فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 3657

فِي الدّرَجَةِ الرّابِعَة [ ص 85 ] الْمُسْنَدِ"وَ"صَحِيحِ ابْنِ حِبّانَ": الْقَتْلَى ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ جَاهَدَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللّهِ حَتّى إذَا لَقِيَ الْعَدُوّ قَاتَلَهُمْ حَتّى يُقْتَلَ فَذَاكَ الشّهِيدُ الْمُمْتَحَنُ فِي خَيْمَةِ اللّهِ تَحْتَ عَرْشِهِ لَا يَفْضُلُهُ النّبِيّونَ إلّا بِدَرَجَةِ النّبُوّةِ وَرَجُلٌ مُؤْمِنٌ فَرِقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ الذّنُوبِ وَالْخَطَايَا جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ فِي سَبِيلِ اللّهِ حَتّى إذَا لَقِيَ الْعَدُوّ قَاتَلَ حَتّى يُقْتَلَ فَتِلْكَ مُمَصْمِصَةٌ مَحَتْ ذُنُوبَهُ وَخَطَايَاهُ إنّ السّيْفَ مَحّاءُ الْخَطَايَا وَأُدْخِلَ مِنْ أَيّ أَبْوَابِ الْجَنّةِ شَاءَ فَإِنّ لَهَا ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ وَلِجَهَنّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ وَبَعْضُهَا أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ وَرَجُلٌ مُنَافِقٌ جَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتّى إذَا لَقِيَ الْعَدُوّ قَاتَلَ فِي سَبِيلِ اللّهِ حَتّى يُقْتَلَ فَإِنّ ذَلِكَ فِي النّارِ إنّ السّيْفَ لَا يَمْحُو النّفَاقَ وَصَحّ عَنْهُ أَنّهُ لَا يَجْتَمِعُ كَافِرٌ وَقَاتِلُهُ فِي النّارِ أَبَدًا وَسُئِلَ أَيّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ مَنْ جَاهَدَ الْمُشْرِكِينَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ قِيلَ . فَأَيّ الْقَتْلِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ فِي سَبِيلِ اللّه [ ص 86 ] سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ": إنّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عَنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَهُوَ لِأَحْمَدَ وَالنّسَائِيّ مُرْسَلًا . وَصَحّ عَنْهُ أَنّهُ لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمّتِهِ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقّ لَا يَضُرّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ حَتّى تَقُومَ السّاعَة وَفِي لَفْظٍ حَتّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمْ الْمَسِيحَ الدّجّال

وَكَانَ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يُبَايِعُ أَصْحَابَهُ فِي الْحَرْبِ عَلَى أَلّا يَفِرّوا وَرُبّمَا بَايَعَهُمْ عَلَى الْمَوْتِ وَبَايَعَهُمْ عَلَى الْجِهَادِ كَمَا بَايَعَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ وَبَايَعَهُمْ عَلَى الْهِجْرَةِ قَبْلَ الْفَتْحِ وَبَايَعَهُمْ عَلَى التّوْحِيدِ وَالْتِزَامِ طَاعَةِ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَبَايَعَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَلّا يَسْأَلُوا النّاسَ شَيْئًا . [ ص 87 ] وَكَانَ السّوْطُ يَسْقُطُ مِنْ يَدِ أَحَدِهِمْ فَيَنْزِلُ عَنْ دَابّتِهِ فَيَأْخُذُهُ وَلَا يَقُولُ لِأَحَدٍ نَاوِلْنِي إيّاهُ

وَكَانَ يُشَاوِرُ أَصْحَابَهُ فِي أَمْرِ الْجِهَادِ وَأَمْرِ الْعَدُوّ وَتَخَيّرَ الْمَنَازِلَ وَفِي"الْمُسْتَدْرَك ِ"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَا رَأَيْت أَحَدًا أَكْثَرَ مَشُورَةً لِأَصْحَابِهِ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَكَانَ يَتَخَلّفُ فِي سَاقَتِهِمْ فِي الْمَسِيرِ فَيُزْجِي الضّعِيفَ وَيُرْدِفُ الْمُنْقَطِعَ وَكَانَ أَرْفَقَ النّاسِ بِهِمْ فِي الْمَسِير وَكَانَ إذَا أَرَادَ غَزْوَةً وَرّى بِغَيْرِهَا فَيَقُولُ مَثَلًا إذَا أَرَادَ غَزْوَةَ حُنَيْنٍ: كَيْفَ طَرِيقُ نَجْدٍ وَمِيَاهُهَا وَمَنْ بِهَا مِنْ الْعَدُوّ وَنَحْوُ ذَلِكَ . وَكَانَ يَقُولُ الْحَرْبُ خَدْعَة [ ص 88 ] وَكَانَ يَبْعَثُ الْعُيُونَ يَأْتُونَهُ بِخَبَرِ عَدُوّهِ وَيُطْلِعُ الطّلَائِعَ وَيُبَيّتُ الْحَرَسَ وَكَانَ إذَا لَقِيَ عَدُوّهُ وَقَفَ وَدَعَا وَاسْتَنْصَرَ اللّهَ وَأَكْثَرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ مِنْ ذِكْرِ اللّهِ وَخَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ وَكَانَ يُرَتّبُ الْجَيْشَ وَالْمُقَاتِلَةَ وَيَجْعَلُ فِي كُلّ جَنَبَةٍ كُفْئًا لَهَا وَكَانَ يُبَارِزُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِأَمْرِهِ وَكَانَ يَلْبَسُ لِلْحَرْبِ عُدّتَهُ وَرُبّمَا ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ وَكَانَ لَهُ الْأَلْوِيَةُ وَالرّايَات وَكَانَ إذَا ظَهَرَ عَلَى قَوْمٍ أَقَامَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا ثُمّ قَفَل وَكَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُغَيّرَ انْتَظَرَ فَإِنْ سَمِعَ فِي الْحَيّ مُؤَذّنًا لَمْ يُغِرْ وَإِلّا أَغَار وَكَانَ رُبّمَا بَيّتَ عَدُوّهُ وَرُبّمَا فَاجَأَهُمْ نَهَارًا وَكَانَ يُحِبّ الْخُرُوجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ بَكْرَةَ النّهَار وَكَانَ الْعَسْكَرُ إذَا نَزَلَ [ ص 89 ] انْضَمّ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ حَتّى لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ كِسَاءٌ لَعَمّهُمْ . وَكَانَ يُرَتّبُ الصّفُوفَ وَيُعَبّئُهُمْ عِنْدَ الْقِتَالِ بِيَدِهِ وَيَقُولُ تَقَدّمْ يَا فُلَانُ تَأَخّرْ يَا فُلَانُ وَكَانَ يَسْتَحِبّ لِلرّجُلِ مِنْهُمْ أَنْ يُقَاتِلَ تَحْتَ رَايَةِ قَوْمِهِ .

[ دُعَاءُ لِقَاءِ الْعَدُوّ ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت