فهرس الكتاب

الصفحة 3299 من 3657

وإذا كانت تلك الحكومات قد اكتفت بالشجب والاستنكار فما هو دور المسلمين؟ أعتقد أن أقل شيء هو أن يقاطع كل مسلم أي منتج لهاتين الدولتين، وهناك بدائل كثيرة لكل منتج دنماركي أو نرويجي وحتى لو لم يكن هناك بدائل فكرامة رسولنا تستحق منا أن نقدم لها أرواحنا فضلا عن بعض المنتوجات التي لا تمثل لنا شيئا يذكر، وعلى الغرف التجارية في العالم الإسلامي كله أن يكون لها موقف مشرف في هذا الشأن أقله التعريف بالمنتجات التي تصدرها هاتان الدولتان وكذلك تشجيع التجار على مقاطعتهما مهما كانت النتائج.

إن التهاون في الشيء القليل سيقود حتما إلى التهاون فيما هو أكبر منه بكثير، والشواهد واضحة، أمامنا ضاعت بعض بلادنا، واستهزئ برسولنا وديننا والقادم أسوأ إن لم يتحرك كل منا وبقوة.

ومع كل هذا الظلام فإنني أعتقد جازما بقوله تعالى: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) ، وأعتقد أن الإسلام سينتصر لا محالة بنا أو بغيرنا لأن دين الله سيبقى عاليا لا محالة.

وما زلت متفائلا أن يتحرك المسلمون بجدية لإيقاف هذا المسلسل البذيء هم وحكوماتهم لأن سكوتهم يعني أن مسلسل الهوان لن يقف عند حد ويومها سيضيع الجميع.

*أكاديمي وكاتب سعودي

الكاتب: د. جمال الحسيني أبوفرحة

في حديث كتب البراهمة والزرادشتية والصابئة

لا شك أن أثر محمد - صلى الله عليه وسلم - كان على البشرية عظيمًا حتى إن"مايكل هارت"-الكاتب المسيحي- قد وضعه - صلى الله عليه وسلم - على رأس المائة الخالدين في تاريخ البشرية من حيث تأثيرهم في التاريخ بصرف النظرعن كون هذا التأثير إيجابيًا أو سلبيًا؛ ومن ثمة فشخص مثله - صلى الله عليه وسلم - لا يكفي التبشير العام به في كتب الأنبياء إن كان صادقًا، كما لا يكفي التحذير العام منه إن كان كاذبًا، بل لابد من تسميته، وتفصيل صفته، حتى يعرفه أهل الكتاب ( كما يعرفون أبناءهم ) البقرة: 146 . . بل حتى يعرفه العالم أجمع ما دام أعلن إنه يحمل رسالة لجميع العالم ونجح في بثها بين جميع شعوبه،"وما دام الله ليس إله تشويش"1كورنثوس: 33:14.

وهو ما حدث بالفعل فاسم الرسول العربي ( أحمد ) مكتوب بلفظه في"الساما فيدا"SAMA VIDA من كتب البراهمة؛ فقد ورد في الفقرات من السادسة إلى الثامنة من الجزء الثاني: إن"أحمد تلقى الشريعة من ربه، وهي مملوءة من الحكمة، وقد قبس منه النور كما يقبس من الشمس".

وكذلك في كتب زرادشت التي اشتهرت باسم الكتب المجوسية نجد في كتاب"زند أفستا"Z صلى الله عليه وسلم ND AV صلى الله عليه وسلم STA نبوءة عن رسول يوصف بأنه رحمة للعالمين، ويتصدى له عدو يسمى بالفارسية القديمة"أبو لهب"ويدعو إلى إله واحد لم يكن له كفوًا أحد، ولا ضريع، ولا قريع، ولا صاحب، ولا صاحبة، ولا أب، ولا أم، ولا ولد، ولا مسكن، ولا جسد، ولا شكل، ولا لون، ولا رائحة، ولا أول، ولا آخر.

والإشارة هنا إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - واضحة؛ فهو الذى وصفه القرآن بأنه (رحمة للعلمين) الأنبياء:107 . . وهو الذي نزلت عليه سورة"الصمد"متضمنة تلك المعاني المشار إليها في البشارة، وكان من أعدى أعدائه عمه أبو لهب الذي نزلت فيه سورة"المسد".

وفي الكتب الزرادشتية كذلك: إن أمة زرادشت حين ينبذون دينهم يتضعضعون، وينهض رجل في بلاد العرب يهزم أتباعه فارس، ويخضع الفرس المتكبرين، وحينئذ يولون وجوههم نحو كعبة إبراهيم، التي ستكون قد تطهرت من الأصنام، ويومئذ يصبحون وهم أتباع للنبي رحمة للعالمين وسادة لفارس وإن نبيهم ليكونن فصيحًا يتحدث بالمعجزات.

ونبوءة خلافة العرب لملوك الفرس قد وردت كذلك في كتاب الصابئة المقدس"الكنزه ربه"في الكتاب الثامن عشر؛ كما ذكر في نفس هذا الكتاب أن ملك العرب المسمى"سيهولدايو": أي تالي الأنبياء أو خاتمهم، سيخرج في زمن ملك للفرس يسمى"ازدجر"وهو ما كان بالفعل بالنسبة لرسولنا - صلى الله عليه وسلم - هذا قيل من كثير لا يتسع المقام إلا للتمثيل له.

فصدق الله العظيم القائل في كتابه الكريم: ( ويقول الذين كفروا لست مرسلاً قل كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) الرعد43 .

د. جمال الحسيني أبوفرحة

أستاذ الدراسات الإسلامية المساعد بجامعة طيبة بالمدينة المنورة

إبراهيم بن صالح الدحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت