فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 3657

فالغرب النصراني الصليبي بتواطؤه على مثل هذا الطعن والاستهزاء بشخص النبي صلى الله عليه وسلم.. يفقد المصداقية، والرغبة الصادقة في الحوار والتفاهم مع المسلمين، ومع حضارة الإسلام.. إذ كيف ينهضون للحوار والجلوس مع المسلمين وهم يطعنون ويستهزئون بنبي الإسلام، وبأقدس ما عند المسلمين ؟!

فالتواطؤ على مثل هذا الطعن والاستهزاء لا شك أنه يوسع من ساحة عدم التفاهم والتعايش السلمي والآمن بين الشعوب والحضارات !

ومنها: أن مثل هذا الطعن والاستهزاء.. والتواطؤ عليه من قبل الجهات الرسمية.. يدل على ازدواجية المعايير والقوانين المعمول بها في بلاد الغرب النصراني؛ فهم إذ يسنون القوانين التي تُحارب إثارة الكراهية والعنصرية بين الشعوب كما يزعمون، تراهم هم أول من ينقض ويُخالف هذه القوانين، وبخاصة عندما تكون إثارة هذه الكراهية موجهة ضد الإسلام والمسلمين.. وتسير في الاتجاه الذي يرغبونه ويهوونه!

عندما تكون إثارة الكراهية والعداوة موجهة ضد الإسلام والمسلمين.. فهذه حرية مصونة الجانب لا يجوز المساس بها أو الاقتراب منها.. وعندما تُثار الكراهية في الاتجاه الذي لا يرضونه ولا يلامس هواهم.. فحينئذٍ تُصبح إجراماً مخالفة للقانون، يؤخذ صاحبها بالنواصي والأقدام !

ومنها: أن مثل هذا الطعن والاستهزاء.. والتواطؤ عليه.. يُعد تعبيراً صادقاً عما يُضمره القوم من حقد، وكراهية، وعداوة وبغضاء للإسلام والمسلمين.. وإن تظاهروا بخلاف ذلك.. وأنهم من دعاة الإنسانية.. والحرية.. وعدم التعصب للأديان !

صدق الله العظيم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} [آل عمران: 118 ] .

هكذا يفهم المسلمون هذا الحدث الجلَل.. وهكذا يفسرونه.. وفي الختام أود أن أذكر إخواني المسلمين بحقيقة ساطعة ماثلة للعيان طالما ذكرتهم بها، وهي: أنكم رعية بلا راعٍ.. ووالله لو كان لكم دولة وسلطان يحترم نفسه، ودينه، وأمته.. لما تجرأ القوم على التطاول على نبيكم؛ نبي الإسلام والرحمة ـ صلوات ربي وسلامه عليه ـ وعلى أقدس مقدساتكم.. ولكن لما وجدوكم رعية متفرقين بلا راعٍ يرعاكم، ويذود عنكم وعن دينكم.. طمعوا بكم.. وتكالبوا عليكم.. وعلى دينكم.. وأمتكم.. كما تتكالب الأكلة على قصعتهم !

ما هو موقف حكامنا من هذا الحدث الجلل.. وما موقف إعلامهم المشغول بتوافه زائفة ؟!

لا شيء؛ وكأن الأمر لا يعنيهم في شيء.. وكأن النبي صلى الله عليه وسلم ليس نبيهم.. والإسلام ليس دينهم!

لو تعرض أحدهم ـ من قِبل أي دولة ـ لنوع استهزاء أو طعن وتجريح.. لاستدعى سفيره، وهمَّ بقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية، والتجارية مع تلك الدولة.. ولتحركت جميع وسائل الإعلام للذود عن الطاغوت.. أما أن يتعرض شخص النبي صلى الله عليه وسلم ـ الذي لولاه، ولولا أن منَّ الله به علينا لما كنا نساوي شيئاً ـ للطعن والاستهزاء.. والتحقير.. فهذا لا يستدعي شيئاً من هذا المقاطعة أو المحاربة.. أو القلق.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!

أما أنتم أيها المسلمون افعلوا كل شيء، وأي شيء متاح ومشروع.. من أجل نبيكم.. والذود عن حرمات وعِرض نبيكم.. تقبل الله منكم، وغفر الله لنا ولكم.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

انا اساعد الرسول بارسال الرسائل ضد الدينمارك على الايميل لكل ادقائي وشكرا الا لرسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت