فهرس الكتاب

الصفحة 2569 من 3657

أين أهل الفردوس من أهل كفرٍ وضلالٍ وغفلةٍ وعناد؟!

إنّه المصطفى الحبيب تسامى وهو حيّ عن سورة الأحقاد

هو -والله- في السماء مقيم في الرفيق الأعلى، رفيع العماد

في المقام المحمود عند إلهٍ صانه من تآمر الحسّاد

شاتم المصطفى سيشرب ناراً وسيصلى بجمرها الوقّاد

كلّما حاولَ القيامَ تَراخى وتَهاوى، فوجهُهُ في الرمادِ

خَسِرَ الكافرُ المعاندُ دُنيا قبل أُخرى، وذاقَ طعمَ الكسادِ

إنْ تمادى فسوفَ يشربُ كأسًا من صديدٍ جزاءَ هذا التمادي

يا دعاة الخذلان فينا، أفيقوا أوما تبصرون جور الأعادي

قد مددنا أكفّنا بزهورٍ لعدوٍّ يمدّ شوك القتاد

ورفعنا أكفّنا بالتحايا وأكفّ الأعداءِ فوقَ الزنادِ

في فلسطين والعراق دليل تمسح القدس فيه دمع ''الرّمادي''

تسقط الأمة العظيمة لمّا ترتمي في محاضنِ الأوغاد

ربّ هذا جهد المقلّ، وقلبي أنت أدرى به فحقّق مرادي

قال حسّان -ذات يومٍ- عَدِمنا خيلنا إن تأخّرت عن جلاد

وأنا قلتها: عدمنا قلوباً إن توارت عن حبّها للرشاد

وعدمنا أرواحنا إن توارت عن ميادين دعوةٍ وجهادِ

هكذا تبرز المكارم فينا حين تغلي مراجلُ الحساد

عرضي فداك ونفسي أيها المَثَلُ * أيا نبيَّ الهدى يا أيها البطلُ

إذا عزائمُ مَن يهجوكَ قد قَصُرَتْ * فدونَهُ عنك عِرضي لَقْفَ ما يصِلُ

تجشموا الصعبَ يا تعساً لحظِهمُ *سبُّوا النبيَّ وهذا ليسَ يُحتَمَلُ

فليرقبوا سوء محصودٍ لما زرعوا *كذاك عاقبةُ الحمقى إذا خَطِلوا

تجاهلوا قدرَ خيرِ الخلق قاطبةً * واستكبروا وطغوا في الرأي بل سفلوا

لم يجهلوك وهاهم أعذروا سلفاً * ولم يكونوا بأعداءٍ لِما جَهِلوا

ولن يضيركَ إن سبّوا وإن شتموا *لكنَّهُ ضرَّنا .. فالفكر منشغِلُ

روحي فداك.. فما عذري إذا وهنت * آمالُ أمتِنا .. أو قلَّتِ الحِيَلُ؟

نفسي فداك وأبنائي وخالصتي * وأمتي دون ما قالوا وما فعلوا

سفاهةٌ من علوجٍ كالعجولِ غدوا * بين البهائم في عيشٍ فهم هَمَلُ

تبقى طبائعُهم تحكي مذاودَهم * على القذارة قد شبّوا وقد جُبِلوا

عاشوا لأبقارهم يرعونها زمنا * وأشرِبوا طبعَها حُبَّاً وقد ثملوا

فمن يعش بين قومٍ صار مثلَهِمُ * وهم كذاكَ وعن أحوالهم غفلوا

يا ربِّ سلِّط على أبقارهم مرضاً * من الجنونِ فما تنفكُّ تقتتِلُ

وتنطحُ الناسَ لا تبقي على أحدٍ *ويبسّ الضرعَ .. والثيرانُ تنخبلُ

واجعلهمُ عِبرةً للناسِ كلِّهمُ * كي يعرفوا قدر هادينا وينخذِ لوا

تلك (الدنيمرك) و (النرويج) في دعةٍ * للعيش لم يشكروا ربَّاً ويبتهلوا

بل أعلنوا كفرهم حرباً لبارئهم * فهل من الشكر ما قالوا وما نحَلوا ؟

يا ربِّ بدّل بأنهار الحليب لهم * أنهارَ قيحٍ وبؤسٍ ليس ينتَقِلُ

هبُّوا أيا أمتي .. أحيوا عزائمكم * حتى نرى النصرَ في الآفاق يكتملُ

هيا ارفعوا رأسكم أبدوا كرامَتنا * قد آنَ يا أمتي أن يبدأ العملُ

وأنذروا الناس أنُّا لم نمت أبداً * لكننا ربما نغفو وننشغِلُ

إذا تكالبتِ الأعداءُ واجتمعتْ *فما لنا لا نحاكي بعض ما عملوا ؟

فلا التشرذمُ يحيينا وينصفُنا *ولا التواكلُ ينجينا فنتكِلُ

لكنَّها صرخةُ الإنذارِ ترعِبُهم *وتبعثُ النبضَ فينا ثم نشتعِلُ

فنصرةُ المصطفى تحيي عزائمَنا * واللهُ ناصرُ من بالحقِّ يشتغِلُ

وصلِّ ربي على المختار ما نطقتْ *عُجْمٌ وعُربٌ وما جادت به المُُقَلُ

أحمد الطارش 29ـ12ـ1426هـ

زايد الشنقيطي

هلم حماة الدين فالجرح أوجع وافظع من كل الجروح واشنع

لقد بلغ السيل الزبى.. فحثالة لئام تنال الهاشمي فتقذع

وفاق الخيال الحقد لما تناولوا ببهتانهم خير الانام فأوجعوا

بلى.. جعلوا الهادي الامين دريثة الى صدرها ينثال ما يتنخع

ألا يا رسول الله خير منبا عليك صلاة الله لست تروع

فدتك ملايين الأباة يحثها يقين بأن الدين دينك امنع

وانك معصوم من الناس كلهم وانك عن كل العيوب مرفع

ألست نبي الله اكمل مرسل ألست الذي يوم اللقاء يشفع

ألست رفيق الروح جبريل حينما سرى بك والرسل الكرام تجمعوا

تؤمهم ثم ارتقيت إلى العلى الى جنة المأوى إلى حيث ترتع

الست الرؤوف البر من قال داعياً غداة الاذى جاز المدى تتضرع

إلهي اخرج من ظهورهم غدا من الخلق من يغدو لوجهك يخشع

ألست الذي حاز المحامد كلها وفيك يقول الرب ما هو أروع

على خلق بين الخلائق كلها عظيم؟ بلى والحق أبلج أنصع

وقال العليم العدل عنك ممجداً رؤوف.. وعلم الله احوط اوسع

فكل مديح بعد فيك ففوقه مقامك يا خير الخليقة ارفع

وان شنأ الغرب الكفور محمداً ففي كل وادٍ آتن تتزقع

ولكن كيل الفحش قد فاض حينما تجرأ اوغاد الظلام فشنعوا

فقمنا نذود البغي عن حوض ديننا بكل مباحٍ في المعارك ينفع

كما كان في بدء الرسالة معشر على عرش ايذاء النبي تربعوا

يغالون في كل الاذى فتجردت تجالدهم اسلافنا عنه تدفع

هو الكفر كفر في القديم وانه الى اليوم كفر لا ارى يتنوع

وان دفاع المؤمنين عن الهدى لفرض وما يوماً عن الفرض منزع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت