فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 3657

ومن أوصاف محمد رسول الله في التوراة أنه يقسم غنائم. ففى نبوءة العبد المتألم:"ومع العظماء يقسم غنيمة" [إش 53: 12] ولكن النصارى يفسرونها على المسيح مع أنه لم يحارب أحداً. وفى المزمور الثامن والستين عن محمد صلى الله عليه وسلم:"الملازمة البيت تقسم الغنائم" [مز 68: 12] .

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إن في القرآن أن صاحب القرآن يقسم بالفجر والليالى العشر. فلماذا يحلف ؟ وهل يحتاج صاحب القول الصادق إلى قسم يؤكد به كلامه ؟

الرد على الشبهة:

إن المعترض يعنى بصاحب القرآن محمداً صلى الله عليه وسلم ولا يعنى مُنَزِّلة وهو الله ـ عز وجل ـ والقسم من الله نفسه بمخلوقاته هو للدلالة على عظمها وأهميتها ومنافعها للناس. وفى التوراة:"الذى حلف الرب لهم أنه" [يشوع 5: 6] "حلف الرب بيمينه" [إشعياء 62: 8] وفى الإنجيل"ومن حلف بالهيكل فقد حلف به وبالساكن فيه ، ومن حلف بالسماء فقد حلف بعرش الله وبالجالس عليه" [متى 23: 21ـ22] وفى الزبور:"أقسم الرب ولن يندم" [مز 110: 4] وفى سفر التكوين:"بذاتى أقسمت ، يقول الرب" [تك 22: 16] وفى سفر أعمال الرسل أن كاهناً وأولاده كانوا يقسمون باسم يسوع المسيح"قائلين نقسم عليك بيسوع" [أع 19: 13] .

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

يقول المؤلف: إن القرآن يحلل الانتقام بقوله: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) (1) .

الرد على الشبهة:

قد بينا في إجابة السؤال الرابع من الجزء الثالث معنى قول المسيح"لطمك على خدك الأيمن فَحَوِّل له الآخر أيضاً".

ونبين هنا: أن رد الاعتداء ليس فرضاً على المسلمين. فالفرض هو إما رد الاعتداء ، وإما الصفح عن الجانى. ورد الاعتداء فرض في التوراة والصفح عن الجانى في العدل مرفوض في التوراة. ففى التوراة:

"وإن حصلت أذية ؛ تعطى نفساً بنفس وعيناً بعين وسِنًّا بسن ويداً بيد ورجلاً برجل وكيًّا بكى وجرحاً بجرح ورضاً برضى" [خر 21: 23ـ25] .

وليس عندهم دفع الدية في مقابل العفو عن القاتل. أما في القرآن الكريم ففيه (فمن عُفى له من أخيه شىء ؛ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) (2) أى تخفيف من الحكم القديم الذى كان في التوراة وهو عدم قبول الدية.

(1) البقرة: 194.

(2) البقرة: 178.

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

1 ـ إن القرآن أباح للمسلمين أكثر من زوجة.

2 ـ إن الله في الجنة سيرزق المؤمنين بنساء من الحور العين. وليست الجنة مكاناً للشهوات الحسية ، ولا يبيح دين من عند الله تعدد الزوجات.

الرد على الشبهة:

إن هذه الشبهة مكونة من جزأين:

الجزء الأول: تعدد الزوجات ، والجزء الثانى: إباحة الشهوات الحسية في الجنة.

والرد على الجزء الأول هو:

إن إبراهيم ـ عليه السلام ـ كان متزوجاً من سارة وهاجر وقطورة. وهو أب لليهود والنصارى والمسلمين.وأيضاً كانت له سرارى كثيرة لقوله:"وأما بنو السرارى اللواتى كانت لإبراهيم فأعطاهم إبراهيم عطايا وصرفهم عن إسحاق ابنه شرقاً إلى أرض المشرق وهو بعد حى" [تك 25: 6 ] وموسى كان متزوجاً من مديانية وحبشية [عدد 12: 1] ويعقوب ـ عليه السلام ـ كان متزوجاً من حرتين وأمنين وهما ليئة وراحيل وزلفة وبلهة [تك 29 وما بعده] وكان لداود نساء هن: أخينوعم اليزرعبلية ـ أبيجايل ـ معكة ـ حجيث ـ أبيطال ـ عجلة. الجميع ستة عدا بثشبع امرأة أوريا الحثى التى أنجب منها سليمان ـ عليه السلام ـ [صموئيل الثانى 3: 1ـ5] وكان لسليمان"سبع مائة من النساء السيدات ، وثلاث مائة من السرارى" [ الملوك الأول 11: 3] .

وفى الإنجيل أنه كان للمسيح أربع إخوة هم: يعقوب وموسِى ويهوذا وسمعان [مرقس 6: 3] واتفق النصارى على أن مريم أتت به بغير زرع بشر. وإذ هذا حاله. فهل هؤلاء الأربعة على الحقيقة إخوة أم على المجاز؟ اختلفوا. لأن متى قال عن يوسف النجار:"ولم يعرفها حتى ولدت ابنها البكر" [مز 1: 24] فيكون قد عرفها بعد ولادته. وإن منهم لفريقاً يقولون:"إنها ظلت عذراء إلى أن ماتت ، وإن الأربعة أولاد ليوسف عن زوجة سابقة له على مريم". وعلى أية حال فإن غرضنا وهو إثبات تعدد الزوجات بإخوة المسيح الأربعة. وفى تفاسير الإنجيل أنه كان له أختان أيضاً هما أستير وثامار ؛ يكون ملزماً لهم بإثبات التعدد.

والرد على الجزء الثانى هو:

إن التوراة تصرح بالبعث الجسدى والروحى معاً. فيكون النعيم حسيًّا ، والعذاب حسيًّا. والإنجيل يصرح بالبعث الجسدى والروحى معاً. ولكن بُولُوس صرح بالبعث الروحى لغرض اللغو في حقيقة ملكوت السماوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت