فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 3657

لو ان واحد متكلم على حاكم دوله او رئيسى او وزير الى اخرى ماذ فعلوا

اقاموا الدنيا واقعدوه وما بالك في رسول الله صلى الله عليه وسلم

اقسم بالله لو انه متكلم على حاكم دوله اسحبو السفير والاعلام جالس يسب في الدوله وهذا يسبو رسول صلى الله عليه وسلم

حسبي الله ونعم الوكيل

عاقل

05:54 مساءً 2006/01/29

الكاتب: د.رائد حليحل

أيها الإخوة الأحباب، أتيت مع إخوان لي من الدانمرك نمثل بين أيديكم الغالبية العظمى من مسلمي الدانمرك حتى نرفع لكم شكايتنا عما حصل في تلك الديار...

أيها الإخوة الأحباب، لا بد لي أن أجعل كلامي على محورين اثنين....

المحور الأول: هو الكلام عن الفاجعة أو الكارثة التي وقعت في ديارنا في بلاد الدانمرك، والمحور الثاني هو الكلام عن كيفية تعاطي المسلمين مع هذه الأزمة.

لابد أن نعي بداية أن صحيفة (يولاند بوسطن) لها ميول واضحة، فكل من يتابع الإعلام الدانمركي يعرفها تماما، هي يمينية متطرفة بما تعني الكلمة، إن عندها من عدم المحبة إن لم أقل عداء بيناً للجالية عموما والمسلمين منهم تحديدا. ولم ترتدع يوما عن التطاول على الإسلام والمسلمين ولكنه طبعا لم يبلغ حدّ نشر الرسوم المسيئة، إنما كان على صورة النقد للمسلمين باستغلال بعض الثغرات عندهم وبعض المواقف التي تظهر ضعفهم التي كانت تبرزها دون أن تبرز غيرها، ولقد كللت هذه الأعمال بتلك الفاجعة الأخيرة عندما انبرت ظنا منها وإيهاما للمجتمع الدانمركي على أنها راعية الحقوق وأنها حريصة على حرية الرأي والتعبير، وأنها حامية لحمى الديمقراطية في تلك الديار، وبالتالي أنها التي تقف أمام زحف إسلامي مخيف في ديار الغرب عموما وفي الدانمرك تحديدا.

الذي هيج الجريدة أن كاتبا كتب كتابا عن الإسلام، للأسف لقد نزل إلى الأسواق منذ مدة قريبة وعنوان الكتاب (القرآن وحياة محمد) ، وهذا الكتاب فيه من الأكاذيب والشبهات وإثارة كل ما يمكن استغلاله ليقدح في مقام النبوة، ما لا يعلم به إلا الله. هذا الكاتب أراد أن يسوق لكتابه برسم يوضع على غلاف الكتاب يعكس مضامين الكتاب، أي رسومات ساخرة تعبر في أول صفحة عما في داخل الكتاب، لقد أبى أكثر الفنانين بل امتنعوا، فلما علمت الجريدة بذلك حكمت أن هذه مبادرة خطيرة، أيمكن أن نخاف نحن في ديارنا من المسلمين، أيمكن أن نراعي مشاعر المسلمين عوضا عن أن يراعوا هم مشاعرنا وقيمنا ومبادئنا وغير ذلك، فأرسلت هي بدورها إلى ثلة من الفنانين ومن الرسامين تطالبهم بل تحثهم وتوهمهم أن المعركة لا بد منها، وأنها المعركة الفاصلة التي لو انهزم هؤلاء أمامها فإن بناء الديمقراطية حقيقة سيشكل عليه هذا الضغطُ الإسلامي خطرا كبيرا ، فحثتهم على هذا الفعل، فاستجاب اثنى عشر وامتنع بقية الأربعين، وجاءت الرسومات قاصمة لظهر كل عاقل فضلا عن كل مسلم.

لقد جاءتنا الفاجعة صبيحة يوم الجمعة، ولعل اختيار يوم الجمعة له دلالته ـ لنفس اليوم ـ ولأن الجريدة ستكون بين يدي الذين عندهم الإجازة الأسبوعية يتمتعون بالنظر إلى تلك الرسومات الساخرة طيلة ثلاثة أيام وكان ذلك في يوم 30 من شهر 9 من العام الميلادي 2005م ، فما كان من المسلمين إلا أن تنادو لعقد لقاء هادئ هادف بعيد عن الانفعالات، وإنما أردنا أن نتشاور في ما بيننا وأن نتذاكر كيف يمكن أن نواجه مثل هذه القضية، ولا أفشي سرا إن قلت لكم أن هناك رأيا كان مطروحا في هذه الجلسة أنه علينا أن نتجاهل تلك الرسومات ولكن الرأي الأغلب كان: لا بد أن نتصدى لها والذي رجح الرأي الآخر أننا وجدنا من الصحيفة إصرارا على عملها ، ولعلمكم فإن أول ردّ نزل لنا على الرسومات كان بعد أسبوع، وطيلة هذا الأسبوع كانت في كل يوم تتحفنا الصحيفة بتكرار صورة أو مقال يؤكد هذا المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت