وإذا كانت تلك الحكومات قد اكتفت بالشجب والاستنكار فما هو دور المسلمين؟ أعتقد أن أقل شيء هو أن يقاطع كل مسلم أي منتج لهاتين الدولتين، وهناك بدائل كثيرة لكل منتج دنماركي أو نرويجي وحتى لو لم يكن هناك بدائل فكرامة رسولنا تستحق منا أن نقدم لها أرواحنا فضلا عن بعض المنتوجات التي لا تمثل لنا شيئا يذكر، وعلى الغرف التجارية في العالم الإسلامي كله أن يكون لها موقف مشرف في هذا الشأن أقله التعريف بالمنتجات التي تصدرها هاتان الدولتان وكذلك تشجيع التجار على مقاطعتهما مهما كانت النتائج.
إن التهاون في الشيء القليل سيقود حتما إلى التهاون فيما هو أكبر منه بكثير، والشواهد واضحة، أمامنا ضاعت بعض بلادنا، واستهزئ برسولنا وديننا والقادم أسوأ إن لم يتحرك كل منا وبقوة.
ومع كل هذا الظلام فإنني أعتقد جازما بقوله تعالى: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) ، وأعتقد أن الإسلام سينتصر لا محالة بنا أو بغيرنا لأن دين الله سيبقى عاليا لا محالة.
وما زلت متفائلا أن يتحرك المسلمون بجدية لإيقاف هذا المسلسل البذيء هم وحكوماتهم لأن سكوتهم يعني أن مسلسل الهوان لن يقف عند حد ويومها سيضيع الجميع.
محمد الربيعه
لم أصدق تلك الثورة العربية الإسلامية والاستنكار الشعبي الضخم بالقول والفعل تجاه الرسوم المسيئة لرسول صلى الله علية وسلم ومن ساندها, ذلك الاستنكار الذي هز أوروبا فضلاً عن إقصاء الدنمرك عن العالم الإسلامي ونبذها وأعمالها الماكرة ضد الإسلام والمسلمين لتكون عبرة لمن لا يعتبر.
قلنا وبصوت واحد: إن الإسلام لا يتجزأ وإن المسلم في أقصى بقاع الأرض كالمسلم الذي بجوار الكعبة المشرفة مهما اختلفت اللغات أو الجنسيات أو الثقافات تبقى ثوابت المسلم لا تتغير ونصرته لدينه ومقدساته همه الأول...
كل هذا مثلج للصدر يشعر كل مسلم بالسعادة التي طال انتظارها حتى كدنا نفقد الأمل في المسلمين, ولكن حب الرسول صلى الله عليه وسلم نصرنا قبل أن ننصره ولله الحمد..
ولكن ما ساءني هو هذا البرود الذي أراه قد غزا كثيرًا من أولي الهمم العالية الذين قادوا هذه المسيرة المباركة, فهذا البرود سيؤدي لنتيحه عكسية لما بدءوا به, فالمتابع للمواقع الإلكترونية لم يعد يجد ذلك الحماس وتلك الروح العالية.. لم يعد يرى سوى مقالات ومواضيع قديمة.. لم يعد يرى تجديدًا ولا جديدًا ولا أفكارًا تكون امتدادًا لما بدأنا به, فالمتابعة للتطورات والتصدي لها هي ما نرجوه الآن..
الآن نريد نتائج للمقاطعة.. وإلى أين وصلت.. وماذا جنينا منها.. وكيف نطور أساليب أكثر جدوى وفق التطورات من قبل الدنمرك.. على سبيل المثال المواد الأساسية الدنمركية لم تتأثر بالمقاطعة, كذلك تغيير"صنع في الدنمرك"إلى"صنع في الاتحاد الأوربي".
نريد أن نعرف ماذا يحصل لإخوتنا في الدنمرك وما يراد بهم وكيف نساندهم, فالتهديد والوعيد يتلقونه من أبرز المسئولين في الدنمرك للنيل منهم..
ردود الفعل الأوروبية والعالمية وكيف استغلالها لمصلحة قضيتنا, وإفشال ما هو ضدنا من مكرهم, وشحذ همم المسلمين, وإبراز دور رجال الإعمال ودور الدول التي تصدت للرسوم المسيئة والشد على أيديها ودعمها شعبيًا حتى تقوى بشعوبها المسلمة.
أريد المواصلة بروح جديدة وآليات جديدة وأفكار جديدة ومتابعة لكل المستجدات والتعامل معها كما يجب..
فنحن ننتظر الكثير من أولي العزم...
أخيرًا إن أصبت فمن الله عز وجل, وإن أخطأت فمني ومن الشيطان..
والله الموفق..
جمال سلطان
والحقيقة أن هذه الحالة تعيد الاعتبار إلى الفعل، وليس إلى الكلام، هؤلاء قوم لا يجدي معهم الجدل والخطب والمنطق، وإنما يجدي لغة المصالح، وعندما تعرف الحكومة أن تضامنها مع مواطن بذيء يمارس العنصرية في أبشع صورها سيدفع ضريبته ملايين من مواطنيها من قوت أولادهم ومصالحهم الحيوية، سيكون لقرارها وجهة أخرى.
بقلم: جمال سلطان