حدثنا علي: حدثنا سفيان: حدثني الزُهري: أنه سمعه من الأعرج يقول: أخبرني أبو هريرة قال: إنكم تزعمون أن أبا هريرة يكثر الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله الموعد، إني كنت امرأ مسكيناً، ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ملء بطني، وكان المهاجرون يشغلهم الصفق بالأسواق، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم، فشهدت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وقال: (من يبسط رداءه حتى أقضي مقالتي، ثم يقبضه، فلن ينسى شيئاً سمعه مني) . فبسطت بردة كانت عليَّ، فو الذي بعثه بالحق، ما نسيت شيئاً سمعته منه..
-وما يروى عنه في هذا كثير.
-وضرب صدر جرير بن عبد الله، ودعا له، وكان ذكر له أنه لا يثبت على الخيل، فصار من أفرس العرب و أثبتهم.
قلت: روى البيهقي في دلائل النبوة، قال:
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفرآء أنبأنا يعلى بن عبيد حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ح ـ وأنبأنا أبو النضر الفقيه حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا عمرو بن عون الواسطي حدثنا خالد عن إسماعيل عن قيس عن جرير قال، قال لي رسول الله: (ألا تريحني من ذي الخلصة؟) فقلت: يا رسول الله إني كفل لا أثبت على الخيل.. قال، فضرب النبي في صدري ثم قال: (اللهم ثبته وأجعله هادياً مهدياً) .
-ومسح على رأس عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو صغير، وكان دميماً، ودعا له بالبركة، ففرع الرجال، طولاً وتماماً
لفصل الثالث والعشرون:
فيما أطلع عليه من الغيوب وما يكون
ومن ذلك ما أطلع عليه من الغيوب وما يكون. والأحاديث في هذا الباب بحر لا يدرك قعره، ولا ينزف غمره. وهذه المعجزة من جملة معجزاته المعلومة على القطع الواصل إلينا خبرها على التواتر، لكثرة رواتها، واتفاق معانيها على الاطلاع على الغيب:
*حدثنا الإمام أبو بكر محمد بن الوليد الفهري إجازة، وقرأته على غيره: قال أبو بكر: حدثنا أبو علي التستري، حدثنا أبو عمر الهاشمي، حدثنا اللؤلؤي، حدثنا أبو داود، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة، قال: قام فينا رسول الله مقاماً، فما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدثه، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه ليكون منه الشيء فأعرفه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه. ثم قال حذيفة: ما أدري، أنسي أصحابي أم تناسوه، والله ما ترك رسول الله من قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعداً إلا قد سماه لنا باسمه، واسم أبيه، وقبيلته.
قلت: رواه البخاري في كتاب القدر.باب: {وكان أمر الله قدراً مقدوراً} /الأحزاب: 38/.-
حدثنا موسى بن مسعود: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه قال: لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة، ما ترك فيها شيئاً إلى قيام الساعة إلا ذكره، علمه من علمه وجهله من جهله، إن كنت لأرى الشيء قد نسيت، فأعرفه كما يعرف الرجل الرجل إذا غاب عنه فرآه فعرفه.
وأخرجه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة باب إخبار النبي فيما يكون إلى قيام الساعة وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم (قال عثمان: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا) جرير عن الأعمش، عن شقيق، ما ترك شيئًا قال:
قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامًا, ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدث به, حفظه من حفظه ونسيه من نسيه, قد علمه أصحابي هؤلاء. وإنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأراه فأذكره. كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه. ثم إذا رآه عرفه.
-وقال أبو ذر: لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يحرك طائر جناحيه في السماء، إلا ذكرنا منه علماً.
قلت: أخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة؛
عن أبي ذر قال تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وما طائر يقلب جناحيه في الهواء إلا وهو يذكرنا منه علما قال فقال صلى الله عليه وسلم فذكره.
وله شاهد من رواية عمرو عن المطلب مرفوعًا بلفظ (ما تركت شيئًا مما أمركم الله به إلا قد أمرتكم به وما تركت شيئا مما نهاكم عنه إلا قد نهيتكم عنه) . وإسناده مرسل حسن
-وقد خرج أهل الصحيح والأئمة ما أعلم به أصحابه صلى الله عليه وسلم مما وعدهم به من الظهور على أعدائه، وفتح مكة وبيت المقدس، واليمن، والشام، والعراق، وظهور الأمن، حتى تظعن المرأة من الحيرة إلى مكة لا تخاف إلا الله.
قلت: روى مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب ما يكون من فتوحات المسلمين قبل الدجال: