فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 3657

1ـ كان إذا سَلَّمَ استغفر ثلاثًا، ثم قال: (( اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) )، ولم يمكث مستقبل القبلة إلا مقدار ما يقول ذلك، بل يسرع الانتقال إلى المأمومين، وكان ينفتل عن يمينه وعن يساره.

2ـ وكان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس.

3ـ وكان يقول دبر كل صلاة مكتوبة: (( لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) ) [ق] (( ولا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله، مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ) ) [م] .

4ـ وندب أمته أن يقولوا دبر كل صلاة مكتوبة: سبحان الله ثلاثًا وثلاثين، والحمد لله ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، وتمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.

(1) ذكر المصنف في الزاد أنه: (( كان يجهر بـ(بسم الله الرحمن الرحيم) تارة، ويخفيها أكثر مما يجهر بها )). والثابت عنه صلى الله عليه وسلم عدم الجهر بها كما عند البخاري ومسلم من حديث أنس.

(( قلت ) )الصواب ما ذكر أعلاه الجهر والإسرار ، وإن كان الإسرار هو الأكثر

زاد المعاد - (ج 1 / ص 163)

فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ

كَانَ إذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ قَالَ: اللّهُمّ إنّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِث [ ص 164 ] الشّيْطَانِ الرّجِيمِ . وَكَانَ إذَا خَرَجَ يَقُولُ: غُفْرَانَكَ وَكَانَ يَسْتَنْجي بِالْمَاءِ تَارَةً وَيَسْتَجْمِرُ بِالْأَحْجَارِ تَارَةً وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا تَارَةً . وَكَانَ إذَا ذَهَبَ فِي سَفَرِهِ لِلْحَاجَةِ انْطَلَقَ حَتّى يَتَوَارَى عَنْ أَصْحَابِهِ وَرُبّمَا كَانَ يَبْعُدُ نَحْوَ الْمِيلَيْنِ . وَكَانَ يَسْتَتِرُ لِلْحَاجَةِ بِالْهَدَفِ تَارَةً وَبِحَائِشِ النّخْلِ تَارَةً وَبِشَجَرِ الْوَادِي تَارَةً . وَكَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَبُولَ فِي عَزَازٍ مِنْ الْأَرْضِ - وَهُوَ الْمَوْضِعُ الصّلْبُ - أَخَذَ عُودًا مِنْ الْأَرْضِ فَنَكّتَ بِهِ حَتّى يُثَرّى ثُمّ يَبُولُ

[ هَلْ يَجُوزُ التّبَوّلُ قَائِمًا ؟ ]

وَكَانَ يَرْتَادُ لِبَوْلِهِ الْمَوْضِعَ الدّمِثَ - وَهُوَ اللّينُ الرّخْوُ مِنْ الْأَرْضِ - وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يَبُولُ وَهُوَ قَاعِدٌ حَتّى قَالَتْ عَائِشَةُ: مَنْ حَدّثَكُمْ أَنّهُ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدّقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إلّا قَاعِدًا وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ [ ص 165 ] حُذَيْفَة َ أَنّهُ بَالَ قَائِمًا فَقِيلَ هَذَا بَيَانٌ لِلْجَوَازِ وَقِيلَ إنّمَا فَعَلَهُ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِمَأْبِضَيْهِ . وَقِيلَ فَعَلَهُ اسْتِشْفَاءً . قَالَ الشّافِعِيّ رَحِمَهُ اللّهُ: وَالْعَرَبُ تَسْتَشْفِي مِنْ وَجَعِ الصّلْبِ بِالْبَوْلِ قَائِمًا وَالصّحِيحُ أَنّهُ إنّمَا فَعَلَ ذَلِكَ تَنَزّهًا وَبُعْدًا مِنْ إصَابَةِ الْبَوْلِ فَإِنّهُ إنّمَا فَعَلَ هَذَا لَمّا أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ وَهُوَ مَلْقَى الْكُنَاسَةِ وَتُسَمّى الْمَزْبَلَةَ وَهِيَ تَكُونُ مُرْتَفِعَةً فَلَوْ بَالَ فِيهَا الرّجُلُ قَاعِدًا لَارْتَدّ عَلَيْهِ بَوْلُهُ وَهُوَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ اسْتَتَرَ بِهَا وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَائِطِ فَلَمْ يَكُنْ بَدّ مِنْ بَوْلِهِ قَائِمًا وَاَللّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ ذَكَرَ التّرْمِذِيّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ قَالَ رَآنِي النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَنَا أَبُولُ قَائِمًا فَقَالَ: يَا عُمَرُ لَا تَبُلْ قَائِمًا قَالَ فَمَا بُلْت قَائِمًا بَعْدُ قَالَ التّرْمِذِيّ: وَإِنّمَا رَفَعَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِق وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وَفِي مُسْنَدِ الْبَزّارِ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ بُريدة عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ قَالَ: ثَلَاثٌ مِنْ الْجَفَاءِ: أَنْ يَبُولَ الرّجُلُ قَائِمًا أَوْ يَمْسَحَ جَبْهَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَوْ يَنْفُخَ فِي سُجُودِه وَرَوَاهُ التّرْمِذِي ّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت