فهرس الكتاب

الصفحة 2553 من 3657

والسمهري بها يغذ خطوطه فهوت عروشٌ حُطمت أغلالُ

وتقهقر الأسطول أسطول الخنا والبُش يصرخ أن هلمَّ تعالوا

وتناقص الشيطان لا يلوي إلى ما قد دعا وتقطعت أحبالُ

وتشرذموا فرقًا تجر خيولهم أذيال نكستهم، وآل مآلُ

لا تفرحوا.. أما فطنتم أنما سنجزّ رأسًا لن يطول نزالُ

ويباع في سوق النخاسة بشكم حتى تدوس جبينه الأطفالُ

يا أيها الغرب الكسيح رويدكم إن المعامع حملهن ثقالُ

ولنا خلقن ولن تسار لغيرنا تلك المكارم أيها الجهالُ

إنا قدحنا بالحماس نفوسنا فاستنفرت شررًا بنا الأوصالُ

وتضاعفت أحقادنا حتى إذا حمي الوطيس أتاكم الزلزالُ

سنهز عرش الكفر نكسر أنفه هذي الجموع يقودها الرئبالُ

هذي الجموع تدافعت نحو الردى تفدي الحبيب نفوسها والمالُ

سنغيّر التاريخ نصلح أمره حتى تعود لهديها الأجيالُ

وندق روما ثم نزوي بعدها كل المدائن لن يدوم ضلالُ

وعد النبي فكيف يخلف وعده كل الوعود مع النبي تُنالُ

هذه حقائق هدينا نسمو بها نحن الأشاوس نسوة ورجالُ

مهما بطشتم يا قساوسة الفنا فالحرب كرّ تارة وسجالُ

والحرب شم خيارنا إنا لها نحن الألى مهروا الوعى الأبطالُ

نحن الألى باعوا النفوس لربها فهو الذي قضيت به الآجالُ

فالموت إما أن يجيء فمرحبا يا موت حيّ ففي المنون منالُ

فهو الطريق إلى لقاء محمد ولقاء احمد بغية آمالُ

د. زاهر الحسن:

هم يحسبونَ وقد سكتُّ غَضوبا صمتي وجرحي ، يا حبيبُ، ذنوبا

هم يزعمون بأنني لم أشتعلْ غضباً ، ولم أُشعِلْ فداكَ حروبا

هم يزعمون بأنني لم أرتحلْ شوقاً إليكَ ، ولم تكُ المحبوبا

هم يسلكون إلى رضاكَ دروبَهم وأنا أطير وما سلكتُ دروبا

واللهُ يعلم لو قسمتُ مشاعري بين القلوبِ لما بقينَ قلوبا

ماجد بن محمد الجهني الظهران

عرضي فدا عرض الحبيب محمدٍ وفداه مهجةُ خافقي وجَناني

وفداه كلُّ صغيرنا وكبيرنا وفداه ما نظرت له العينانِ

وفداه ملكُ السابقين ومَنْ مضوا وفداه ماسمعت به الأذنانِ

وفداه كلُّ الحاضرين وملكهم وفداه روحُ المُغْرمِ الولهانِ

وفداه ملكُ القادمين ومن أتوا أرواحنا تفديه كلَّ أوانِ

خيرُ البريةِ والتُّقى محرابه تسمو محبَّتُهُ على الألحانِ

أزكى رسولٍ بالهدى قد جاءَنا وخليلُ ربي الواحدُ الرحمنِ

صلى عليه الربُّ في عليائه إذ زانه بالصدقِ والإيمانِ

واللهُ أعلا شانَهُ في آيِهِ وَلَدِينُهُ يعلو على الأديان

أخزى به ربي ضلالةَ مُشركٍ وأذلَّ أهلَ الغيِّ والصلبان

أعداؤه في نكسةٍ وبغلِّهم يصلونَ قَسْراً ضحضحَ النيرانِ

أعداؤه بُكْمٌ وصُمٌّ مارأوا أعداؤه هم أخبثُ العُميانِ

أهداهمُ إبليسُ من نزواتِهِ فتقَحَّموا في النارِ كالقُطْعانِ

تبتْ يدٌ لما أساءَت رسمها شُلَّت يمينُ المُجرمِ الفتَّانِ

اللهُ مُخزيهم ومُوبقُ سعيهم والله ذو بطشٍ وذو سلطانِ

يكفي الإلهُ نبيَنا من جُرمهم واللهُ منتقمٌ عظيمُ الشانِ

حُبُّ الحبيبِ محمدٍ أُهزوجةٌ يشدو بها قلبي مع الخفقانِ

واللهِ ماجاد النساءُ بمثله أكْرِم به من مُرسلٍ رباني

نورُ البريةِ عمَّنا بضيائِهِ فهو البشيرُ بصادقِ البرهانِ

من سبَّ هادينا وسبَّ إمامنا فلقد غدا دمه بلا أثمانِ

في حكم ملتنا وهدي كتابنا من سَبَّهُ في أسفلِ النيرانِ

مَنْ دنسوا حرماتنا قد أسرفوا عن بغيهم يتحدثُ الثقلانِ

قد دنسوا قُرآننا في أمسهم أواه يا أسفي ويا أحزاني

حتى المساجدُ مالها قدسيةٌ في عُرف أهل الظلمِ والعدوانِ

ولقد سمعنا مايسوءُ قلوبنا من دولةِ الأبقارِ والأجبانِ

من دولةِ الدَّنْمركِ ساء مقيلُها أخبارها جاءت مع الركبانِ

ولدولةِ النرويجِ في ناقوسهم سهمٌ من التهريجِ والهذيان

واللهِ قد هزُلت وبان هزالُها لما غدونا مطمعَ الفئرانِ

دولٌ كمثل الذرِّ في مقدارها دولٌ مدهدهةٌ على الجُعْلانِ

الشانئون لسيرةٍ قد عُطرت بالمسك والأزهارِ والريحانِ

أخزى الذي سمك السماءَ بناءَهم وأحالهم عِبَرَاً مدى الأزمانِ

الشانئون له تعاظم مكرهم كلٌّ له حِممٌ من الأضغانِ

كم منتدىً للكفر يُعلنُ جهرةً بقبيح قولٍ من بذيء لسانِ

كم في السجون من الزبانية التي هزأت بسيد أمةِ القرآنِ

كم في الصحافة من وضيع مفكرٍ جمع الضغينةَ في لبوسٍ ثانِ

متعالمٌ متحذلقٌ متفذلكٌ متدثرٌ بالزور والبهتانِ

أخزاهمُ ربي وفرَّقَ شملَهم وأقضَّ مضجعهم بكلِّ مكانِ

يا أمةَ الإسلام أين نفيركم؟ أعلو منائر سنةِ العدناني

أعلو منائر سنةٍ وتمسكوا بالهدي والتنزيل والفرقانِ

ذبُّوا عن المختار وارعوا حَقَّه لا يُلْهينكم زخرفُ الشيطانِ

أموالكم ضيعاتكم أولادكم ليست أعزَّ من النبيِّ الحاني

فالسُنَّةُ الغراء نِيلَ إمامُها فلتغضبوا لله يا إخواني

فبكم نظنُّ الخيرَ يا أحبابنا أحيوا مواقفَ عزةِ الشجعانِ

هذا قصيدي والقصيدُ مُقصرٌ قد قلتُ مافي الجُهدِ والإمكانِ

واللهِ قد شرُفَ القصيدُ وإنه شرفٌ لكلِّ قصيدةٍ وبيانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت