(6) حسب آخر المعلومات التي وصلتني أن البروفيسور الهندي"رماكرشنا راو"مؤلف كتاب"محمد رسول الإسلام"هو مسيحي هندي يقدم شهادة حق لنبي الإسلام، فهو واحد من المنصفين الذين أنصفوا الرسول محمد ورسالته.
(7) سيخي: ديانة هندية ترفض الوثنية والعزل الطبقي."المؤلف"
ويقول الفيلسوف الإنجليزي"توماس كارليل"الحائز على جائزة نوبل، يقول في كتابه"الأبطال":"لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد متحدث هذا العصر أن يصغي إلى ما يقال من أن دين الإسلام كذب، وأن محمدًا خدّاع مزوِّر."
وإن لنا أن نحارب ما يشاع من مثل هذه الأقوال السخيفة المخجلة؛ فإن الرسالة التي أدَّاها ذلك الرسول ما زالت السراج المنير مدة اثني عشر قرنًا لنحو مائتي مليون من الناس، أفكان أحدكم يظن أن هذه الرسالة التي عاش بها ومات عليها هذه الملايين الفائقة الحصر والإحصاء أكذوبة وخدعة ؟!
يقول المستشرق الألماني"برتلي سانت هيلر"في كتابه"الشرقيون وعقائدهم":"كان محمد رئيسًا للدولة، وساهرًا على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يجترحون الجنايات حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبيُّ بين ظهرانيها، فكان النبي داعيًا إلى ديانة الإله الواحد، وكان في دعوته هذه لطيفًا ورحيمًا حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجلّ الصفات التي تحملها النفس البشرية؛ وهما: العدالة والرحمة."
ويقول المستشرق الأمريكي"سنكس"في كتابه"ديانة العرب":"ظهر محمد بعد المسيح بخمسمائة وسبعين سنة، وكانت وظيفته ترقية عقول البشر، بإشرابها الأصول الأولية للأخلاق الفاضلة، وبإرجاعها إلى الاعتقاد بإله واحد، وبحياة بعد هذه الحياة."
يقول المستشرق الكندي الدكتور"زويمر"في كتابه"الشرق وعاداته":"إن محمدًا كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضًا بأنه كان مصلحًا قديرًا، وبليغًا فصيحًا، وجريئًا مغوارًا، ومفكرًا عظيمًا، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء"
"... هذه هي مدينة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ تعيد إلى نفسي ذكرى جهوده في سبيل لا إله إلا الله، وتلقي في روعي صبره على المكاره واحتماله للأذى في سبيل الوحدانية الإلهية" (1) .
"كان العرب قبل محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمة لا شأن لها ولا أهمية لقبائلها ولا لجماعتها، فلما جاء محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ بعث هذه الأمة بعثًا جديدًا يصح أن يكون أقرب إلى المعجزات فغلبت العالم وحكمت فيه آجالاً وآجالاً..." (2) .
"... لعمري، ليجدن المرء في نفسه، ما تقدم إلى قبر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ روعة ما يستطيع لها تفسيرًا، وهي روعة تملأ النفس اضطرابًا وذهولاً ورجاءً وخوفًا وأملاً، ذلك أنه أمام نبي مرسل وعبقري عظيم لم تلد مثله البطون حتى اليوم.. إن العظمة والعبقرية يهزان القلوب ويثيران الأفئدة فما بالك بالعظمة إذا انتظمت مع النبوة، وما بالك بها وقد راحت تضحي بكل شيء في الحياة في سبيل الإنسانية وخير البشرية" (3) .
"لقد استطاع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ القيام بالمعجزات والعجائب، لَمّا تمكن من حمل هذه الأمة العربية الشديدة العنيدة على نبذ الأصنام وقبول الوحدانية الإلهية، لقد وفّق إلى خلق العرب خلقًا جديدًا ونقلهم من الظلمات إلى النور" (4) .
"مع أن محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان سيد الجزيرة العربية، فإنه لم يفكر في الألقاب، ولا راح يعمل لاستثمارها، بل ظل على حاله مكتفيًا بأنه رسول الله، وأنه خادم المسلمين، ينظف بيته بنفسه ويصلح حذاءه بيده، كريمًا بارًا كأنه الريح السارية، لا يقصده فقير أو بائس إلا تفضل عليه بما لديه، وما لديه كان في أكثر الأحايين قليلاً لا يكاد يكفيه" (5) .
(1) البحث عن الله، ص 39 ـ 40.
(2) نفسه، ص 51.
(3) نفسه، ص 52.
(4) نفسه، ص 66 ـ 67.
(5) نفسه، ص 67.
"... إن محمدًا قد بشر بمذهبه للمرة الأولى بحماس لم يفتر ولم تعوزه المثابرة، وبعقيدة ثابتة بأن هذا المذهب يحقق صالح الجماعة الخاصة، وقد كان في ذلك كله مظهرًا لإنكار الذات برغم سخرية الجمهور" (2) .
"... الحق، أن محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان بلا شك أول مصلح حقيقي في الشعب العربي من الوجهة التاريخية" (3) .
"في هذا العصر نرى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يستخدم حنكته المفكرة ورويته الدقيقة وتبصره العالمي، في مقاومة خصومه الذين شرعوا في معارضة مقاصده وغاياته في داخل موطنه وخارجه" (4) .
(1) كولد تسيهر (1850-1921م) Y. Gldziher