فهرس الكتاب

الصفحة 3109 من 3657

الحوار أمرضروري باسم قداسة الأديان، أو حوار الحضارات، أو التقاء المصالح والاعتراف بحريات شعوب العالم كلها، لكن أن يكون الحوار مجرد شكل ما يعالج قضية آنية، ولا يرتقي إلى تحديد أسباب الصراع المتنامي بجميع سماته وأشكاله، فإن ذلك لا يرتفع لسقف المعالجات الصحيحة وعلى رأسها السلام في المنطقة، ورفض مبدأ تحرير الشعوب بغزوها كما حدث في العراق، ولا إلهاب المشاعر كوسيلة قهر لإشاعة رد الفعل الأكبر، دون مراعاة الحسابات بالناقص ونتائجها، على الجميع..

لسنا مع القهر بأشكاله المتعددة الذي تمارسه معظم سلطات العالم الإسلامي، بنفس الوقت لا نقبل بوصاية في العراق، وحفلات موت تقيمها إسرائيل على الأرض الفلسطينية، ولا حروب تجويع تنال شعوباً إسلامية وعربية..

وإذا كان الحوار يريد التكافؤ في نسب الطرح وقبولها، فإن على أوروبا بالذات، أن تفهم أن جزءاً من أمنها مرتبط بالمنطقة، وأن اقتصادها لا يستطيع قطع علاقاته معها، وأن الدين الإسلامي، هو القوة فيها، وأن تباينات ثقافية واجتماعية لا تلتقي في كل الظروف بين الطرفين، وحتى أمريكا التي تجد نفسها منغمسة في شؤون المنطقة وفي سياسات الحرب، واعتبارها مركزاً لتعليم الشعوب كيف تدير حياتها، عليها أن تدرك أن الخلافات لا تحل بالقوة وقد شهدت فشلها في مواقع كثيرة، والحوار، لا غيره، هو الوسيط في حل مختلف التناقضات.

12 تعليق

لا شلت يمينك

لا استطيع أن أقول حيال ماقرأت وما طرح بكل شجاعة إلا ( لاشلت يمينك ) يامن خطت أناملك هذا وأسأل الله أن يطلع عليه العقلاء منهم وهذا بحد ذته مكسب.

أبو محمد

06:37 صباحاً 2006/02/08

وقاحات راسموسن.. إذا لم تستح فاصنع ما شئت..

أشكر جريدتنا على هذه الكلمات المنطقية الطيبة..

1)الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم من قِبل الصحيفة الدانمركية ليست سوى القشة التي قصمت ظهر البعير.. إن الإساءة للإسلام أصبحت في الغرب عموماً والدانمرك خصوصاً عبارة عن ثقافة مجتمع وترسخت في مذكرات ملكتهم وحال تربّع حكومة راسموسن المتطرفة على رئاسة الدانمرك.

2)الصحيفة الدانمركية تدّعي الإعتذار ثم يعلن رئيس تحريرها بأنه غير نادم وأن القضاء الدانمركي يسمح له بحرّية التعبير، ورئيس الدانمرك راسموسن يصرّ على ما يدعيه (نحترم الأديان ونسمح بحرية التعبير) وأي احترام للأديان هذا؟ إن راسموسن يسمح بالرأي الذي يشمل سب الإسلام والطعن في رسوله ولا يسمح بالرأي الذي يقلل -فقط- من أعداد ضحايا المحرقة النازية (هولوكست) .

3)يدعو راسموسن الحكومة التركية الى التوسط بين العالم الإسلامي والغربي لحل هذه الأزمة!! رغم أنها بين المسلمين والدانمرك فقط ولكنه يريد توسيعها لكسر الطوق عنه؛ وبدلاً من أن يطفيء نار العداوة التي أشعلها نراه الآن يوقد نار ما يسمى صراع الحضارات.

4)تبجّح راسموسن بدعوة العالم الإسلامي الى تفهّم حرية التعبير لدى حكومته الديمقراطية؛ وها هو الآن يتواقح بما يدّعيه ب (دعوة المسلمين الى الاحترام المتبادل والحوار) .. ومن حيث المبدأ نوافقه على طلبه ونحن نحترم النصارى دون التشدّق بالعبارات الرنّانة (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) الأنعام (قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم..) آل عمران، ولكن يجب أن يكون لدينا أرضية مشتركة للحوار؛ راسموسن لا يقصد الحوار للتفاهم وإنما يقصد دعوة المسلمين الى استماع تفاهاته نحو حق الإعلام الدانمركي في سب الإسلام -فقط-..

نحن نوافق على الحوار الذي يحقق التعايش السلمي ويطبق الإحترام الحقيقي للإسلام ذلك الحوار الذي يقوم على تصحيح الخطأ والإعتذار عنه وليس الحوار البجح الذي يبرّر الفحش وسب الإسلام.

5)يقول راسموسن بأن هناك متطرفين يسعون الى إزدياد الشُقة في هذا الخلاف.. أقول له صدقت وأنت كذوب لأنك على رأس هؤلاء المتطرفين المتزمتين.

ملاحظة: لا يوجد لدينا ما يسمى"رجل دين إسلامي"ولكن لدينا -ولله الحمد- علماء إسلام، كما أن فوز حماس في الانتخابات الفلسطينية يعد تأييداً لطريق المقاومة المبنية على أسس شرعية.

ودمتم بخير،،،

الغرب يقتنع بمبدأ القوة

هذا إن تركوا هم مجالاً للحوار، رغم قناعتي أن الغرب لا ينفع معهم أسلوب الحوار فهم يقتنعون بمبدأ القوة ومبدأ القرش الكبير يلتهم الصغير بدليل لجوئهم إلى التكتلات ليس ذلك حباً في بعضهم ولكنه حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم. من وجهة رأيي أرى أن الحوار البناء لحل المتناقضات يمكن أن يكون ذا أثر عند تساوي الطرفين المتحاورين من حيث القوة على أقل تقدير. أما أمريكا التي تتبنى سياسة فرق تسد فقد أشعلت الفتيل لأن مصلحتها أن يصتطدم الطرفان وأن لا يتحقق وجود دولة عظمى في أي مكان في العالم تشاطرها الهيمنة والسيادة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

فهد بن عبدالله الأحمدي

10:05 صباحاً 2006/02/08

الْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت