فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 3657

كما هو مكتوب: أنه"أعطاهم خبزاً من السماء ليأكلوا" [يو 6: 30ـ31] .

إنهم طلبوا مائدة من السماء ؛ لأنهم قالوا:"آباؤنا أكلوا المن في البرية"بعد قولهم"فأية آية تصنع لنرى ونؤمن بك ؟"واستدلوا على أكل آبائهم للمن بقولهم مكتوب في التوراة أنه أعطاهم خبزاً من السماء ليأكلوا. وهذا يدل على أن آباءهم أكلوا المن والسلوى في سيناء. والنص هو:"وأمطر عليهم منّا للأكل وبرّ السماء أعطاهم" [مزمور 78: 24] .

فهل نزل المن من السماء ؟ وقد سماه داود ـ عليه السلام ـ مائدة في قوله عنهم:"قالو: هل يقدر الله أن يرتب مائدة في البرية ؟" [مز 78: 19] فمعنى نزوله من السماء: أنه من جهة الله لا من جهة إله آخر. ونص إنجيل يوحنا يبين أنهم طلبوا مائدة من السماء. ذلك قوله:"أنه أعطاهم خبزاً من السماء ليأكلوا"فإذا بارك الله في طعام من الأرض ليشبع خلقاً كثيراً ؛ فإنه يكون مائدة من السماء. كالمن النازل من السماء. وهو لم ينزل من السماء وإنما كان على ورق الشجر ، وكالسلوى.

ومن أعجب العجب: أن مؤلف الإنجيل قال كلاماً عن المسيح في شأن محمد رسول الله لا يختلف اثنان في دلالته عليه صلى الله عليه وسلم. وقد استدل المسيح فيه عليه صلى الله عليه وسلم بنص في الإصحاح الرابع والخمسين من سفر إشعياء.

ويقول المعترض: ولعلّ قصة القرآن عن نزول مائدة من السماء نشأت عن عدم فهم بعض آيات الإنجيل الواردة في متى 26 ومرقس 24 ولوقا 22 ويوحنا 13. وغرضه من قوله هذا أن لا يعرف المسلمون موضع المائدة من الأناجيل لأنها بصدد كلام من المسيح في شأن محمد رسول الله ، وموضعها الإصحاح السادس من إنجيل يوحنا.

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

يقول المعترض: إنه جاء في القرآن ذكر نبى اسمه (ذا الكفل) وليس في التوراة مسمى بهذا الاسم. وذكر من كلام البيضاوى كلاماً في شأنه ، وذكر أيضاً كلاماً لغيره.

الرد على الشبهة:

هو أنه جاء في كتاب"نزهة المشتاق"ومؤلفه يهودى يحكى فيه تاريخ يهود العراق: أن (ذا الكفل) الذى ورد اسمه في القرآن هو نبى الله حزقيال. وكان معاصراً لسبى اليهود في بابل.

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

جاء في سورة الفرقان (وأصحاب الرس) ثم ذكر كلام البيضاوى المفسر ، ووجه الإشكال عليه.

الرد على الشبهة:

إن كلام المفسر ليس بحجة ، ويوجد في أرض العرب مدينة تسمّى مدينة"الرس"وهذا يدل على ذكر اسم قديم في بلاد العرب. ربما يكون من اسم الأوائل.

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إنه جاء في القرآن (ولقد آتينا لقمان الحكمة.. ) (1) . ونقل عن البيضاوى المفسر أنه كان معاصراً لداود ـ عليه السلام ـ وحرف المؤلف قول البيضاوى وهو أنه من أولاد آزر ابن أخت أيوب إلا أن لقمان كان معاصراً لأيوب. ووجه نقده على هذا بقوله كيف يكون معاصراً لأيوب وداود ، وبين أيوب وداود ما يقرب من 900 سنة ؟ والبيضاوى لا يقصد معاصرته وإنما يقصد نسبه. ولم يقل البيضاوى إن لقمان كان نبيًّا ولم يقل القرآن وإنما قال (ولقد آتينا لقمان الحكمة (ولكن المؤلف وجه الإشكال على النبوة فقال: فكيف يكون لقمان نبيًّا ؟

الرد على الشبهة:

إنه قال كيف يكون لقمان نبياً ؟ وليس في القرآن أنه كان نبيًّا وإنما كان حكيماً. واسمه"لوكيوس"فى اليونانى و"لقمان"فى العبرانية. وفى سفر أعمال الرسل:"وكان في أنطاكية في الكنيسة هناك أنبياء ومعلمون برنابا وسمعان الذى يدعى نيجر ولوكيوس القيروانى ومناين.." [أع 13: 1] وفى سفر الرسالة إلى أهل روما: أنه كان معاصراً لبولس ، وصديقا له:"يسلم عليكم تيموثاوس العامل معى ، ولوكيوس وياسون.." [رو 16: 21] .

واللغة اليونانية تضيف حرف السين في آخر الاسم مثل يوسيفوس ـ هيرودس ـ أغسطس قيصر. بير كلينوس وهو اسم أحمد رسول الله في إنجيل يوحنا. وفى العبرانية"يونان"بالألف والنون. وفى اليونانية"يونس".

(1) لقمان: 12.

الكاتب: أ.د محمود حمدى زقزوق، وزير الأوقاف

إنه جاء في القرآن أن الكعبة أول بيت وضع للناس. وأنها كانت مقام إبراهيم ، ومعلوم أن الكعبة من بناء الوثنيين كما جاء في الكتب التاريخية.

الرد على الشبهة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت