فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 3657

وفي (الكتاب المقدس) كلام جنسي فاضح يخدش حياء العاهرات فضلاً عن الغافلات المؤمنات، وفي (الكتاب المقدس) حوار بين الأشجار، وحرب النجوم، وحرب الماعز والخرفان، وفيه حمار رد حماقة النبي، وفيه خروف بسبعة قرون. وفيه الإله ينوح ويولول... ويمشي عرياناً طول النهار... ويُسلط عليه الشيطان أربعين يوما يسرح به كيف يشاء... ويكذب على إخوته... ويخسر المصارعة أمام يعقوب... ويسكر.. ويتعب... وينام... ويسيء... وينسى... ويصفر للذباب... ويصفق... ويخاف... ويندم... ويخرج الدخان من أنفه... ويحزن... ويصف نفسه بالخروف واللبؤة والعثة والفرخة والدبةتعالى الله عما يقول الضالون علواً كبيراً.

وجملة: إن وجدت ثكلى فقدت وحيدها وترملت لتوها تستطيع أن تضحكها بأن تحكي لها طرفاً مما في الكتاب المقدس.

وبعد هذا يسخرون من الحبيب؟؟!!

(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ) (المائدة: 15) .

تعليق التحرير:

نحن لا نسخر أبداً من كتاب مقدس، ولكننا نؤكد أن الكتاب الذي أنزله الله - تبارك وتعالى - على موسى وعيسى - عليهما السلام - ليس أبداً ولا يليق أن يكون الكتاب المتداول بينهم، والذي جاءت مقتطفات منه في هذا المقال، بل هو من كتابة الذاكرة، وفيه مغالطات كثيرة جداً ومقالات بشرية، وبعض أصول للقصص والروايات التي قرأها أو سمعها مؤلفو وكاتبو الكتاب ممن قبلهم مما عرفوه من كتاب الله - تبارك وتعالى - الذي أنزل على موسى وعيسى.

نشرت جريدة الوطن 24/12/1426هـ

محمد علي الهرفي*

أصبح المسلمون اليوم كالأيتام على مأدبة اللئام، الكل يسخر منهم، الكل يتجرأ عليهم، ديارهم مستباحة، ودماؤهم مباحة، وثرواتهم منهوبة، وإرادتهم مسلوبة.

ولو اقتصر الأمر عند هذا الحد لهان ـ على سوئه الذي لا يحتمل ـ لكنه تعداه إلى السخرية بدينهم ونبيهم ومعتقداتهم.

هذا الاستهزاء ليس وليد اليوم ـ وأنا أتحدث عن عصرنا الحاضر ـ فقد كان له سوابق كثيرة مرت كلها بسلام ـ إلا من احتجاجات ضعيفة من هنا وهناك ـ ولما رأى هؤلاء المستهزئون هوان المسلمين وضعفهم تمادوا في غيهم لأنهم أمنوا العقاب، بل أمنوا حتى العتاب فمضوا إلى أبعد من ذلك بكثير. صحيفة"مغازينات"النرويجية ومثلها صحيفة"جيلاندر بوستر"الدنماركية ومنذ حوالي ثلاثة أشهر تقريباً وهما تنشران صورا كاريكاتورية تسخر بالرسول عليه الصلاة والسلام كما تتحدثان عنه بصورة مشوهة وسيئة لا تليق حتى بأهون الناس فضلاً عن الأنبياء عامة وأفضلهم عند الله خاصة.

هاتان الصحيفتان اتخذتا الحرية الصحفية مطية لما تقومان به، وهذه الحرية ـ كما يدعون ـ متاحة للغربيين عامة وهي جزء من ثقافتهم وسلوكهم ـ هكذا يقولون ـ وقد نقلت صحيفة"الرياض"نقلا عن أحد كبار الكتاب في الدنمارك بعد أن اعترف بكل الإساءات التي وجهت للرسول قوله عن هذه الإساءات إنها"لون من ألوان الأدب وهو متقبل في المجتمعات الغربية فالرسومات النقدية الكاريكاتورية والكلمات الساخرة التي تتناول شتى المواضيع وكافة الفئات والأفكار هي عبارة عن نقد وسخرية هادفة وذكية أيضاً وإن هذا مقبول ومتعارف عليه في العالم بأسره". إذن وكما قال فإن السخرية بالرسول عمل هادف وذكي، وهو أيضاً أمر متعارف ومألوف في العالم أيضاً.

هذه الأقوال التي يرددها البعض مليئة بالأكاذيب فدعوى الحرية لا تجعل البعض يستهزئ بالمقدسات الدينية لأصحاب الأديان الأخرى فالجمعية العامة للأمم المتحدة رفضت مبدأ تشويه الأديان وطالبت في جلستها العامة المنعقدة في 11/11/2004م بمناهضة تشويه الأديان ودعت إلى الحوار بين الأديان بدلاً من الإساءة إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت