فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 3657

4ـ وكان يتنفس في الشراب ثلاثًا، ويقول: (( إنه أروى وأمرأ، وأبرأ ) ) [م] ، (ومعنى تنفسه في الشراب: إبانته القدح عن فيه وتنفسه خارجه كما جاء في قوله:(( إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في القدح ولكن ليُبِن الإناء عن فيه ) ) [صحيح ابن ماجه] ، ونهى أن يُشرب من ثلمة القدح، ومن فيِّ السقاء. (والثلمة: الفرجة والشق) .

5ـ وكان يسمي إذا شرب ويحمد الله إذا فرغ وقال: (( إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة يحمده عليها، ويشرب الشَّربة يحمده عليها ) ) [م] .

6ـ وكان يُسْتَعْذَب له الماء (وهو الطيب الذي لا ملوحة فيه) ويختار الْبَائِتَ منه.

7ـ وكان إذا شرب ناول من على يمينه وإن كان مَنْ على يساره أكبر منه.

8ـ وأمر بتخمير الإناء (أي تغطيته) ، وإيكائه ولو أن يعرض عليه عودًا، وأن يذكر اسم الله عند ذلك. (والإيكاء: ربط فتحة الوعاء وشدُّها)

زاد المعاد - (ج 1 / ص 444)

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي سَفَرِهِ وَعِبَادَتِهِ فِيهِ

كَانَتْ أَسْفَارُهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ دَائِرَةً بَيْنَ أَرْبَعَةِ أَسْفَارٍ سَفَرُهُ لِهِجْرَتِهِ وَسَفَرُهُ لِلْجِهَادِ وَهُوَ أَكْثَرُهَا وَسَفَرُهُ لِلْعُمْرَةِ وَسَفَرُهُ لِلْحَجّ . [ ص 445 ] وَكَانَ إذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيّتُهُنّ خَرَجَ سَهْمُهَا سَافَرَ بِهَا مَعَهُ وَلَمّا حَجّ سَافَرَ بِهِنّ جَمِيعًا . وَكَانَ إذَا سَافَرَ خَرَجَ مِنْ أَوّلِ النّهَارِ وَكَانَ يَسْتَحِبّ الْخُرُوجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَدَعَا اللّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنْ يُبَارِكَ لِأُمّتِهِ فِي بُكُورِهَا وَكَانَ إذَا بَعَثَ سَرِيّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوّلِ النّهَارِ وَأَمَرَ الْمُسَافِرِينَ إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً أَنْ يُؤَمّرُوا أَحَدَهُمْ وَنَهَى أَنْ يُسَافِرَ الرّجُلُ وَحْدَه وَأَخْبَرَ أَنّ الرّاكِبَ شَيْطَانٌ وَالرّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثّلَاثَةُ رَكْبٌ وَذُكِرَ عَنْهُ أَنّهُ كَانَ يَقُولُ حِينَ يَنْهَضُ لِلسّفَرِ اللّهُمّ إلَيْك تَوَجّهْت وَبِكَ اعْتَصَمْت اللّهُمّ اكْفِنِي مَا أَهَمّنِي وَمَا لَا أَهْتَمّ بِهِ اللّهُمّ زَوّدْنِي التّقْوَى وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي وَوَجّهْنِي لِلْخَيْرِ أَيْنَمَا تَوَجّهْتُ [ ص 446 ] وَكَانَ إذَا قَدِمَتْ إلَيْهِ دَابّتُهُ لِيَرْكَبَهَا يَقُولُ بِسْمِ اللّهِ حِينَ يَضَعُ رِجْلَهُ فِي الرّكَابِ وَإِذَا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ الْحَمْدُ لِلّهِ الّذِي سَخّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنّا إلَى رَبّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ثُمّ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلّهِ الْحَمْدُ لِلّهِ الْحَمْدُ لِلّهِ ثُمّ يَقُولُ اللّهُ أَكْبَرُ اللّهُ أَكْبَرُ اللّهُ أَكْبَرُ ثُمّ يَقُولُ سُبْحَانَكَ إنّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إنّهُ لَا يَغْفِرُ الذُنُوبَ إلّا أَنْتَ وَكَانَ يَقُولُ ( اللّهُمّ إنّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرّ وَالتّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللّهُمّ هَوّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنّا بُعْدَهُ اللّهُمّ أَنْتَ الصّاحِبُ فِي السّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللّهُمّ إنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنّ وَزَادَ فِيهِنّ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبّنَا حَامِدُونَ وَكَانَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ إذَا عَلَوْا الثّنَايَا كَبّرُوا وَإِذَا هَبَطُوا الْأَوْدِيَةَ سَبّحُوا . وَكَانَ إذَا أَشْرَفَ عَلَى قَرْيَةٍ يُرِيدُ دُخُولَهَا يَقُولُ اللّهُمّ رَبّ السّمَوَاتِ السّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ وَرَبّ الْأَرَضِينَ السّبْعِ وَمَا أَقْلَلْنَ وَرَبّ الشّيَاطِينِ وَمَا أَضْلَلْنَ وَرَبّ الرّيَاحِ وَمَا ذَرّيْنَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّهَا وَشَرّ أَهْلِهَا وَشَرّ مَا فِيهَا [ ص 447 ] وَذُكِرَ عَنْهُ أَنّهُ كَانَ يَقُولُ اللّهُمّ إنّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ . وَخَيْرِ مَا جَمَعْتَ فِيهَا وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّهَا وَشَرّ مَا جَمَعْتَ فِيهَا اللّهُمّ اُرْزُقْنَا جَنَاهَا وَأَعِذْنَا مِنْ وَبَاهَا وَحَبّبْنَا إلَى أَهْلِهَا وَحَبّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إلَيْنَا

[ مَبْحَثٌ فِي قَصْرِ الصّلَاةِ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت