والباب العالي يحرسه بطش الطغيان
أيام الأنس وبهجتها والكأس الراقص والغلمان
والمال الضائع في الحانات يسيل على أيدي الندمان
فالباب العالي ماخور يسكنه السفلة والصبيان
يحميه السارق والمأجور ويحكمه سرب الغربان
جلاد يعبث بالأديان وآخر يمتهن الإنسان
والكل يصلي للطغيان.. أسالك بربك يا سلمان:
هل تجرؤ أن تكسر يومًا أحد الصلبان؟!
أن تسخر يومًا من عيسى أو تلقي مريم في النيران!!
ما بين صليب.. وصليب أحرقت جميع الأديان
فاكتب ما شئت ولا تخجل فالكل مهان
خبرني يومًا.. حين تفيق من الهذيان: هل هذا حق الفنان؟!
أن تشعل حقدك في الإنجيل وتغرس سمك في القرآن!!
أن ترجم موسى أو عيسى أو تسجن مريم في القضبان!!
أن يغدو المعبد والقداس وبيت الله مجالس لهو للرهبان؟!
أن يسكر عيسى في البارات ويرقص موسى للغلمان
هل هذا حق الفنان؟!
أن تحرق دينًَا في الحانات، لتبني مجدك بالبهتان؟!
أن تجعل ماء النهر سمومًا تسري في الأبدان؟!
لن يشرق ضوء من قلب لا يعرف طعم الإيمان
لن يبقى شيء من قلم يسفك حرمات الإنسان
فاكفر ما شئت ولا تخجل ميعادك آتٍ يا سلمان
دع باب المسجد يا زنديق.. وقم واسكر بين الأوثان
سيجيئك صوت أبي بكر ويصيح بخالد: قم واقطع رأس الشيطان
فمحمد باقٍ ما بقيت دنيا الرحمن
وسيعلو صوت الله.. ولو كرهوا في كل زمان.. ومكان
محب الفأل"سعد"24/12/1426هـ
من مُبْلغٌ عنّا بأنّا أمةُ شَبَهُ الرجال ولا نطيق تكلّفا
نحن اللذين تداعت الأقوام حو ل قصاعهم تبغي الثريد لتغرفا
كنّا ولكن"كان"فعلٌ ناسخٌ صرنا وصار الأمر حقًا مؤسفًا
نحيا السبات ولو تبدت يقظة كالحلم.. نجتر المآثر من قفا
ورءوسنا من تحت مقصلة العدا تختار في دعةٍ هدوء الأحنفا
ونرى التمدن في الخنوع وكلما قالوا هتفنا ذاك قولاً منصفًا
ونبرر الزلات وهي جريئة مقصودة التوجيه ليست في الخفا
حتى تطاول منهم الأقزام في سفهٍ ونالوا قدسنا والمصحفا
وتجاوزوا من حقدهم في غيهم عرض الرسول تهكمًا وتعسفا
إعلامهم شنّ الضروس مؤيدٌ من حَبْرِهم ودعيّهم والأُسْقُفا
ولنا دويلات وأعلامٌ غزا كل الفضاء وكان طبلاً أجوفا
كالببغاء يقلد الأصوات في بلهٍ وسخفٍ لا يحس وإن هفا
يتسابقون العهر في قنواتنا وصفوا الفضيلة والعفاف تخلفا
وإذا لدغنا من دعيٍّ فاجرٍ وهنوا وما احتملوا الدفاع تزلفا
وإذا هفا أو مال أي مُبَلّغٍ ملئوا المنابر بالحديث تفلسفًا
ورموا الجميع بفرية مقصودة ٍ تصف التدين والحجاب تطرفًا
فإلام نرضى بالدنيةِ ننحني والله أكرمنا بمن قد شرّفا
دستورنا ونبينا ورسالةٌ للكون قاطبة وليس بها جفا
نحن الفدا لمحمدٍ إن رامه نجسٌ وإن زاد الهجوم وأسرفا
خير الأنام شهادة من ربه في محكم التنزيل صيغت أحرفًا
سليم السالم
كذبوا وقالوا ماتَ فينا أحمدُ
.كذبوا لعمر الله لا لن يهتدوا
هذا رسول الله شُلَّ لساننا
.إن نحن لم ننطقْ ولم تضربْ يدُ
هذا رسول الله ملء فؤادنا
.يا كون إنَّا دونه نستشهد
هذا رسول الله فينا هَدْيهُ
.نوران ملء الكون أين المرشدُ
هذا رسول الله في أطفالنا
.ذكرٌ يجوب به النداءُ الخالدُ
هذا رسول الله تهتف طفلتي
.إن الأحبَّ من الوجود محمدُ
هذا رسول الله يا من يبتغي
.عزا فذا عز منيع سيدُ
هذا رسول الله يا مليارنا
.إنَّا لغير الله لا نُسْتَعْبَدُ
هذا رسول الله يا مليارنا
.هُبُّوا بِجِدٍ تبّروا ما شيدوا
هذا رسول الله يا مليارنا
.مَنْ مثله أحيا القلوب فيُحْمَدُ
هذا رسول الله يا مليارنا
.قد شتتوكم آن أن تتوحدوا
هذا رسول الله يا مليارنا
.ملَّت رقادكمُ يا قومُ وسائدُ
هذا رسول الله نحيا ذكره
.نورًا مزيدًا لا يُمَلُّ يُخَلَّدُ
هذا رسول الله نفدي ذكره
.بالمال بالأولاد ما بَقِيَّتْ يَدُ
هذا رسول الله في كل الدنى
.نجمٌ أضاء فيرتجيه الفرقدُ
هذا رسول الله رغم غبائهم
.ما نيل َ منه بل المُنالُ الأبعدُ
الفهرس العام
الباب الثامن - ما قيل فيه من شعر صلى الله عليه وسلم ... 1
مقدمة حول أهمية الشعر ... 1
أترى ستنفع في القلوب عظات؟! ... 6
إشراق دمعة ... 8
أطلقيني يا مدينة ... 8
الدفاع عن داعية السلام"صلى الله عليه وسلم"... 9
الردّ المبكي للمجرم الدانماركي ... 9
إلى الأنصار قد وصل الرسولُ ... 15