وَبَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إلَى الْمُقَوْقِسِ وَاسْمُهُ جُرَيْجُ بْنُ مِينَاءَ مَلِكُ الإسكندرية عَظِيمُ الْقِبْطِ فَقَالَ خَيْرًا وَقَارَبَ الْأَمْرَ وَلَمْ يُسْلِمْ وَأَهْدَى لِلنّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ مَارِيَةَ وَأُخْتَيْهَا سِيرِينَ وَقَيْسَرَى فَتَسَرّى مَارِيَةَ وَوَهَبَ سِيرِينَ لِحَسّانِ بْنِ ثَابِت ٍ وَأَهْدَى لَهُ جَارِيَةً أُخْرَى وَأَلْفَ مِثْقَالٍ ذَهَبًا وَعِشْرِينَ ثَوْبًا مِنْ قَبَاطِيّ مِصْرَ وَبَغْلَةً شَهْبَاءَ وَهِيَ دُلْدُلُ وَحِمَارًا أَشْهَبَ وَهُوَ عُفَيْرٌ وَغُلَامًا خَصِيّا يُقَالُ لَهُ مأبور . وَقِيلَ هُوَ ابْنُ عَمّ مَارِيَةَ وَفَرَسًا وَهُوَ اللّزَازُ وَقَدَحًا مِنْ زُجَاجٍ وَعَسَلًا فَقَالَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: ضَنّ الْخَبِيثُ بِمُلْكِهِ وَلَا بَقَاءَ لِمُلْكِهِ
[ الْكِتَابُ إلَى مَلِكِ الْبَلْقَاءِ ]
بَعَثَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ الْأَسَدِيّ إلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمِرَ الْغَسّانِيّ مَلِكِ الْبَلْقَاءِ قَالَهُ ابْنُ إسْحَاقَ وَالْوَاقِدِيّ . قِيلَ إنّمَا تَوَجّهَ لِجَبَلَةَ بْنِ الْأَيْهَم ِ . وَقِيلَ تَوَجّهَ لَهُمَا مَعًا . وَقِيلَ تَوَجّهَ لِهِرَقْلَ مَعَ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ وَاَللّه أَعْلَمُ . [ ص 119 ] سَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو إلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيّ الْحَنَفِيّ بِالْيَمَامَةِ فَأَكْرَمَهُ . وَقِيلَ بَعَثَهُ إلَى هَوْذَةَ وَإِلَى ثُمَامَةَ بْنِ أَثَالَ الْحَنَفِيّ فَلَمْ يُسْلِمْ هَوْذَةُ وَأَسْلَمَ ثُمَامَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَهَؤُلَاءِ السّتّةُ قِيلَ هُمْ الّذِينَ بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ .
[الْكِتَابُ إلَى عَامِلِي عُمَانَ ]
وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ إلَى جَيْفَرٍ وَعَبْدِ اللّهِ ابْنَيْ الجُلَنْدَى الْأَزْدِيّيْنِ بِعُمَانَ فَأَسْلَمَا وَصَدَقَا وَخَلّيَا بَيْنَ عَمْرٍو وَبَيْنَ الصّدَقَةِ وَالْحُكْمِ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَلَمْ يَزَلْ فِيمَا بَيْنَهُمْ حَتّى بَلَغَتْهُ وَفَاةُ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ .
[الْكِتَابُ إلَى مَلِكِ الْبَحْرَيْنِ ]
وَبَعَثَ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيّ إلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى الْعَبْدِيّ مَلِكِ الْبَحْرَيْنِ قَبْلَ مُنْصَرَفِهِ مِنْ الْجِعْرَانَةِ وَقِيلَ قَبْلَ الْفَتْحِ فَأَسْلَمَ وَصَدَقَ .
[الْكِتَابُ إلَى الْيَمَنِ ]
وَبَعَثَ الْمُهَاجِرَ بْنَ أَبِي أُمَيّةَ الْمَخْزُومِيّ إلَى الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ الْحِمْيَرِيّ بِالْيَمَنِ فَقَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي .
[ بُعُوثٌ أُخْرَى ]
وَبَعَثَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِي ّ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إلَى الْيَمَنِ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ تَبُوكَ . وَقِيلَ بَلْ سَنَةَ عَشْرٍ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوّلِ دَاعِيَيْنِ إلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ عَامّةُ أَهْلِهَا طَوْعًا مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ . ثُمّ بَعَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إلَيْهِمْ وَوَافَاهُ بِمَكّةَ فِي حَجّةِ الْوَدَاعِ . وَبَعَثَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ الْبَجَلِيّ إلَى ذِي الْكَلَاعِ الْحِمْيَرِيّ وَذِي عَمْرٍو يَدْعُوهُمَا إلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَا وَتُوُفّيَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَجَرِيرٌ عِنْدَهُمْ . [ ص 120 ] عَمْرَو بْنَ أُمَيّةَ الضّمْرِيّ إلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذّابِ بِكِتَابٍ وَكَتَبَ إلَيْهِ بِكِتَابٍ آخَرَ مَعَ السّائِبِ بْنِ الْعَوّامِ أَخِي الزّبَيْرِ فَلَمْ يُسْلِمْ . وَبَعَثَ إلَى فَرْوَةَ بْنِ عَمْرٍو الْجُذَامِيّ يَدْعُوهُ إلَى الْإِسْلَامِ . وَقِيلَ لَمْ يَبْعَثْ إلَيْهِ وَكَانَ فَرْوَةُ عَامِلًا لِقَيْصَرَ بِمَعَانَ فَأَسْلَمَ وَكَتَبَ إلَى النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِإِسْلَامِهِ وَبَعَثَ إلَيْهِ هَدِيّةً مَعَ مَسْعُودِ بْنِ سَعْدٍ وَهِيَ بَغْلَةٌ شَهْبَاءُ يُقَالُ لَهَا: فِضّةُ وَفَرَسٌ يُقَالُ لَهَا: الظّرِبُ وَحِمَارٌ يُقَالُ لَهُ يَعْفُورُ كَذَا قَالَهُ جَمَاعَةٌ وَالظّاهِرُ - وَاَللّه أَعْلَمُ - أَنّ عُفَيْرًا وَيَعْفُورَ وَاحِدٌ عُفَيْرٌ تَصْغِيرُ يَعْفُورَ تَصْغِيرَ التّرْخِيمِ . وَبَعَثَ أَثْوَابًا وَقَبَاءً مِنْ سُنْدُسٍ مُخَوّصٍ بِالذّهَبِ فَقَبِلَ هَدِيّتَهُ وَوَهَبَ لِمَسْعُودِ بْنِ سَعْدٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيّةً وَنِشًا . وَبَعَثَ عَيّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيّ بِكِتَابٍ إلَى الْحَارِثِ وَمَسْرُوحٍ وَنُعَيْمٍ بَنِي عَبْدِ كُلَالٍ مِنْ حِمْيَرَ . زاد المعاد - (ج 1 / ص 116)