قَالَ وَلَكِنّ أَكْثَرَ الْحَدِيثِ وَأَقْوَاهُ رَكْعَةٌ فَأَنَا أَذْهَبُ إلَيْهَا . قُلْت: ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ ثَلَاثُ قَالَ نَعَمْ قَدْ عَابَ عَلَى سَعْدٍ رَكْعَةً فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ أَيْضًا شَيْئًا يَرُدّ عَلَيْهِ . النّوْعُ الثّامِنُ مَا رَوَاهُ النّسَائِيّ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنّهُ صَلّى مَعَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي رَمَضَانَ فَرَكَعَ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبّي الْعَظِيمِ مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا ثُمّ جَلَسَ يَقُولُ رَبّ اغْفِرْ لِي رَبّ اغْفِرْ لِي مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا . ثُمّ سَجَدَ فَقَالَ سُبْحَانَ رَبّيَ الْأَعْلَى مِثْلَ مَا كَانَ قَائِمًا فَمَا صَلّى إلّا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ حَتّى جَاءَ بِلَالٌ يَدْعُوهُ إلَى الْغَدَاةِ وَأَوْتَرَ أَوّلَ اللّيْلِ وَوَسَطَهُ وَآخِرَهُ . وَقَامَ لَيْلَةً تَامّةً بِآيَةٍ يَتْلُوهَا وَيُرَدّدُهَا حَتّى الصّبَاحَ وَهِيَ { إِنْ تُعَذّبْهُمْ فَإِنّهُمْ عِبَادُكَ } [ الْمَائِدَةُ 118 ] . [ ص 321 ] وَكَانَتْ صَلَاتُهُ بِاللّيْلِ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ . أَحَدُهَا - وَهُوَ أَكْثَرُهَا: صَلَاتُهُ قَائِمًا . الثّانِي: أَنّهُ كَانَ يُصَلّي قَاعِدًا وَيَرْكَعُ قَاعِدًا . الثّالِثُ أَنّهُ كَانَ يَقْرَأُ قَاعِدًا فَإِذَا بَقِيَ يَسِيرٌ مِنْ قِرَاءَتِهِ قَامَ فَرَكَعَ قَائِمًا وَالْأَنْوَاعُ الثّلَاثَةُ صَحّتْ عَنْهُ . وَأَمّا صِفَةُ جُلُوسِهِ فِي مَحَلّ الْقِيَامِ فَفِي"سُنَنِ النّسَائِيّ"عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُصَلّي مُتَرَبّعًا قَالَ النّسَائِيّ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أَبِي دُوَادَ يَعْنِي الْحَفْرِيّ وَأَبُو دَاوُد ثِقَةٌ وَلَا أَحْسَبُ إلّا أَنّ هَذَا الْحَدِيثَ خَطَأٌ وَاَللّهُ أَعْلَمُ .
1ـ كان يصلي عامة السنن والتطوع الذي لا سبب له في بيته، لا سيما سنة المغرب.
2ـ وكان يحافظ على عشر ركعات في الحضر دائمًا: ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء في بيته وركعتين قبل صلاة الفجر.
3ـ وكانت محافظته على سنة الفجر أشد من جميع النوافل، ولم يكن يدعها هي والوتر، لا حضرًا ولا سفرًا، ولم ينقل أنه صلى في السفر راتبة غيرها.
4ـ وكان يضطجع بعد سنة الفجر على شقه الأيمن.
5ـ وكان يصلي أحيانًا قبل الظهر أربعًا، ولما فاتته الركعتان بعد الظهر قضاها بعد العصر.
6ـ ولم يكن يدع صلاة الليل حضرًا ولا سفرًا.
7ـ وكان أكثر صلاته بالليل قائمًا، وربما يصلي قاعدًا، وربما يقرأ قاعدًا، فإذا بقي يسير من قراءته قام فركع قائمًا.
8ـ وكان يصلي ثماني ركعات، يسلم بعد كل ركعتين، ثم يوتر بخمس سردًا متواليات، لا يجلس إلا في آخرهن، أو يوتر بتسع ركعات يسرد منهن ثمانيًا لا يجلس إلا في الثامنة، ثم ينهض ولا يسلم، ثم يصلي التاسعة، ثم يقعد فيتشهد ويسلم، ثم يصلي بعدها ركعتين بعدما يسلم، أو يوتر بسبع كالتسع المذكورة ثم يصلي بعدها ركعتين جالسًا.
9ـ وكان يوتر أول الليل ووسطه وآخره، وقال: (( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا ) ) [ق] .
10ـ وكان يصلي بعد الوتر ركعتين جالسًا تارةً وتارةً يقرأ فيهما جالسًا، فإذا أراد أن يركع قام فركع.
11ـ وكان إذا غلبه نوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة.
12ـ وقام ليلة بآية يتلوها ويرددها حتى الصباح.
13ـ وكان يُسِرُّ بالقرآن في صلاة الليل تارةً، ويجهر تارةً، ويطيل القيام تارة، ويخففه تارةً.
14ـ وكان يقرأ في الوتر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، فإذا سلم قال: (( سبحان الملك القدوس ) )ثلاث مرات، يمد صوته في الثالثة ويرفع [صحيح النسائي] .
زاد المعاد - (ج 1 / ص 194)
فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي الصّلَاةِ
[ لَمْ يَتَلَفّظْ بِالنّيّةِ ]