إن الموقف النبيل السبَّاق الذي تقفه المملكة وشعب المملكة هو في دائرة حرص المملكة على سمعة الإسلام والمسلمين، والدفاع عن العقيدة السمحة التي ما تزال تعطي للعالم مشاعل نور وهداية، وهي بذلك كانت الطليعة في إعلان الغضب والمطالبة بتقديم الاعتذار الرسمي من الدولة المسيئة على ما كان منها بحق خير البرية، كما أن مقاطعة البضائع الدنماركية والنرويجية وسيلة من وسائل العقاب كي يسمع المنحرفون صوت المسلمين الناهضين للدفاع عن الإسلام، وننتظر من كل مسلم أن ينهض في هذا الوقت العصيب مدافعاً بكل ما يستطيع عن عقيدته ودينه وأصله.
إن الدولة (الدنمارك) التي يشرع برلمانها بالإعلان الفاضح الموافقة وقبول الممارسات الجنسية بكل ألوان الشذوذ، والذي يشرع زواج رجل من رجل وامرأة من امرأة، والذي أعلن صراحة وتشريعاً وقانوناً موافقته على زواج امرأة من كلب..! هذه الدولة ومهما بدر منها بعد هذه الأمثلة في حق الشرفاء.. قليل.
أما أنت يا سيدي يا رسول الله، سلام الله عليك، أنت المبرَّأ من كل عيب، وحبيب الله، كم تحملت من الأذى في سبيل نشر الدعوة، وكم جاهدت وصبرت حتى ثبتت رسالة الإسلام، بعد أن أدرك العقلاء أنها رسالة الحق ولخير الناس أجمعين، فعمَّت القلوب والأفئدة، وصارت للمؤمنين إماماً ومنهجاً، فكانت خاتمة الديانات، وكنت صلى الله عليك وسلم خاتم النبيين.
وسنكون الفداء لهذا الدين العظيم، والجند الأوفياء لرسالة الإسلام، والسياج الحامي لكل القيم الخيرة والنبيلة.. ونردد قول الله سبحانه: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاستغْلَظَ فَاستوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} الفتح: 29) صدق الله العظيم.
الكاتب: عبدالله بن مرزوق القرشي
قرأت شيئاً مما كتب عن مؤتمر البحرين لنصرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم , ومع أني لا أتفق مع بعض الأطروحات التي تناولت المؤتمر , غير أني لا أودّ أن ذلك لم يحصل!. إنني أقدّر أن المؤتمر وما تلاه من مناقشات هو عبارة عن درس جديد يكتب هذه الآونة في ثقافتنا العملية . ومثل هذه الدروس لا يكتب لها البقاء والاستمرار والتأثير حتى تأخذ حقها من المداولة والنظر والتفاعل المشترك بين الآراء المختلفة . حتى إذا كتب هذا الدرس كان مكتوباً بمدادٍ من الحياة لا تذروه الرياح ولا تمحوه الليالي والأيام , ناصعاً يتوهج للأجيال الحاضرة والقادمة . والشرط المهم في مداولاتنا هذه التركيز على الرأيِ , والبحثِ عن الحقيقة التي ربما تكتمل بأجزاء من هذا الرأي وذاك. وهنا لا مكان للتعصب لأشخاصنا حيث إنا لا نعلق على حدث سابق بقدر ما نريد أن نشارك في صياغة درس للمستقبل . إن هذا التفاعل الكبير مع نصرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو حدث استثنائي وفرصة كبيرة لأن نستخلص ولو درساً واحداً لمسيرتنا الطويلة نحن -أمة الإسلام - .
أما بعد: فهذا تعليقي على ما جرى في المؤتمر وما تلاه أرتبه في النقاط التالية: