لما مدحتك خلتُ النجمَ يحملني و خاطري بالسنا كالجيش محتدمِ
شجعتُ قلبي أن يشدو بقافية فيك القريض كوجه الصبح مبتسمِ
صه شكسبير من التهريج أسعدنا عن كل إلياذة ما جاء في الحكمِ
الفرسُ و الرومُ و اليونان إن ذكروا فعند ذكراه أسمال على قزمِ
هم نمّقوا لوحة للرق هائمةً و أنت لوحك محفوظ من التهمِ
أهديتنا منبر الدنيا و غار حرا و ليلة القَدر و الإسراء للقممِ
و الحوضَ و الكوثرَ الرقراق جئت به أنت المزمل في ثوب الهدى فقمِ
الكونُ يسأل و الأفلاكُ ذاهلة و الجنُ و الإنسُ بين اللاء والنعمِ
و الدهر محتلف و الجو مبتهجٌ و البدر ينشق و الأيام في حلمِ
سربُ الشياطينِ لما جئتنا احترقتْ و نار فارس تخبو منك في ندمِ
و صفد الظُلْم و الأوثان قد سقطت و ماء ساوة لما جئت كالحممِ
قحطان عدنان حازوا منك عزتهم بك التشرّفُ للتأريخ لا بهمِ
عقود نصرك في بدر و في أحد و عدلاً فيك لا في هيئة الأممِ
شادوا بعلمك حمراء و قرطبة لنهرك العذب هب الجيل و هو ظمي
و من عمامتك البيضاء قد لبست دمشق تاج سناها غير منثلمِ
رداء بغداد من برديك تنسجه أيدي رشيد و مأمون و معتصمِ
و سدرة المنتهى أولتك بهجتها علي بساط من التبجيل محترمِ
دارستَ جبريل آيات الكتاب فلم ينس المعلم أو يسهو و لم يهمِ
اقرأ و دفترك الأيام خط به وثيقة العهد يا من بر في القسمِ
قربت للعالم العلوي أنفسنا مسكتنا متن حبل غير منصرمِ
نُصرتَ بالرعب شهراً قبل موقعة كأن خصمك قبل الحرب في صممِ
إذا رأوا طفلاً في الجو أذهلهم ظنوك بين بنود الجيش و الحشمِ
بك استفقنا علي صبح يؤرقه بلال بالنغمة الحرّا على الأطمِ
إن كان أحببت بعد الله مثلك في بدو و حضر و من عرب و من عجمِ
فلا اشتفى ناظري من منظر حسن ولا تفوه بالقول السديد فمي
بقلم: محمد ضياء الدين الصابوني (شاعر طيبة)
تجلى مولد"الهادي"علينا فضاء الكون وابتهج الزمان
وعاد البشر يملأ كل قلب كما غمر الهدى وعلى الأذان
ربيعك قد زهت فيه الأماني وطاب الشدو وانطلق اللسان
محبة"أحمد"كنز عظيم ففيها الفوز حقا والجنان
محبته تحقق كل خير ويحلو الود فيها والحنان
تزود من معين الحب تسمو فما لحوادث الدنيا أمان
لقد شرف (الربيع ) وكم تباهى"بأحمد"مثلما شرف الزمان!!
وأنت لنا على خلق عظيم ومنك الفضل والمنن الحسان
وأسوتنا"رسول الله"حقا ففيها عزنا وبها نزان
ولو أنا نهجنا نهج"طه"لكنا مثلما الأجداد كانوا
ولنا سادة الدنيا فلما هجرنا الدين حل بنا الهوان
فهلا عودة ترجى لماض يسود العدل فيها والأمان ؟
"محمد"سيد الكونين طرّ عم وجاء بمدحه السامي القران
رسول الهدى محمد صلى الله عليه وسلم
بقلم الدكتور عدنان علي رضا النحوي
عانقي المجد واخفقي يا بيدُ = كل يوم على رمالك عيدُ
راية بعد راية وزحوف = في ميادينها وفجر جديدُ
لا يزال التاريخ يدفعه النصـ = ـر ويبنيه مؤمن وشهيدُ
والنبوات آية الله يُجْلَى الحـ = ـقُّ في نورها ويُجْلَى الوجودُ
تصل الأرض والزمان فتمتـ = ـد مواثيق أمة وعهودُ
يا لَحَقٍّ جذورُهُ ضربت في الأ = رض وامتد ساقه والعودُ
إنه جوهر الحياة وفيض = عبقري وفاؤه والجودُ
إنه الوحي والرسالة للنا = س وهذا رسولها المشهودُ
سيد الناس بين نصر من اللَّـ = ـه وعز لواؤه معقودُ
إنه أحمد النبي فبشرى = بين آيات ربه ووعيدُ
فمن الله كل فضل عليه = آية الحق والهدى التوحيدُ
يا جلال الإسراء يحمله الشـ = ـوق وجبريل والبراق الشديدُ
والفضاء الممتد ينشر أنوا = راً فتنشق ظلمة وسدودُ
أيُّ نور يطوف بالكون تُجْلَى = من سناه أحناؤنا والكبودُ
إنه المصطفى أطلَّ فهبَّت = للقاه نبوة وجدودُ
وإذا السيد العظيم إمام = وجلال يحوطه وحشودُ
وإذا أنت يا فلسطين نور = يتلاَلاَ وجوهر وعقودُ
فاخشعي يا ربى فهذي دروب = لجنان ومحشر وخلودُ
ورباط لله تحرسه العيـ = ـن وقلب ووثبة وزنودُ
يا ظلال الأقصى! نداك غنيٌّ = بالرجا، صادق الوفاء، رغيدُ
كل شبر به مواقع وحي = وجهاد على الزمان جديدُ
إن داراً يحوطها الله تأبى = أن يُخانَ الوفا وتُطوى الوعودُ
إن أرضاً لله لا يتولى = عن حماها فتى أبرُّ جلودُ
من يخن عهده مع الله يرهقـ = ـه عذاب من ربه وصعودُ
يا رسول الهدى! سلام من اللَّـ = ـه ومن مؤمن له ترديدُ
وصلاة عليك تخشع فيها = أضلعٌ أسلمت وهذي الكبودُ
كل فتح بلغته هو آيا = ت من الله خيرها ممدودُ
غير أن القلوب أقسى على الفتـ = ـح وأغلى سبيلُها والجهودُ
فسبيل القلوب هدْيٌ من اللَّـ = ـه سبيل البلاد سيف حديدُ
فإذا ما التقى على الحق سيف = وبلاغ فذاك فتح مجيدُ
فبنيت الذي تقصِّر عنه = عبقريات أعصر وحشودُ
أمة لم تزل إلى الله تسعى = هي فتح منه ونصر فريدُ
يا رسول الهدى! سلام من اللَّـ = ـه ومنا الوفاء والتوحيدُ
وصلاة عليك نعبد فيها اللَّـ = ـه نرجو رضاءه ونعيدُ
رحمة أنت للعباد من اللَّـ = ـه وفضل مُهدًى وخير مديدُ