لم يعد للصمت معنىً .. قد رأيت الصمت وزرا
ملت الأسياف غمداً .. ترتجي الآساد ثأراً
إن حيينا بهوان .. كان جوف الأرض خيراً
يؤلم الأحرار سب ٌ .. لرسول الله ظُهراً
ويزيد الجرح أنّا .. نسكب الآلام شعراً
فمتى نقذف ناراً .. تدحر الأوغاد دحراً
يا جموع الكفر مهلاً .. إن بعد العسر يسراً
الشاعر عيسى جرابا
أَشْرَقْتَ مِنْ قَلْبَ الدُّجَى فَتَبَدَّدَا وَهَطَلْتَ فَانْتَعَشَ اليَبَابُ وَغَرَّدَا
وَسَرَيْتَ تَمْنَحُ كُلَّ بَارِقَةٍ فَماً يَفْتَرُّ بِالبُشْرَى وَيَرْسُمُ مَوْلِدَا
أَسْرَجْتَ خَيْلَ الحَقِّ فَانْطَلَقَتْ بِلا كَلَلٍ تَدُكُّ مِنَ الضَّلالِ مُشَيَّدَا
وَتَلَوْتَ آيَ الذِّكْرِ لَحْناً خَالِداً مُتَرَقْرِقاً مَا ضَلَّ فِيْهِ مَنِ اهْتَدَى
وَلَوَيْتَ أَعْنَاقَ الهَوَى فَتَصَاغَرَتْ ذُلاًّ وَمَا أَحْنَتْ لِغَيْرِكَ سَيِّدَا
وَتَفَتَّقَتْ هِمَمٌ رَوَيْتَ غِرَاسَهَا بِيَدَيْكَ جَاوَرَتِ النُّجُوْمَ تَفَرُّدَا
وَسَرَتْ قَوَافِلُ مِنْ ضِيَاءٍ أَلْهَبَتْ ظَهْرَ الطَّرِيْقِ تَأَلُّقاً وَتَوَقُّدَا
تَقْفُو خُطَاكَ وَتَسْتَنِيْرُ بِحِكْمَةٍ أَسْدَيْتَهَا هَدْياً فَصَارَ لَهَا حُدَا
وَسَمَتْ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ طِيْناً وَمَا أَسْمَاهُ يَعْصِفُ بِالهَوَى مُتَمَرِّدَا!
فَتَلأْلأَتْ رَغْمَ الدُّجَى كَكَوَاكِبٍ أَنَّى لَهَا تَخْبُو وَأَنْتَ لَهَا مَدَى؟!
يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ مُهْجَةُ أَحْرُفِي ثَارَتْ فِدَىً فَرَأَتْكَ أَعْظَمَ مُفْتَدَى
وَافَتْكَ خَجْلَى كَيْفَ لا وَأَمَامَهَا خَيْرُ البَرِيَّةِ رَحْمَةً وَتَوَدُّدَا؟
رَكَضَتْ تَذُوْدُ وَلِلصَّفَاقَةِ أَلْسُنٌ نَفَثَتْ سُمُوْمَ الكُفْرِ حِقْداً أَسْوَدَا
بَاتَتْ تُشِيْرُ إِلَيْكَ أَطْمَعَهَا تَخَا ذُلُ أُمَّةٍ مِلْيَارُهَا يَهْذِي سُدَى
إِلاَّ رَسُوْلَ اللهِ مَا أَعْرَاضُنَا وَدِمَاؤُنَا أَلاَّ تَكُوْنَ لَهُ فِدَى؟!
بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ دُوْنَكَ مُهْجَتِي فِي صَدْرِ مَنْ سَلَقُوْكَ أَغْرِسُهَا مُدَى
تَاللهِ مَا عَرَفُوْكَ إِلاَّ رَوْضَةً غَنَّا تَطِيْبُ جَنَىً وَتَعْذُبُ مَوْرِدَا
لَكِنَّهُ كِبْرُ الطُّغَاةِ فَمَا بِهِ مِنْ مُبْصِرٍ إِلاَّ وَأَصْبَحَ أَرْمَدَا
يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ كَمْ قَلْبٍ يَئِـ ـنُّ أَسَىً! وَكَمْ طَرْفٍ يَبِيْتُ iiمُسَهَّدَا!
وَالنَّاعِقُوْنَ فَمٌ مَرِيْضٌ مُتْرَعٌ زَيْفاً كَأَعْمَى بَاتَ يَرْجُو مُقْعَدَا
خَاضُوا كَمَا بِالإِفْكِ خَاضَتْ عُصْبَةٌ مِنْ قَبْلُ وَاتَّخَذَتْ هَوَاهَا مِقْوَدَا
فِإِذَا بِنُوْرِ الوَحْيِ يَكْشِفُ سَوْءَةَ الـ ـأَفَّاكِ لِلدُّنْيَا وَيَصْدُقُ مَوْعِدَا
مَا أَنْقَصُوْكَ فَأَنْتَ أَنْتَ أَجَلُّ خَلْـ ـقِ اللهِ مَنْزِلَةً وَأَكْمَلُ سُؤْدَدَا
يَكْفِيْكَ أَنَّ الحَقَّ مِنْ عَيْنَيْكَ فَا ضَ سَنَاً فَأَتْهَمَ فِي القُلُوْبِ وَأَنْجَدَا
وَانْسَابَ فَاهْتَزَّ الوُجُوْدُ وَأَزْهَرَتْ آمَالُهُ وَبِغَيْرِ حُبِّكَ مَا شَدَا
أَيُلامُ صَبٌّ أَنْ تَسَاقَتْ لَوْعَةً عَيْنَاهُ غَصَّ بِهَا فَأَمْسَى مُجْهَدَا؟!
يَا سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ حَسْبِي أَنَّنِي قَلْبٌ إِلَى لُقْيَاكَ ذَابَ تَوَجُّدَا
مَا لاحَ بَدْرُ التَّمِّ تَزْدَانُ السَّمَا ءُ بِنُوْرِهِ إِلاَّ ذَكَرْتُ مُحَمَّدَا
صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا ارْتَفَعَ الأَذَا نُ عَلَى القِبَابِ وَبِاليَقِيْنِ تَرَدَّدَا
مَا صَارَ هَذَا الكَوْنُ كَالخَبَرِ المُفِيْـ ـدِ وَتَمَّ إِلاَّ حِيْنَ كُنْتَ المُبْتَدَا
د. زاهر الحسن:
هم يحسبونَ وقد سكتُّ غَضوبا صمتي وجرحي ، يا حبيبُ، iiذنوبا
هم يزعمون بأنني لم iiأشتعلْ غضباً ، ولم أُشعِلْ فداكَ حروبا
هم يزعمون بأنني لم iiأرتحلْ شوقاً إليكَ ، ولم تكُ المحبوبا
هم يسلكون إلى رضاكَ iiدروبَهم وأنا أطير وما سلكتُ iiدروبا
واللهُ يعلم لو قسمتُ مشاعري بين القلوبِ لما بقينَ iiقلوبا
رمضان عمر:
هذا المداد بمسك أحمد قد هما وازدان فيه مع النسيم مثالُ
أزهو به في رقة أشدو بها ليطيب في مدح الحبيب مقالُ
أقفو به كعب الأوائل ليتني كنت الذي آبت به الآمالُ
فتصيبني بعض الشفاعة حينها فأكون أسعد من حوته رمالُ
أفديك يا خير الخلائق كلها إن شط قوم أو بغى الدجالُ
بأبي وأمي كيف لا أفديك إذ بدأ القتال ودقت الأطبالُ
وتطاولت عصب الكلاب وأنفث من كل سم ناقع ريغالُ
قد زاد حد الحد حتى لم يعد يجدي مع الفعل الشنيع جدالُ
وتمرد الأزلام حتى أثخنوا طعنًا وكيدًا والحروب سجالُ
كذبوا ولو صدقوا لقالوا: إنه سحر الوجود فلن يعاب كمالُ!
خير البرية رغم أنف أنوفهم حاشا لمثلك أن يسيء مقالُ
فالقول دونك في المديح وإن علا ولشسع نعلك تسقط الأقوالُ
فليخسئوا، ولبئس ما جاءت به صفر الوجوه الخسة الأنذالُ