كيف نرضى مذلة وهوانا *** كيف نرضى الخضوع أين الإباء
أي نصر ونحن في بئر لهو *** أي عز وقد غزانا الرباء
أي نصر ومنتدانا المخازي *** أي نصر وثوبنا الكبرياء
أيها المسلمون في كل قطر *** أيها الأتقياء والأولياء
سددوا السهم فالعدو تمادى *** لا تذلوا فأنتم العلياء
أرشقوا بالنبال كل عتل *** حربه الصالحون والأنبياء
وحدوا صفكم بجد وعزم *** وانصروا الله أيها الأوفياء
قاطعوا المنتجات صبوا عذابا *** لا تلينوا وللرسول أساؤا
دانمركي ما رسمت لَرُزْءٌ *** وخطوب وغارة شَعْوَاءُ
دانمركي نلت ذلا وخسفا *** كل عرض لعرض طه فداء
سيد المرسلين خير البرايا *** قائد الغر رحمة وهداء
صل ربي على الرسول وآل *** وصحاب ما غردت ورقاء
أَيَا زُمْرَةَ الْكُفْرِ جِيْلَ التُّخَمْ *** وَرَمْزَ السَّفَاهَةِ رَمْزَ النِّقَمْ
أَلَمْ تَهْجَعُوا مِنْ عَدَاءِ الرَّسُوْلِ *** وَسُوْءِ التَّعَامُلِ مُنْذُ الْقِدَمْ
أَمَا آنَ لِلظُّلْمِ أَنْ يَنْتَهِيْ *** أَمَا آنَ لِلشَّرِّ أَنْ يُخْتَرَمْ
سَخِرْتُمْ بِشَخْصِ النَّبِيِّ الْكَرِيْمِ *** وَأَضْرَمْتُمُ النَّارَ بَيْنَ الأُمَمْ
أَتَهْزَأُ يَا غُدْرُ بِالْمُصْطَفَى *** إِمَامُ النَّبِيِّيْنَ طَوْدٌ أَشَمْ
رَسُوْلُ عَلَى خُلُقٍ نَيِّرٍ *** وَدِيْنٍ قَوِيْمٍ وَرَمْزِ الْهِمَمْ
أَنَرْوِيْجُ أَسَّسْتِ مَوْقُوْتَةً *** بَنَيْتِ مِنَ الْجَهْلِ أَعْتَى لَغَمْ
وَكُنْتِ عَنِ الشَّرِّ فِيْ مَعْزِلٍ *** لَبِسْتِ مِنَ السُّخْرِ ثَوْبَ التُّهَمْ
وَالدَّانَمَرْكِيُّ شَيْنُ الْوَرَى *** تَعَدَّى الْحُدُوْدَ بِرَسْمِ الْقَلَمْ
أَسَاءَ إِلَى الْمُصْطَفَى مُعْلِنًا *** رِضَاهُ وَأَوْغَلَ فِيْنَا الأَلَمْ
وَسَدَّدَ سَهْمًا إِلَى أُمَّةٍ *** تَحَلَّتْ بِنُوْرِ الْهُدَى وَالْقِيَمْ
ومَوْجُ الْعُتَاةِ أَتَى مُعْلِنًا *** بِنَقْض الْعُهُوْدِ وَنَكْثِ الْقَسَمْ
أَيَا أُمَّةَ الدِّيْنِ مَاذَا الْوَنَى *** فَذُلُّ التَّوَانِيْ بِنَا قَدْ أَلَمّْ
شَبَابٌ تَرَبَّى عَلَى غَفْلَةٍ *** وَرَقْصٍ وَلَهْوٍ وَتَرْكِ الْقِيَمْ
تَرَبَّى عَلَى نَغْمَةِ الْفَاتِنَاتِ *** فَأَيْنَ الإِبَاءُ وَأَيْنَ الشِّيَمْ
أَيَسْخَرُ مِنْ شَرْعِنَا زُمْرَةٌ *** قَدِ اغْتَالَهَا سُوْءُ فِكْرٍ أَصَمَ
وَأَنْتُمْ عَلَى مَوْج بَحْرِ الْهَوَى *** فَأَيْنَ الْعُهُوْدُ وَأَيْنَ الذِّمَمْ
فَتُوْبُوا فَفِي الدِّيْنِ عِزٍّ لَكُمْ *** ونصرٌ وفخرٌ وفضلٌ وكم
أَيَا أُمَّةَ الدِّيْنِ مَاذَا أَرَى *** دَيَاجِيْرَ ظُلْمٍ وَلَيْلاً أَطَمّْ
أَرَى مَوْجَةَ الشَّرِّ قَدْ آذَنَتْ *** بِحَرْبٍ عَلَى دِيْنِنَا الْمُحْتَرَمْ
أَرَى مَوْجَةَ الظُّلْمِ قَدْ خَيَّمَتْ *** عَلَى حَافَةِ الدِّيْنِ دِيْنِ الْقِيَمْ
وَنَحْنُ عَلَى جُرُفِ الْهَاوِيَاتِ *** نُغَازِلُ بُرْكَانَ هَمٍّ وَغَمّْ
أَمَا آنَ لِلَّيْلِ أَنْ يَنْجَلِيْ *** وَمَا آنَ لِلْبَدْرِ يَبْدُوْ أَتَمّْ
أَفِيْقُوا فَإِنَّ الْعَدُوَّ اعْتَدَى *** عَلَى سَيِّدِ الْخَلْقِ مَاحِي الظُّلَمْ
رَسُوْلِ الْهُدَى وَالنَّبِيِّ الْكَرِيْمِ *** وَتَاجِ التُّقَى وَالْوَفَى وَالْكَرَمْ
أَفِيْقُوا فَإِنَّ الْعَدُوَّ اعْتَدَى *** وَأَضْرَمَ نَارًا وَفِي النَّارِ سَمّْ
فَأَعْطُوْهُ مِنْ دَرْسِكُمْ حِصَّةً *** لِتَهْوِيْ بِهِ فِيْ عَمِيْقِ النَّدَمْ
وَحُطُّوا عَنِ النَّفْسِ أَوْزَارَهَا *** بِمَالٍ وَنَفْسٍ وَإِلاَّ فَلَمْ
السيّفُ أُشْهِرَ والليوثُ ضواري *** ذَوّادةً عن سيدِ الأبرارِ
يا قائدَ الأحرار دونك أمةٌ *** فاقذفْ بجندك ساحةَ الكفارِ
واضربْ بنا لججَ المهالكِ غاضباً *** حتى نُركّع سطوةَ التيارِ
وتقحمنّ بنا الحتوفَ تغطرساً *** فهي الحياةُ بشِرعة الأحرارِ
الفرسُ والرومُ العلوجُ تدمروا *** منّا فكيف بـ (إخوة الأبقارِ)
دَنِمَرْكُ قد خضتِ الهلاك حماقةً *** والآن صرتِ بقبضة الجبّارِ
دَنِمَرْكُ يا بنتَ الصليب تجهّزي *** فليخطبنّك قاصفُ الأعمارِ
دَنِمَرْكُ هل تستهزئين بأعظم الـ *** ــعظماء في بَلَهٍ وفي استهتارِ
أو ما علمتِ بأنه قاد الورى *** للمجد للعلياء للإعمارِ
أعلى بناء حضارةٍ قدسيةٍ *** والغربُ كان حبيسَ جُرفٍ هارِ
شهدَ الفلاسفةُ العِظامُ بأنه *** ربُ النهى ومؤدلجُ الأفكارِ
وإذا أتى الأرضَ الخرابَ تزينت *** لقدومه بأطايبِ الأزهارِ
وجرى عليها من نَميرِ عطائه *** ماءُ الحياة زبرجداً ودراري
وإذا تبسّم فالصباحُ بثغرهِ *** سَحَرَ القلوب وليس بالسّحارِ
وإذا غزا فالرفقُ يغزو قبلهُ *** والرفقُ أعتى جحفلٍٍ جرارِ
الفاتحُ الدنيا بأبطال الوغى *** يرمي بهم قُضُب الكفاح عواري
الملبسُ الدنيا ثيابَ تحررٍ *** المُبْدِلُ الظلماءَ بالأنوارِ