فهرس الكتاب

الصفحة 3164 من 3657

وعلوم الإدارة: لأن الغرب لم ينجح بعلوم الصناعة وحدها وإنما أيضا بما استخلصه من نظم لإدارة المجتمع والدولة، وهي جهود خطت بالحضارة الإنسانية للأمام. وأكد أن الغرب أسير مصطلحاته الخاصة، وأن الحضارة الإسلامية أكثر انفتاحا من الغرب قديما وحديثا، فالغرب متمركز حول ذاته وحول تجربته الثقافية، معتبرا أن تجربته هي التجربة الوحيدة في العالم، وما دون ذلك هو دون ذلك.

هل يفهموننا؟

كانت المداخلات والتعليقات على محاضرة البشري كثيرة، ومنها مداخلة الدكتور أحمد يوسف رئيس معهد البحوث والدراسات العربية الذي تناول إشكالية: هل هم يفهموننا أم أنهم لا يريدون أن يفهموننا؟.

وأشار أن كلتا الحالتين موجودتان في الغرب، وأن عدم فهم الغرب للبعد المعنوي قد يصل إلى مركز صنع القرار في العالم الغربي فيفعل فعله، وأشار أن صانع القرار قد يعرض عليه شيء لكنه يسعى لتحقيق هدف معين، ومن ثم فاستخدام الثقافة في الصراع السياسي تقوى في مرحلة الهيمنة، وهو ما يفرض استدعاء هويتنا.

وتساءل: هل من الممكن أن يحتجوا علينا بنفس الحجة التي نحتج بها عليهم؟ بمعنى أننا نفهم الغرب في إطار سياقنا الثقافي والتاريخي، وأن المسلمين يحاولون أن يطبقوا عليه معاييرهم الخاصة على الغرب.

وحمل الدكتور أحمد يوسف المسلمين جزءا من مسئولية ما جرى، وتساءل عن الجهد الذي بذله المسلمون حتى يوضحوا جوهر الدين وحقيقته، أو بمعنى آخر: أين المسئولية الإسلامية في عدم فهم الآخر لنا؟.

أما الدكتور سيف الدين عبد الفتاح فطالب بإعطاء أهمية للتحليل الثقافي في تحليل الظاهرة السياسية، وأشار إلى أن أي حوار حضاري لا بد أن يقوم على ثلاثة أسس مهمة وهي: المعرفة، والاعتراف، والمعروف؛ وهو ما يؤكد أن الحوار لا بد أن يقود إلى شيء.

إسلام أون لاين

الشيخ مصطفى العدوي

مقدمة

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، ولي المتقين ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، خاتم النبيين ، عليه أفضل صلاة ، وأتم تسليم ، وآله وصحبه ، ومن دعا بدعوته إلى يوم الدين .

وبعد:

فهذا مبحث يتعلق بمصطلح الحديث وعلله أعددته ؛ تيسيرًا على الدارسين والباحثين في هذا العلم - علم الحديث - وسائلاً الله أن ينفعني وإخواني به ، وقد قدمته بأسئلة وأجوبة في مصطلح الحديث ، وكانت قد طُبعت في رسالة من قبلُ عدة طبعات ، فأودعتها ثانية في هذا الكتاب ، كتقدمة لدراسة العلل، ومناقشة الأسانيد ، وأسأل الله أن يفقهني وإخواني المسلمين في الدين ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

كتبه

أبو عبد الله / مصطفى بن العدوي شلباية

مصر - الدقهلية - منية سمنود

س1: اذكر طرفاً من أهمية علم الحديث؟

ج1: علم الحديث من أجلّ العلوم الشرعية، إن لم يكن أجلها، فعليه وبه تقوم سائر العلوم الشرعية، ومن لم يكن عنده إلمام به أخطأ، وأوقع غيرَه في الخطأ، وانحرف عن النهج السديد من حيث يشعر، ومن حيث لا يشعر، سواء كان مفسراً أو فقيهًا أو أصولياً أو واعظاً أو مؤرخاً .

* فقد تجد مفسراً من المفسرين يفسر آيات من كتاب الله، ويجتهد في تفسيرها غاية الاجتهاد، إلا أنه جانَب الصواب بعد الاجتهاد كله؛ وذلك لأنه بنى تفسيره للآيات على أحاديث ضعيفة، أو موضوعة، أو أثر لا يثبت عن قائله.

* وقد تجد فقيهاً يصول ويجول في مسألة فقهية لتحريرها ، ويحاول- قدر جهده- الوصول إلى الصواب فيها، ولكنه لا يُوفق ؛ لأنه بنى رأيه فيها على حديث ضعيف، وهو لا يشعر.

* وكذلك بالنسبة لأهل الأصول، تجد فيهم ـ مثلاً ـ أصولياً يُؤَصِّل قاعدة من القواعد التي تبنى عليها الأحكام، وتُؤَسس عليها مسائل من الدين، يؤصلها على حديث ضعيف، فتأتى القاعدة وما رُكِّبَ عليها بضرر على الدين أكثر من النفع الذي رجاه مؤسسها ومؤصلها.

* وما أكثر هذا في الوعاظ ، الذين يزعمون أنهم يقربون الناس إلى ربهم، ولا يشعرون أنهم يكذبون على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم) ، ويَتَقّوَّلُون عليه ما لم يقل، بل ويكذبون على الله عز وجل؛ إذ ينسبون إليه ما لا يحصى مما لم يقله- سبحانه- من الأحاديث القدسية [1] ، بعضها فيه الخطأ الصُرَاح الذي يُضَادُّ قواعدَ أهل السنة والجماعة، وأصول الدين من الكتاب الحكيم والسنة النبوية المطهرة، فضلاً عما فيه من وصف الرب سبحانه بما لم يصف به نفسه، فلا يبتعدون بأفعالهم هذه عن الوقوع تحت طائلة قوله تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} الأنعام: 144 ].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت