المرقوع بخطاب النبي أخذته رعدة وعجلة واختلاط في كلامه واعوج لسانه وأصبحوا أهل سفه وخفة لا يحسنون الكلام ولا يفهموه من يسمعه واستمر ذلك حتى في نسلهم.
وإذا ما أتتهم من محمد آية محوها بماء البئر فهي عصير
وأعرضوا عن الحق بعد بيانه سفاهة منهم فكان الكلام عسير
يعتبر الأمير الصليبي"رينالد دي شاتيون"المشهور في المراجع العربية باسم"أرناط"، من أشد الصليبيين عداوة وغدراً وحقداً على الإسلام والمسلمين، قضى حياته كلها في محاربة المسلمين تديناً منه، ووقع في الأسر عدة مرات، ويفتدى نفسه ليخرج لمحاربة المسلمين مرة أخرى، وكان أميراً على حصن الكرك وكان دائم الإغارة على قوافل المسلمين، وذات مرة هاجم أرناط قافلة حجاج مسلمين فقتلهم وسرق متاعهم وأثناء اقترافه هذه الجريمة الشنيعة أخذ في سب النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول للمسلمين"أين محمدكم لينقذكم؟".
وقد فكر هذا الخنزير الأحمق في الهجوم على مكة والمدينة النبوية وأعد أسطولاً لذلك وقام بغارات مجرمة على قوافل الحجيج، فأقسم"صلاح الدين"على أن يقتل هذا الكلب بيده إذا ظفر بيده، وجاء يوم الوفاء يوم"حطين"العظيم سنة 583 هجرية، حيث وقع هذا الكلب في الأسر، وقال صلاح الدين بعزة المؤمن المدافع عن نبيه وأمته: أنا أنوب عن الأمة في الانتصار لرسولها ثم ضرب عنق أرناط بسيفه فأطارها وأطار معها أفئدة باقي الأسرى الصليبيين .
هذا الدجال الكاذب المحتال الذي ادعى النبوة غلام أحمد ميرزا القادياني، العميل الإنجليزي الذي تم تجنيده لإفساد عقائد المسلمين، كان هذا الدجال يفضل نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم ويقول عن نفسه:
له خسف القمر المنير وإن لي غسا القمران المشرقان أتنكر
ويرفع نفسه فوق النبي صلى الله عليه وسلم ويقول إنه أكمل وأعظم من الرسول صلى الله عليه وسلم، فهلك هذا الدجال بالطاعون وجاءه أجله المقدور في بيت النجاسات وهو يقضي حاجته، وكانت النجاسة تخرج من فيه قبل موته وذلك في 26 مايو 1908 ميلادية .
والقائمة طويلة والمصير المحتوم ينتظر كل طاعن ومستهزئ وإن تخلفت الأمة عن نصرة نبيها فالكون كله لنبيه سينتصر،وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
وهو كبير الفرس المجوسي الذي كان يعتقد أنه إله البشر وسيدهم، يأتيه خطاب من الرسول صلى الله عليه وسلم يدعوه للإسلام، مع عبد الله بن حذافة السهمي فبمجرد أن يسمع أن الرسول قد بدأ الخطاب باسمه قبل اسم كسرى، فيمزق الكتاب ويقول بكبر مجوسي بغيض عبد من عبادي يبدأ كتابه بنفسه قبلي، ويطرد السفير، فلما وصل الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول: [مزق ملكه] ، فيعدو على كسرى أقرب الناس إليه"شيرويه"ابنه الكبير فيقتله، ثم ما يلبث أن يُقتل هو، ثم يقُتل من قتله، وحتى تمزق ملك كسرى حتى أخذه المسلمون وفتحوا بلاده كلها في عهد الراشدين .
وكسرى إذ تقاسمه بنوه بأسياف كما اقتسم اللحام
تمخضت المنون له بيوم أتى ولكل حاملة تمام