فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 3657

وعودة إلى ما ذكره الشيخ يوسف القرضاوي ونشر في الشرق الأوسط يوم الجمعة 3/صفر حيث قال: (ان الحكومة الدانماركية ارسلت لي وفداً لبحث قضية تداعيات الرسوم ولكن رفضت مقابلة هذا الوفد لأنني لا أريد العمل على قطع الطريق على الأمة الإسلامية لصالح الدانمارك فنحن نريد أن نكون مع المؤسسات الإسلامية في التعبير عن استنكارنا لتلك الرسومات.

.. ان إصرار عمرو خالد على هذا المؤتمر بل وإضافة أسماء بعض المشايخ دون موافقتهم وأيضاً دون الرجوع إلى الاتحادات العالمية الإسلامية والتنسيق مع القيادات الإسلامية في الدانمارك التي تواجه بغضبة من قبل الحكومة الدانماركية لادعائها بأنهم سبب الأزمة لأنهم نقلوا هذه القضية إلى خارج الدانمارك!! بل هددتهم وزيرة الاندماج الدانماركية ربيكة فلس في بداية الشهر الماضي بان الحكومة ستقطع الحوار معهم وقد تنتزع الجنسية عنهم نظراً لما سببت جولتهم من إثارة مشاعر العداء للدانمارك من العالم الإسلامي!!. إصرار عمرو خالد سيضر به كداعية كان له موقع متميز في شريحة الشباب على الأقل، كما أنه يضع نفسه في موقف العلماء وهو داعية مجتهد فقط هداه الله.. خصوصاً أنهم نصحوه عندما اتصل بهم ليدعوهم إلى مؤتمر يخدم حكومة الدانمارك!!.

.. في المقابل هناك مؤتمر سيعقد إن شاء الله في البحرين بعد حوالي اسبوعين ينظمه اتحاد العلماء المسلمين برئاسة الشيخ يوسف القرضاوي والندوة العالمية للشباب الإسلامي ومؤسسة الإسلام اليوم واللجنة العالمية لنصرة خاتم الانبياء والحملة العالمية لمقاومة العدوان من خلال لجنتها الاقتصادئة وأيضاً جمعية الأصالة في البحرين وستتم دعوة ماذة وخمسين من العلماء والمفكرين ورؤساء الجمعيات والاتحادات في اوروبا وامريكا والعالم العربي والإسلامي وهدفه الخروج برؤى وآليات مستمرة لنصرة خاتم الانبياء وتحديد الوسائل العملية وكما ذكر الدكتور خالد العجيمي المتحدث الرسمي باسم المؤتمر العالمي لنصرة النبي (صلى الله عليه وسلم) ان الحوار بمؤتمر البحرين سيكون جزءاً من منظومة كاملة من العلماء والمحامين والاقتصاديين والقانونيين لنصرة النبي (صلى الله عليه وسلم) عبر وسائل مختلفة من بينها حث الغرب على اصدار قوانين وتشريعات تجرّم الاساءة للأديان ورموزها كافة.. وذكر ان مؤتمر البحرين سيؤسس لحراك شعبي مؤصل ومدروس وعاقل ومستمر كنخب في كتلة واحدة من خلال مجموعات أو مؤسسات لامن خلال أفراد، ووضح ان الحوار مع الدانمارك والغرب لابد أن يكون عبر مرجعية تستند إلى شكل مؤسسي لا فردي وأن تستثمره المرجعية في حوار مع الجميع لا مع الدانمارك فقط.

.. هذا هو الموقف السليم وليس الارتجالي الذي انساق اليه عمرو خالد في تلبيته لدعوة حكومة الدانمارك!! التي هي الخصم!! والتي لا تزال إلى اللحظة تأنف من اي اعتذار!!.

بل يردد ممثلوها من سفراء اننا دول لا ننتج فكيف سنقاطع؟؟ فليت الأستاذ عمرو خالد يراجع خطواته ويعقلن قراراته كي يحافظ على مكانته في نفوس من كان متابعاً له ولا يخرج عن سياق المجموعة فكما قال الدكتور احمد ابولبن أشهر الدعاة المسلمين في الدانمارك: ان مؤتمر الدانمارك المزمع عقده يهدف إلى اصدار شهادة حسن سيرة وسلوك لها بينما تبقى حرية التعبير سيفا مشهوراً على كرامة سيد البشرية وربما يعاد استخدامه في أول فرصة بعد انتهاء الزيارة القصيرة لوفد الدعاة!!.

صحيفة الرياض السعودية

حوار مع مَن، ولأي غاية، أو غرض إذا كان الأوروبيون يريدون فتح نقاش يطفئون به حرائق ما بعد الإساءة للرسول الأعظم؟..

الكل مع الغايات الشريفة إذا كانت طريقاً هادفاً لفتح كل الملفات في صراع الغرب مع العالم الإسلامي، وأولها ما جرى في التاريخ القديم والحديث واعتبار حرياتهم مقدمة، لكن أن ينجح رجل دين إسلامي في فوز انتخابي، أو يقف خطيب ينادي بالمقاومة المشروعة لمحتل، أو تنشر صحيفة، مستشهدةً بكتاب غربي، عن عدم صحة المحرقة، أو يخرج فيلم عربي أو إسلامي يسفّه ببعض الأفكار أو الانحيازللصهيونية، فإن ذلك يقع في خانة بث الكراهية .. فهل التعريض بنبي مقدس يأتي من باب الحرية، وليس من بث الكراهية؟..

التصعيد الراهن بين المسلمين والغرب لا يخدم الطرفين، لأنه من الغباء التضامن الإعلامي الغربي كحق يرونه مشروعاً، ويرفضون الاحتجاج الذي وصل إلى درجة العنف المرفوض عربياً، وإسلامياً، كإحراق السفارات أو الاعتداء على الأشخاص، أو رشق الكنائس، لأن ذلك يدخل في تصفية الحسابات التي لا نؤيدها أو نقرها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت