عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مديها ودينارها، ومنعت مصر إردبها ودينارها. وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم، وعدتم من حيث بدأتم". أخرجه مسلم.
وعن أبي نضيرة قال: كنا جلوسًا عند جابر بن عبد الله فقال: يوشك أهل العراق أن لا يجيء إليهم قفيز (مكيال العراق) ولا درهم، قلنا: من أين؟ قال: من قِبَل العجم (غير العرب) ، يمنعون ذلك، ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجيء إليهم دينار ولا مدى، قلنا: من أين ذلك؟ قال: من قِبَل الروم (النصارى) ، ثم أسكت هنية. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيا. لا يعده عددا". أخرجه مسلم.
أما قطع المعونات عن العراق فهذا حدث منذ احتلال العراق للكويت سنة 1991م، وأما قطع الأموال من بلاد الشام (سوريا- لبنان- فلسطين- الأردن) فلم يحدث بعد والآن تستعد أمريكا لتنفيذ المقاطعة ضد سوريا.
ثالثًا: نبوءات أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم في المستقبل لم يتحقق بعد:
ظهور الإسلام:
في الحديث الذي رواه الإمام أحمد من حديث حذيفة بن اليمان وهو حديث صحيح أن النبي قال:"تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكاً جبرياً فتكون فيكم ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة"- رواه أحمد في المسند (4/ 273) وصححه الألباني في الصحيحة رقم 5 .
وفى الحديث الذي رواه مسلم من حديث ثوبان أن الصادق المصدوق قال:"إن الله تعالى زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوى لي منها".
الرسول وهو في أحلك الأزمات والأوقات وهو يُطارد، وأصحابه مهاجرون يقول لخباب بن الأرتّ:"والله لَيُتِمَّنَّ هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه".
قبض العلم وظهور الجهل:
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويثبت الجهل"- رواه البخاري ومسلم، وقبض العلم بقبض العلماء، قال النووي رحمه الله: (هذا الحديث يبين أن المراد بقبض العلم في الأحاديث السابقة المطلقة ليس هو محوه من صدور حفاظه ولكن معناه أن يموت حملته ويتخذ الناس جهالاً يحكمون بحهالتهم فيضلون ويضلون) .
وقال الذهبي رحمه الله: وما أوتوا من العلم إلا قليلاً، وأما اليوم فما بقي من العلوم القليلة إلا القليل، في أناس قليل، ما أقل من يعمل منهم بذلك القليل فحسبنا الله ونعم الوكيل
وهذا في زمان الذهبي رحمه الله فما بالك بزماننا هذا ؟ فإنه كلما بعد الزمان من عهد النبوة قل العلم وكثر الجهل ولا يزال يقبض العلم حتى لا يعرف من الإسلام إلا اسمه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض الله الله"- رواه مسلم.
كثرة القتل:
فقد روى الإمام البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج"قالوا: وما الهرج يا رسول الله قال: القتل القتل"."
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل ولا المقتول فيم قتل"
فقيل: كيف يكون ذلك ؟
قال:"الهرج القاتل والمقتول في النار".
ذهاب الصالحين:
فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض ، فيبقى عجاجة لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً"- رواه أحمد وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح.
صدق رؤيا المؤمن:
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب"- رواه مسلم.
كثرة النساء:
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"من أشراط الساعة ـ وذكر منها ـ وتكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد"- رواه البخاري.
كثرة موت الفجأة:
فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة"- رواه الطبراني في الصغير والأوسط وقال الألباني: حسن.
وقوع التناكر بين الناس: